سهيل 1

صافحها سهيل متسائلاً بمفاجئة (هي رودينا بتشتغل؟) أجابته بتأكيد (إحنا بنشتغل في مدرسة خاصة ده غير إننا بنكتب روايات وق’صص تابعة لدار “……” للنشر والتوزيع) تحدث سهيل محاولاً الاستفهام عن كل شئ يخص زوجته (إنتِ تعرفيها من زمان؟)

ردت عليه ياسمين مبتسمة (اتعرفت عليها عن طريق جروبها القديم .. كانت بتحكيلي عنك وعن حبك ليها وانها مستحملة تصرفات والدتك عشان خاطرك).. صمتت لثواني ثم تابعت بحزن (رودينا مرت بأزمات نفسية كتير جداً .. وكلها بسببك ويوم ما سابتك وهربت كلمتني وهي منهارة.. سافرت لها القاهرة وجينا سوا هنا .. زي ما انت شايف انا عايشة لوحدي لأن أهلي متوفيين..وفضلت معاها لحد ما ولدت لوليا وبعد كده اشتغلنا في المدرسة وربنا أكرمنا واتعاقدنا مع دار نشر طبعت معظم كتاباتنا).. تنهدت بعمق قائلة بنبرة متوسلة (رودينا تعبت أوي عشان تحقق اللي وصلتله.. أرجوك سيبها في حالها)

نظر سهيل إليها بملامح واجمة قائلاً (رودينا مراتي والبنت اللي معاها جوه تبقى بنتي… بنت سهيل المنصوري .. فاهمة يعني إيه سهيل المنصوري؟)

قاطعهما صوت رودينا تهتف بغضب (وماكنتش مراتك لما نايلة كانت بتهيني وتعايرني إني أقل منك في المستوى المادي؟.. ماكنتش مراتك لما كانت بتمسح بكرامتي وكرامة أبويا وأمي الله يرحمهم الأرض؟.. ماكنتش مراتك لما وقفت تتفرج عليها بدل المرة عشرة وهي بتهزأني؟)… تعالت شهقاتها أكثر بالبكاء قائلة بأ’لم (ماكنتش مراتك لما خل’يتك تحطلي ح’بوب منع الحمل في العصير عشان ماتخلفش مني؟.. ماكنتش مراتك وان’ت بت’كدب عليا وحارمن’ي من أبسط ’حقوقي’ زي أي واحدة ست نفسها تبقى أم؟).. صرخت بوجهه تخرج كل أوجاعها طيلة ال’سنوات الماضية (رد عليا.. جالك قلب تخ’دعني وتفهمني انك سندي ازاي؟..

ماصعبتش عليك وانا بتمنى ربنا يعوضني بالذرية عن أهلى اللي ماتوا؟).. وقف سهيل أمامها يقول بصدمة (أنا كنت هاسيب الدنيا كلها عشان أفضل جنبك وماعرفتش اللي ماما عملته غير بعد هروبك) ’ دفعته بقبضتيها في صدره قائلة بصوت عالي (ما اسموش هروب.. اسمه أنقذت بنتي ونفسي منكم) تأوه سهيل قائلاً برجاء (أنا عايز نرجع نعيش مع بعض وبنتنا تتربى وسطنا .. إديني فرصة أصلح اللي اتكسر بينا)

كفكفت رودينا دموعها تقول بجمود رغم انفلات أعص’ابها (المكسور ماب’يتصلحش .. المكس’ور بي’عور).. تراجعت خطوتين للخلف ثم كتفت ذراعيها تقول بقسوة (إطلع بره و ورقة طلاقي تكون عندي في خلال يومين متهيألي انت عرفت العنوان اللي هاتبعتها عليه).. لم يستطع سهيل الرد عليها ’انصرف بصمت وروحه تؤلمه لدرجة أن النف’’ أن الوقت تأخر كثيراً *************** ران صمتاً مشحوناً بين أَجْوَد وزمردة بعدما انتهت الأخيرة من سرد قصة سهيل ورودينا قطعه هو متسائلاً بتعجب (إزاي والدة سهيل تفكر بالطريقة دي والأغرب ليه سهيل نفسه يقبل شرط زي ده عشان يكمل حياته مع مراته؟)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *