سهيل 1

دخلت بخطوات مسرعة نحو غرفة نومها لتشاهد أقسى ما يمكن أن تقع عينيها عليه.. حبيبها يشارك صديقتها الغالية الفراش بحميمية مفرطة.. صوت أنفاسهما المتلاحقة صم آذانها.. الإضاءة الخافتة والموسيقى الرومانسية ورائحة عطره النفاذ تزكم الأنوف ..القميص الذي ترتديه ميسرة يخصها.. ابتاعته ليلة عيد زواجها ولم ترتديه .. همهمات العشق بينهما تغلف الأجواء بالخيانة لدرجة أنهما لم ينتبها لوجودها من شدة إندماجهما سوياً.. وفي تلك اللحظة قُتِلَت مرتين.. ارتفعت للسقف و رُزِعَت بكل ما أوتي جرحها من قوة ليرتطم قلبها بأرضية الغرفة الملتهبة.. انسحبت بهدوء للخارج وجلست تنتظر إنتهائهما عَلّها تجد تفسيراً لهذا الكابوس المفزع وعينيها تنزف دماً على هيئة دموع..

وبعد وقت ليس بقليل انتفض جسدها بخضة عندما انتبهت لضحكة ميسرة الرقيعة وهي تخرج من الغرفة شبه عارية.. تسمرت الأخيرة فجأة ولسانها انعقد من شدة الصدمة.. وقفت تغريد قبالتها وابتسامة مذبوحة تشوه ملامحها البريئة تسألها بصوت مهزوز (مش ده القميص اللي اشتريناه سوا يا ميسرة؟) .. ابتلعت ريقها بصعوبة ولم ترد بينما تابعت هي ببكاء (حلو ولا يق عليكِ بدر عنده حق يضعف) .. وضعت ميسرة كفيها فوق فمها تكتم شهقاتها قائلة (انتِ فاهمة غلط)

ضحكت تغريد من وسط بكائها (هاتبرري إيه بس ماتبقيش خاينة وكمان غبية) حركت ميسرة رأسها بعدم اتزان قائلة (احنا ماعملناش حاجة حرام.. بدر جوزي على سنة الله و رسوله) استمرت تغريد في الضحك تسألها بوجع (هو ده فتى أحلامك؟..جوزي ياميسرة؟.. مالقيتيش إلا جوزي؟) .. استجمعت ميسرة قوتها وهتفت بكل جرأة على زوجها .. خرج بدر من الغرفة عاري الصدر يقول (فيه إيه ياحبيبتي…).. بُتِرَت كلماته عندما انتبه لوجود زوجته.. جحظت مقلتيه حتى كادت أن تخرج من محجريهما قائلاً بصدمة (تغريد؟!)…

ردت عليه بنشيج مرير (قصدك المغفلة) .. صمتت لثواني ثم قالت (تستاهل يابدر؟.. حلوة يعني؟.. سدت اللي ماعرفتش أسده؟) شعر بدر بالدنيا تنهار أمام عينيه وقبل أن يتحدث صرخت به بكل مايحمل قلبها من ألم (قصرت معاك فإيه عشان تعمل كده؟.. كسرتني بيها ليه؟) أمسك ذراعها برفق يحاول مواساتها لكنها جذبته من بين يديه قائلة بضعف (أنا كنت متشعلقة فيك زي العيلة الصغيرة..انت أوحش حلو كان فيا.. ياخسارة .. يا ألف خسارة)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *