سهيل 2الاخير
ردت عليه نسرين مطبقة جفنيها (عايزة شاورمة وخلي الراجل يكتر التومية) ضحك على حديثها قائلاً (وشيكولاتة؟) همهمت بخفوت رقيق (كادبوري بابلز ماتجيبش جالاكسي عشان مابحبهاش) أبعدها عنه برفق و نهض ليرتدي ملابسه قائلاً (مش هاتأخر مسافة ما تاخدي شاور جميل هاكون جيت على طول)
أومأت له مبتسمة (ماشي ياحبيبي) … وما أن تأكدت من خروجه حتى أمسكت هاتفها لتتصل بشقيقتها.. وعندما آتاها الرد على الطرف الآخر صرخت بهيستريا (إلحقيني يا دعاء) … فزعت أختها بشدة وحاولت فهم مايحدث معها لكنها لم تصل لنتيجة بسبب بكائها المنهار .. أغلقت الخط سريعاً وفي خلال ربع ساعة كانت تطرق باب الشقة بذعر .. سترت نسرين جسدها العاري بقميصها القطني الملقى على الأرض وبالكاد استطاعت أن تفتح لها.. شهقت دعاء عندما رأت منظر الكدمات التي تغطي وجهها والدماء المتجلطة فوق ذراعيها قائلة وهي تخبط بكفها على صدرها (إيه اللي عمل فيكِ كده؟)
ارتمت نسرين بين أحضانها تنتحب قائلة (عبدالله ض’ربني) تشنجت ملامح دعاء وقالت بغض’ب (إزاي يبه’دلك بالمنظ’ر ده؟.. هو مفكر إن مالكيش أهل يج’يبوا حقك منه) ابتعدت نسرين عنها تمسح وجهها قائلة بخوف (هو بس كان متعصب شوية وصالحني خلاص) هدرت بها شقيقتها مستهزئة (أكيد نام معاكِ ونزل يجيبلك شاورما يارخيصة) أطرقت نسرين رأسها لأسفل تقول بنبرة مرتعشة (أنا بحبه أوي و ما اقدرش اشوفه زعلان)
أمسكتها دعاء من كتفيها المجروحين تهزها بعنف قائلة (حب إيه اللي يأذيكِ كده؟…فوقي إنتِ مريضة و لازم تروحي لدكتور يعالجك) دفعتها نسرين بقوة قائلة (إنتِ غيرانة مني عشان جوزي بيحبني)
صفعة قوية هوت بها دعاء على وجهها (إخرسي بقا كفاية قرف .. ورحمة أمك ما هاسيبك دقيقة واحدة للكلب ده يموتك جنبه بالبطئ وهاتشوفي يا نسرين).. قالت كلماتها بعصبية مفرطة ثم خرجت من الباب صافقة إياه خلفها وتركتها واقفة مكانها بأعين زائغة.. إرتدت نسرين ملابسها ثم دخلت الحمام تغسل وجهها المتورم واتجهت نحو غرفة المعيشة لتستلقي على أريكة الأنتريه تنتظر عودة زوجها و لم يمضي الكثير من الوقت حتى وجدته يفتح الباب حاملاً الأطعمة والحلوى التي أوصته أن يجلبها لها.. إقترب منها يهتف بحماس (يلا يا حبيبتي الشاورمة وصلت) ..