سهيل 1

حاول أَجْوَد فهم وجهة نظرها كاملة قائلاً (تجربة هالة قا’سية جداً مفيش شك في كده لكن مش كل بيوت العيلة بتكون بالشكل المرعب ده.. أعتقد فيه نماذج كتير ناجحة) ردت عليه زمردة مبتس’مة بثقة (بيت العيلة عامل زي الديتول.. بيقضي على 99.9% من السلام النفسي والإستقرار لأي أسرة) ضحك أَجْوَد قائلاً (للدرجة دي؟) أومأت إيجاباً (وأكتر.. المُحير هنا مش نمط بيت العيلة.. من وجهة نظري إن اللي محتاج دراسة فعلاً هي نفسية الحموات ولو هنقارن بين حما والتانية هنلا’قي أمثلة غير سوية كتير منفصل’ين في الم’سكن عن ولاده’م وتأثيرهم مد’مر لحياتهم الزوجية)

سألها بعدم فهم (زي مين؟) اختارت زمردة أحد الملفات الموضوعة أمامها وفتحته مشيرة للإسم المُدون أدنى الصورة المرفقة به (زي الأستاذ ده) نظر أَجْوَد للملف قائلاً بتعجب (سهيل!) أرجعت زمردة ظهرها للخلف قائلة بتصحيح (قصدك سهيل عبدون المنصوري.. إبن أغنى وأشهر رجل أعمال في مصر) ***************

في صباح يوم من أيام الصي’ف المبهجة.. داخل ڤيلا فخمة تتكون من دورين على نظام (الدوبليكس) الحديث.. كان رنين هاتف سهيل يصدح في الأرجاء معلناً عن إتصال طارئ إذا لم يجب عليه بالتو واللحظة سيتحول الصباح إلى ليل حالك… فرك عينيه بقبضتيه ثم تفحص هاتفه .. انتفض بخضة عندما لمح إسم والدته يضئ الشاشة بإلحاح.. رد عليها بصوت حاول إخراجه طبيعياً فأتاه ص’ياحها كقر’ع جرس مزعج (انتم لسه ناي’مين لحد دلوقتي ياسهيل؟) أجابها سهيل بخوف (لا ياماما والله صحينا خلاص)

هتفت به بعصبية شدي’دة (أنا هاجيلك’م أشوف الهانم اللي سايباك نايم في يوم مهم زي ده).. لم تمهله فرصة للرد وأغلقت الخط بينما هو نهض من فراشه ليوقظ زوجته بفزع وكأن أخطر عص’ابات المافيا ستداهم المكان (رودي.. إصحي بسرعة ماما جاية حالاً) تثائبت رودينا قائلة بلسان ثقيل من أثر النوم (صباح الخير ياحبيبي) أزاح الغطاء عنها قائلاً (مش وقت دلع بقولك ماما جاية)’ هبت رودينا واقفة بذعر تقول بتلعثم (يانهار مش فايت و هانعمل ايه؟)

تحرك سهيل بتوتر نحو الخز’انة ليخرج ملابسه ثم دخل الحمام ركضاً يقول بخوف (إلبسي بسرعة) حاولت رودينا لملمة الأغط’ة سريعاً وارتدت أحد فساتينها على عجالة وبالفعل لم تمر سوى دقائق قليلة حتى سمعت صوت السيدة نائلة والدة زوجها يهز جدران الڤ’يلا ته’تف عليها (إنتِ ياللي إسمك رودي)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *