سهيل 2الاخير

أرخى قبضته عن خمارها ثم أمسك ذراعها يجرها خلفه حتى وصلا لمكان صف السيارة.. أمرها أن تركب وتنتظره حتى يعود وشياطين الإنس والجن تتراقص أمام عينيه.. رجع مرة أخرى للبناية ليتقصى ويعلم من ألقى هذا المنشط الجنسي أمام بابه.. مر على شقق الجيران شقة شقة ولم يستحي أن يسألهم عنه .. هدأ باله وانطفأت نيران الشك بداخله عندما أخبره جاره الذي يقطن في الدور الرابع أنها سقطت منه سهواً وشكره بشدة على أمانته في إعادة الأشياء الضائعة لأصحابها.. (يا له من رجل صالح مُحب لجيرانه).. وقف عبدالله لثواني يفكر كيف سيراضي نسرين بعد هذا الموقف المحرج..

التشكيك في أخلاقها ومحاسبتها على شئ مُلقى خارج منزلها موقف مُحرج وحسب (فقط من وجهة نظره) فماذا عن وجهة نظرها هي كأنثى تُهدر كرامتها على يد هذا المريض؟.. وبعد دقائق قليلة اتجه نحو سيارته ليراضيها وجدها تبكي..أمسك كفها يقبل ظاهره قائلاً (أنا آسف ياحبيبتي حقك عليا) ردت عليه نسرين بصوت متقطع (انت بتعمل معايا كده ليه؟.. شوفت مني إيه وحش عشان تشك فيا؟) حاول مصالحتها قائلاً بلطف (غلطة ومش هاتتكرر تاني)

كتفت ذراعيها ثم أشاحت بأنظارها بعيداً عنه قائلة (لا برضه مش هاصالحك) أدار محرك السيارة قائلاً وهو يضحك (والنبي قلبك أبيض يانوسة وبتيجي بساندوتشين شاورمة) تبادلت معه الضحكات قائلة (خلي الراجل يكتر التومية عشان أصالحك بضمير)

تعالت ضحكاته أكثر ثم انطلق سريعاً يقول بسعادة (حد قال إن ليلتنا فُل ولا حاجة؟) …لم ترد عليه نسرين وأهدته نظرة مشرقة .. تفيض بالحب من خلف نقابها بينما هو اتجه نحو منزل عائلته ليتمما الزيارة الإسبوعية المعتادة ومن ثم يأخذها ليشتري لها أطعمتها المفضلة ويعودا لمنزلهما سريعاً كي يستطيع مصالحتها على طريقته الخاصة التي يفضلها ويعلم جيداً أنها ستؤتي ثمارها معها ..

حقاً مايحدث قمة العبث ولا تقبل به عاقلة مهما وصل عشقها لزوجها عنان السماء وإذا استمر هو بالتمادي في دهسها بشكه وعدم ثقته و استمرت هي بالتغافل عن مرضه الذي يستوجب علاجاً عاجلاً لن تلوم إلا نفسها فيما بعد….. ****************

ياعزيزي نحن نبحث عن أكثر’ الناس إيذاءً ونعتنق مح’بتهم إعتن’اق الهوس .. نحن نعاصر أغبى حقبة بشرية مرت على تاريخ كوكب’ الأرض منذ نشأة الخليقة و العلا’ة المب’ية على التناز’ل الدائم من أحد الطرفين تكون غير سوية.. بالتأكيد هناك خطأ في التركيبة الكيم’يائية لدم’اغ الزوج’ة التي ترتضي امتهان الشك وهتك شرفها وكرامتها بالقول أو بالفعل وعبدالله لا يقصر في هذه النقطة .. وللأس’ف لم تكن نسرين بالثقافة التي’ تجعلها مدركة للخ’طر الذي يهد’د حياتها معه.. دوماً تبرر تصرفاته بل تجملها و’تضعها في إطار الحب..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *