طلاق 3
سميرة إن شاء الله حاضر … تركها أمير متجها نحو مكتبه وهو يحاول السيطرة على نفسه المبتعثرة بوجودها وتنظيم أنفاسه اللاهثه … امير بالراحة كدة … لازم أرتب الكلام إللى ح أقوله .. دى فرصتى ومصدقت أنها جتلى …. بعد مرور بعض الوقت … ترقب أمير عقارب ساعته وهى تمر ببطء وهو ينظر نحو باب غرفة المكتب ينتظرها بشغف وقلق بذات الوقت … امير إيه اللى أخرها كل دة … مجتش ليه …!
لم يكاد ينهى عبارته إلا وقد سمع صوت طرقتها المميزة فوق باب المكتب تلك الطريقة التى دق لها قلبه پعنف وإتسعت إبتسامته فرحا بقدومها سامحا لها بالدخول … أمير إدخل … دلفت سميرة مستكمله ما إتفقت عليه مع أشرف لتحدثه ببعض الرسمية … سميرة خير يا باشمهندس … امير إتفضلى .. بس أقعدى الأول وبعدين نتكلم …. سميرة أصل أنا سايبه الشغل كتير بره عشان كنت غايبه … إضطرب أمير للغاية فقد حانت تلك اللحظة الحاسمة وعليه إخراج تلك الكلمات التى قد حضرها بعناية لكن توتره الشديد أثر على طريقته المتعثرة بعض الشئ …
امير أنا …. ااا .. أصل … سميره باستفهام خير يا باشمهندس حضرتك عايز تقول إيه ….! نهض أمير من مقعده ليلتف تجاه سميرة الواقفه أمام مكتبه وقف قبالتها بأعين تصرخ عشــ,,ـقا لتلك المشاكسه حتى دون التفوه بكلمات لكن عليه التحدث .. والآن قبل أن يندم على تأخره فعليه الإعتراف … امير أنا …. بصراحة مش عارف أتكلم .. بس يا ريت تفهمينى … أنا كنت بسأل عن طلب الأستاذ أحمد إللى طلبه منك …
عقدت سميرة حاجبيها بعدم فهم لتجيب بتساؤل … سميرة طلب …!! طلب إيه بالضبط ….!! أخذت الكلمات تتأرجح فى عقل أمير غير مستقر على جملة واحدة يستطيع بها مصارحتها بحبه بها … لكنه حسم الأمر ولن يستطيع تركها تضيع من يده فتكلم بسرعة حتى لا يترك لنفسه عنان الخجل أو الإضطراب …. امير بصراحة يا سميرة … أنا …. أنا ….. أنا عاوز أقولك أنى معجب بيك وعاوز أتقدم لك .. إيه رأيك ….! قبل أن يرد لسان سميرة ردت عيناها التى كانت تشرقان من بريق الفرحة والسعادة …
همت سميرة بالرد على طلبه وسط ابتسامتها التى شقت وجهها المستدير فأخيرا نطقها المعقد لكنها تفاجأت بشخص ما يفتح باب المكتب بدون إستئذان … دلفت فتاة متوسطة الطول ذات شعر مموج باللون الأشقر الغير طبيعى على الإطلاق يتلون وجهها بعدة ألوان من مساحيق التجميل المختلفة يكاد عطرها النفاذ أن يخترق أنفها الصغير … أخذت تتقدم بتغنج ودلال مغثى للنفس بإتجاه أمير الواقف أمام مكتبه مندهشا من رؤيته لها …. لم تعر الفتاة انتباها مطلقا لوجود سميرة كما لو كانت غير موجودة بالمكتب لتقفز بلهفة وهى تحاوط أمير بذراعيها برعونة تتحدث بصوت خليع مصطنع …