سهيل 2الاخير

قالت زمردة بتوجس (دي بداية أعراض فُصام) رد عليها مبتسماً (لكِ أن تتخيلِ بقا الخوف والتوتر اللي عيشناه أنا والفريق الطبي عشان نسحب الوعي من الدخول في نوبة الفُصام .. وقدرنا نعالجه بمضادات الذُهان اللي ساعدت بشكل كبير على استقلاب الدوبامين ورجوعه لحالته الطبيعية.. ومازال بياخد الأدوية منعاً لحدوث إنتكاس) فغرت زمردة فاهها قائلة (أنا خوفت)

ضحك على طريقتها اللطيفة قائلاً (إحنا كنا مرعوبين بس هو حالياً مستقر جداً)…تابع حديثه وهو يفتح الملف الأخير (أكيد مش محتاج أشرح حالة عبدالله.. كل اللي أقدر أقوله إن استجابته للعلاج كانت مدهشة.. رغبته في استعادة حياته مع نسرين ساعدته يتخطى مرحلة كبيرة جداً وبيطبق الإرشادات النفسية بحذافيرها و كان أسرع حالة وصولاً للتعافي) أرجعت ظهرها للخلف عاقدة ذراعيها متسائلة (إيه المطلوب مني كمعالجة للطرف الآخر؟) جاوبها محاولاً جعل طريقته مقنعة حتى يصل لهدفه من تلك الزيارة (تساعديني إن الأطراف يتقابلوا ويتكلموا مع بعض)

سألته مجدداً بريبة (إزاي؟) رتب أُجْوَد الملفات ثم وضعهم داخل حقيبته الجلدية قائلاً (هاننظم رحلة لأي مكان تختاريه والباقي عالرجالة هم هايتصرفوا) – (والتكاليف؟) _(علينا ماتقلقيش) صمتت زمردة تفكر في الأمر بتريث ثم سألته (تفتكر رجوعهم لبعض هاينفع بعد كل اللي حصل بينهم؟) أخذ أَجْوَد نفساً عميقاً يشحن به طاقته كي يستطيع مواصلة النقاش (التجربة بتربي يا دكتورة وأنا شخصياً من أنصار الفرصة التانية)

حَكّت ذقنها بطرف إصبعها قائلة بتفكير (صدفة غريبة أوي إن الستات تكون بتتعالج عندي والرجالة عندك) رفع أَجْوَد حاجبيه بحركة حماسية قائلاً (اعتبريه camouflage إبداعي من الكاتبة عشان قرّائنا الحلوين دول يتبسطوا بنهاية سعيدة).. ثم نظر أمامه ملوحاً بيده وكأن هناك كاميرا تصور مايحدث يقول بمرح (إعمليلهم باي بقى) … قلّدته مبتسمة بلطافة بينما سألها هو بترقب (ها قولتي إيه؟) أومأت له إيجاباً (موافقة)

أخرج هاتفه يعطيه إليها قائلاً بسعادة (اكتبي رقمك عشان تبلغيني بمكان الرحلة لما تجهزي) تناولته منه بتوتر لتكتب رقم هاتفها ثم أعطته له قائلة (اتفضل) نهض أْجْوَد يحمل حقيبته قائلاً (فرصة سعيدة إني اتعرفت على دكتورة شاطرة).. صمت لثواني يتأمل ملامحها ثم أضاف بصوت أجش (وجميلة زيك) .. خجلت من تلميحه المتواري بالإعجاب بها ولم ترد مكتفية بإيماءة صامتة مصحوبة بابتسامة لذيذة من شفتيها الصغيريتين المُنمنمتين بينما هو انصرف بهدوء على أمل أن تُتَمِم إتفاقها كما وعدته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *