طلاق 3

ضمت هيام شفاهها بخجل من نظراته المسلطة عليها طوال الوقت لتردف بصوتها الشجى … هيام كفاية كدة … ح أتغر …!! كرم بعشــ,,ـق اتغري براحتك … حقك … هو فيه حد فى الدنيا دى كلها زيك …. ضحكات نبعت من قلبها قبل شفتيها لقد غمرها حقا بتلك الأيام القليلة بطوــ,,ـفان من المحبة والعشــ,,ـق عوضها عما حرمت نفسها منه لسنوات طويلة … هيام إنت كل يوم بتحسسنى إنك حنين أوى وبتحبنى أوى .. دة أكيد حلم صح ….!!

رغم عدم تأكده من أن هذا واقع وليس حلما إلا أنه أجابها بالنفى القاطع … كرم لا يا قلبي دة مش حلم دى حقيقة بس احلمي إنت بس وشوفي ح أحقق لك أحلامك دى إزاى …. هيام بإمتنان كدة كتير عليا أوى …. كرم إنت إللى كتير عليا أوى …. امالت هيام برأسها فوق كتف كرم مستكملة رحلتها لحين الوصول إلى لندن ….. سميرة …. خرجت من المطار بصحبة والديها وأختها بعد وداعها لأختها وصديقتها هيام فقد تأثرت كثيرا لسفرها وابتعادها عنها فهى كانت أقرب الناس إليها …

لكن انتظارها للغد جعلها تتناسى حزنها قليلا فأخيرا ستبدأ هى حياتها من منعطف آخر وسوف يربطها ارتباط رسمى ب أمير هذا الإحساس الذى خفف من وطأة سفر هيام المفاجئ فكم كانت تود أن تتم خطبتها فى وجود أختها …. تطلعت سميرة بعقارب ساعتها والتى أعلنت الحادية عشر فمازال الوقت مبكرا للغاية لتنتهز سميرة تلك الفرصة للتبضع ليوم الغد … وقفت سميرة بمواجهه والدها تستأذنه بأن تقوم بجولة بداخل الأسواق لشراء بعض المستلزمات … سميرة بعد اذنك يا بابا ح أروح نص البلد أشترى شوية حاجات ضروري …

أومأ الحاج سعيد بالموافقة رغم شعورة بعدم الإرتياح … الحاج سعيد طيب متتأخريش — يا سميرة .. ولا أقولك بلاش النهاردة أحسن … سميرة ليه بس يا بابا … أنا كدة كدة اجازة من الشغل النهاردة ومحتاجه حاجات ضرورى لبكرة … بوجه متجهم وافق الحاج سعيد على مضض ليوصيها بإتخاذ حذرها … الحاج سعيد الأمر لله … خدى بالك من نفسك كويس طيب … سميرة إن شاء الله حاضر …. سلام …. تركتهم سميرة بعجالة واتجهت صوب طريق الحافلات لتتخذ إحداهم لتصل للأسواق لتبتاع شئ مناسب لخطبتها بالغد ..

تطلعت والدة هيام بزوجها بعدم فهم متسائله … ام هيام مالك يا سعيد ما تسيبها تروح تجيب إللى هى عايزاه … ما إنت عارف بكرة قراية فاتحتها … بقلب متوجس للغاية أجابها زوجها الحاج سعيد قلبي مقبوض أوى يا أم هيام … ام هيام تلاقيك بس عشان هيام لسه مسافرة … وحد الله كدة ويلا نروح … زفر الحاج سعيد بقوة فلا شئ بيده الآن وربما زوجته محقه بذلك ليردف بنبرة قلقة … الحاج سعيد لا إله إلا الله … ربنا يجيب العواقب سليمة يا رب ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *