سهيل 1

أغنى العائلات على مستوى الجمهورية.. لم يلتفت سهيل لاعتراضات والدته وتزوج من أحبها قلبه لكنها لم تكف عن وضع العقبات في طريق حياته واشترطت عليه ألا ينجب منها وإذا خالف الشرط سيكون مصيره إما تطليقها أو الطرد وحرمانه من ميراث والده.. ومع الأسف اضطر أن يرضخ لأوامرها بطريقة سرية لا تعلم زوجته عنها شئ.. والآن مر على زواجهما أكثر من عام ولم ينجبا وأصبحت رودينا واقع تعيشه نائلة بالإجبار لذلك تعاملها أسوء معاملة وتتدخل في أدق تفاصيلها الشخصية.. دوماً تعايرها بأن أصولها لا تنتمي للطبقة المخملية أملاً في إنهاء تلك الزيجة التي تزعجها..

********** على صعيد آخر انهى الزوجين تجهيزاتهما وارتدت رودينا فستان أنيق للغاية… طويل الأكمام .. ينسدل حتى كاحليها باتساع محتشم ليغطي تفاصيل جسدها الرشيق.. مزينة وجهها بحجاب جميل يلائمه.. ولم تكثر في وضع مساحيق التجميل.. مجرد كُحل أسود في عينيها البندقيتين وحمرة خفيفة ٱبرزت جمال شفتيها..إلتفتت لزوجها الذي كان يطالعها بانبهار مُدعياً الإنشغال بعقد رابطة عنقه وقبل أن تسأله عن رأيه ترك مابيده واحتضنها قائلاً جملة من أغنية دوماً ما يلقيها على مسامعها عندما يريد مغازلتها (عِندك خبر شو حلوة إنتِ يا روحي إنتِ؟)

أحاطت رودينا رقبته بذراعيها هامسة برقة (بس؟) أكمل سهيل الأغنية بصوته العذب متمايلاً بها بحركات راقصة (مايهمك يا حياتي أنا ع حسابك حياتي.. مايهمك دخلو قلبك اللي بيفهم عقلاتي.. بدمي وفرحي وهمي وإنتِ الروح الچواتي).. وقبل أن يهم بتقبيلها إختض جسديهما في آن واحد على صوت نائلة (هادمة اللذات) تستعجلهما.. فابتعدا عن بعضهما ليستكملا استعدادهما بذعر يتولد بينهما كالعادة في حضور تلك السيدة المستفزة… ***************

في قاعة ضخمة بأحد فنادق العاصمة الشهيرة كانت وسائل الصحافة والإعلام تنتظر وصول أصحاب المؤسسة المساهمة في أكثر من نصف اقتصاد الدولة وبعد ساعات قليلة توقفت السيارات الفارهة أمامها ليترجل منها رجل الأعمال عبدون المنصوري وزوجته السيدة نائلة.. ظهر سهيل ممسكاً بكف زوجته في لقطة حميمية تدل على قوة الحب الذي يربطهما سوياً .. دخل الجميع لبهو الإستقبال وبالكاد استطاع الحرس الخاص بهم تفريق الصحفيين المتهافتين عليهم.. وقفت رودينا بجانب زوجها بهدوء رغم التوتر الذي يتملك منها.. تشعر أنها محط أنظار الموجودين وبالفعل هي كذلك .. بينما كانت نائلة تتوسط مجموعة من صديقاتها.. تتحدث معهم بأرستقراطية وتوزع إبتساماتها المنمقة على الحضور..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *