سهيل 1

استيقظ العروسين على أصوات زغاريد آتية من صالة استقبال شقت’هما.. فزعت هالة بشدة وأخذت تلملم الغطاء حول جسدها العا’ري ت’هت’ف على زوجها (الحق يا أيمن فيه صوت جاي من الصالة) نهض أيمن يرتدي ملابسه على عجالة قائلاً بصدمة (البسي ’هدومك وانا ها’طلع اشوف ايه اللي بيحصل بره) سألته هالة بترقب (هي أمك مع’اها مفتاح الشقة؟) أجابها بإقرار وكأن الأمر طبيعي (أكيد طبعاً) نفضت الغطاء عنها سريعاً ثم نهضت تقول بع’صبية و’صوت عالي بعض الشئ (يعني إيه مفتاح شقتي يبقى معاها؟)

أمسك معصمها يقربها منه وعينيه تنذران بشر واضح هامساً بخ’’فوت خطر ولهجة أخاف’تها (أمي تعمل اللي هي عايزاه وصوتك مايعلاش تاني عشان ماتبقاش صباحية سودا على دماغك).. تداعت نظراته قليلاً عندما انتبه لقميصها الذي يظهر مفاتنها بسخاء ولم يستطع منع نفسه من أخذ شفت’يها بين خا’صته ليغيب معها في قبلة ناعمة خدر’ت أعصا’به وه’دأت الأجواء قليلاً بينهما.. ابتعد عنها وأنفاس’ه السا’خنة تلفح بشرت’ها البي’ضاء قائلاً بنبرة مرت’عشة (غيري القميص ده بسرعة وانا هاروح اشوف فيه ايه) … وبالفعل خرج من الغر’فة وتركها واقفة كالخ’رقة البالية… والدموع تت’جمع بم’قلتيها بسبب طريقته المهينة..

حائرة من تصرف’ه الغريب..تتسائل في نفسها هل سترتضي بتلك الانتهاكات والتي بدأت منذ ليلة زفافها أم ستستطيع الص’مود والر’فض لتعيش مع زوجها بسلام كما تتمنى؟.. أفاقت من شرودها على الباب يُفتَح ليطل من دُفت’يه أبشع كوابيسها وإذا بحماتها تقتحم مساحتها الخاصة بجرأة هاتفة (إيه ياعروسة كل ده نوم؟).. حاولت هالة تغ’طيها جس’دها المنكش’ف تحت قميصها العرائسي بخجل ولم تست’طع الرد عليها فَلَوت الحماة شفتي’ها قائلة بتبرم ووق’احة زائدة عن الحد (خلصتوا ولا لسه؟) (وسواس قهري)

عُدنا إلى الكوكب / انتهت زمردة من سرد قصة (هالة وأيمن) على مسامع أَجْوَد الذي بدا متأثراً بشدة وبعد دقائق من الصمت المشحون بينهما بالأسئلة والاستفسارات الكثيرة تحدث الأخير بحزن (حكايتهم صعبة أوي) أسندت زمردة مرفقيها فوق سطح المكتب قائلة (هالة جات المركز عندها ص’دمة نفسية ح’ادة جداً بنسميها في علم النفس (اضطر’اب التكيف).. الاض’طراب ده سببلها إك’تئاب جزئي وكانت نتيجته أربع محاولات ان’تحار والحمدلله إن أهلها كانوا واعيين وساعدوها تتعالج)

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *