سهيل 1
سألتها إحدى السيدات قاصدة مضايقتها (مرات سهيل شكلها عادية أوي يا نايلة.. جيبتوها منين دي؟) أجابتها نائلة بابتسامة مهتزة من الحرج (دي تبقى بنت صاحب عبدون) لوت السيدة فمها قائلة بعدم تصديق (اندهيلها خلينا نتعرف عليها)
أومأت نائلة بموافقة محاولة إخفاء مشاعر الغيظ والضيق التي تختلج صدرها ثم أشارت لرودينا أن تقترب منهن.. أطاعتها الأخيرة واتجهت نحوهن رغم القلق الذي يعتري ملامحها.. ألقت التحية عليهن بثبات زائف.. تفاجئت بالأسئلة تنهال فوق رأسها.. حاولت أن تكون لبقة في الحديث لكنها أحست بالصداع يداهمها من كثرة ثرثرتهن.. وأثناء وقفتها معهن إنتبهت لفتاة تضحك مع سهيل وتميل عليه بطريقة أشعلت غيرتها.. إستأذنت منهن وعادت لزوجها راسمة ابتسامة متوعدة على وجهها وما أن رآها حتى أمسك بكفها يسألها بحب (كنتِ فين؟)
نظرت إليه بوجوم ترد سؤاله بسؤال (مين دي؟) تنحنح بخفوت ثم قال وهو يشير نحو الفتاة (دي كارلا ماردينيان بنت مصمم الأزياء العالمي إلياس ماردينيان) مدت الفتاة يدها لتصافح رودينا قائلة بلهجة لبنانية لطيفة (إنتِ كتير حلوة من قريب.. عن چد ذوقك بيچنن ياسهيل) صافحتها رودينا مبتسمة بمجاملة (ميرسي).. بينما نظر سهيل لزوجته قائلاً (عندك حق ياكوكي.. رودي أجمل بنت شافتها عينيا) ضحكت كارلا قائلة بمزاح (أوك يا روميو… إذا بدك تچيب ست البنات وتچي ع لبنان حتى صمملا فستان يلبق بچمالا)
أحاط سهيل خصر رودينا قائلاً بتملك (مالكيش دعوة بالقمر حجي هي عاجباني كده) رفعت كارلا كفيها باستسلام تقول وهي مستمرة بالضحك (الله يهنيكن ببعض يارب) .. ثم إستأذنت واتجهت نحو مجموعة من الفتيات لتقف معهن.. لاحظ سهيل الضيق البادي على ملامح رودينا فداعب باطن كفها بإبهامه قائلاً بنظرات والهة (بحبك)..
أشاحت بعينيها بعيداً عنه تقاوم ابتسامة رقيقة تسربت لشفتيها .. فمال عليها هامساً بكلمات الأغنية التي يدللها بها (عِندك خبر شو حلوة إنتِ ياروحي إنتِ)… وبعد قرابة الثلاث ساعات إنتهى الحفل وعاد الزوجين لمنزلهما لكن رودينا مازالت غاضبة من تصرف سهيل تجاه كارلا ومزاحه معها.. ترجلت من السيارة متجهة نحو الداخل بعصبية بعدما فشلت كل محاولاته في استرض’ائها.. خلعت حذائها العالي ثم حملته في يدها كي تتمكن من السير بشكل أسرع لكنه لحق بها وأمسك ذراعها ليحتض’نها قائلاً بمزاح (مس’كتك يا حرام’ية)… حاولت التمل’ص منه تقول بتذمر (ليه كنت سر’قت منك إيه إن شاء الله ؟!)