سهيل 2الاخير

يقسو عليها ويحرمها من أبسط حقوقها الإنسانية ويفصلها عن العالم بالمعنى الحرفي للكلمة ثم تبتسم لنفسها في المرآة وتقول إني أحبه ويكفيني وجوده بجواري .. لا ترى ولا تسمع غيره.. تشت’اق وتهفو روحها إلى طيفه أثناء غ’يابه .. ويطير قلبها فرح’اً عندما يرضى عنها غير مس’توعبة أنها تعاني من أعرا’ض مرض نفسي لو أهمل’ته سيتطور ل’شئ شدي’د الخطو’رة.. ولطالما حذ’رتها شقي’قتها ولفتت إنتباهها لذلك لكنها لا تستطيع إجبارها على اتخاذ موقف من زوجها الذي تسبب في إختلال توازنها ..

مرت الأيام بينهما على وتيرة واحدة وإزدادت تصرفات عبدالله حدة و أصبح يعتدي عليها بالضر’ب كلما تفاق’م ال’شك بداخله وهي كالعادة تتنازل وترضى ’بفُتات سعادتها الو’مية بالقرب منه .. إلى أن دخل عليها ذات يوم أثناء تحضيرها لمائدة الغداء وبدون مقدمات صفعها صفعة قوية وهو ينع’تها بأقذر أنواع السُ’باب اللاذ’ع.. وفجأة بدء بخلع ملابسها بعن’ف ش’ديد ثم انها’ل على جس’دها الع’اري ضر’باً بواسطة حزامه الجلدي السميك كمن يجلد حيواناً برياً لا يشعر.. صرخت وتأل’مت وتوس’لته أن يكف عما يف’عل أو حتى ي’خبرها ما الخطأ الذي اقتر’فته ليثور هكذا لكنه كان مغيباً ولم يتركها إلا وه’ي تن’زف من ق’سوة الض’رب..

وحينما انتهى بصق في وجهها وأخرج زجاجة ’عطر ر’جالية ألقاها أمامها قائلاً بعص’بية (الب’رفان ده بتاع مين؟) تناولت نسرين الزجاجة بأصابع مرتعشة لا تصدق أن الإهانة التي تعرضت لها بسببها قائلة (اشتريتها ليك هدية عشان عيد ميلادك بعد بكرة) تسمر مكانه وكأنها سكبت دلواً من الماء البارد فوق رأسه .. مسح خصلاته براحتيه يسألها بهدوء مستفز (وما عرفتنيش ليه؟) أجابته بضعف (كنت عاملاها مفاجأة)

جلس بجوارها ثم احتضنها قائلاً بأسف (حقك عليا يا حبيبتي) وضعت رأسها فوق كتفه قائلة ببكاء (أنا عايشة معاك بما يرضي الله وعمري ما عملت حاجة غلط.. ليه دايماً شايفني خاينة؟) ضمها إليه أكثر متحججاً بسبب واهٍ يعرف جيداً أنه يؤثر بها (بغير عليكِ زي المجانين) ابتعدت عنه قائلة بصوت مهزوز (إنت فعلاً مجنون ومحتاج تتعالج)

داعب وجنتها الم’لتهبة من الضر’ب بأنامله قائلاً بابتسامة غير مهتمة بالحقيقة التي أقرتها أخيراً بلسانها (مجنون بحبك وماحدش بيتعالج من الحب) .. أنهى كلماته بأنفاس ’ثقيلة ثم غمرها بقبل’ة طويلة يل’تهم بها آثار الس’حجات التي بدأت تظهر فوق شفتيها .. لم يكترث بأنّاتها الم’كتومة ولا ج’سدها المتوج’ع وقرر مصا’لحتها فوراً بالطريقة الوح’يدة التي’يفهمها للمصالحة وعلى مايبدو أن شعوره بال,وذنب تلك المرة كبير بعض الشئ.. وبعد وقت لي’س بقليل استلقى بجانبها على أرضية المطبخ ثم جذبها لتتوسد حضنه قائلاً (أنا هانزل أجيب غدا جاهز ماتعمليش أكل)’

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *