سهيل 1

ضحكت نائلة تقول باستهزاء (بياخدك على قد عقلك وأقولك على مفاجأة.. سهيل كان بيحطلك حبوب لمنع الحمل فالأكل والعصير عشان مايخلفش منك)… صمتت للحظات تتابع علام’ات الصد’مة على وجه رودينا وأردفت بتشفي مخت’لقة’ أكاذيب ستن’هي علاق’ة إبنها ب’زوجته (وهو اللي باعتن’ي عشان أشوف حل معاكِ) ..

هَوَت رودينا على الأريكة و دموعها لاتتوقف فأضافت نائلة ب’تحذير خ’طر (قدامك حل من اتنين.. يا تنزلي اللي فبطنك بهدوء ومن غير شوشرة وكأن ما’حصلش حاجة والمرة الجاية تاخدي بالك.. ده لو عايزة تكملي مع سهيل).. اقتربت منها تقول بشر واضح (أو تختاري إن الحمل يكمل و ساعتها بقى مش ضامنة ممكن ايه اللي يحصل) ’.’ حاولت رودينا الحديث تسألها بخوف (يعني إيه؟)

إرتفع جانب وجه نائلة بشبه ابتسامة متوعدة (خطأ طبي أدى إن البيبي يمو’ت يوم ولادته أو إن الدكتور يض’طر يضحي بالأم عشان الجنين يعيش لساعات وبعد كده يحصل’ها ويتدفن’وا فحض’ن بعض ياح’رام.. يعني فكل الأحوال اللي فب’طنك مش هايتكتب له يعيش) … لم تمه’لها فرصة للرد وقالت بس’خرية قبل أن تتركها وتغادر (فكري يا’حلوة عشان اللعب مع عيلة المنصوري مش سهل) .. جحظت عيني رودينا بشدة من هول ماتسمعه.. لم يأتي ببالها أبداً أن ته’ددها تلك ال’بغيضة بق’تلها هي وطفله’ا.. وبدون تردد قررت’ الهر’ب والنج’اة بنف’ها وبجن’ينها .. صعد’ت سريعاً لغرف’تها حتى تج’هز حالها وترحل من هذا المكان بلا عودة..

لم يدري سهيل سر القل’ق الذي ساوره تجا’هها فقرر الإتص’ال ليطمئن عليها لكن هاتفها مغلق ولا تجيب على اله’اتف الأرضي .. اضطر أن يعود للڤيلا بعدما فشلت كل مح’اولاته في الوصو’ل إليها.. ليكتشف مغادرتها بشكل مري’ب.. خزانتها فارغة تماماً وأغراضها ’غير موجودة.. ظل ينادي بإسمها كالمجنون لكن دون جدوى وبعد دقائق وصلته رسالة صوتية من رقم مجهول.. ف’تحها بله’فة عَلّها تكو’ن منها وبالفعل كانت هي تقول بصوت مهزوز (أ’نا مشيت ياسهيل .. اختارت أعيش’ مع إبني فمكان نضيف مافيهوش نايلة ولا فلوس عيلتك ولا كدبك عليا .. قول لأمك إن رودينا هاتعيش هي وابنها.. حفيد عبدون المنصوري هايعيش غصب عنكم..

وإوعى تدور ’قول لأمك إن’ رودينا هاتعيش هي وإبنها).. ولم يكن في حال يسمح بمزيد من التفكير أو ربط كلامها بما حدث… كل ما يريده الآن أن يجدها وحينها سيكون كفيلاً بحمايتها هي و طفلهما.. خرج ليبحث عنها بأعين تغشاها الدموع يرجو الله أن تكون بخير وألا تعرض حياتها للخطر ومع الآسف لم يعثر عليها في أي مكان حتى مجموعتها الأدبية قامت بأرشفتها وأغلقت جميع حساباتها على مواقع التواصل الإجتماعي وتبخرت وكأنها لم تكن في حياته يوماً ما…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *