طلاق 3

الحاج سعيد الله يكرمك يا إبنى … فى رعاية الله … مع السلامة … امير مع السلامة … مع السلامة يا عمي … أغلق الهاتف منتفضا بفرح وكأن اليوم أعظم انتصاراته …… خرج من المكتب مسرعا نحو مكتب سميرة وأحمد لتغمره الفرحة وهو يلقى إليها الخبر غير عابئ بوجود أحمد بالمكتب …. امير سميرة …. أنا كلمت والدك وهو خلاص موافق … وقراية فاتحتنا يوم الجمعة الجاى … تفاجئت سميرة بموافقة والدها التى لا تعلم عنها شئ بعد لتجيبه بسعادة غامرة ….

سميرة قول والله … امير والله .. سميرة أنا مش مصدقة … خلاص بالسرعة دى … إنتبه أمير لوجود أحمد ليشير لها بعيناه قائلا … امير تعالي فى المكتب تعالي … تحركا نحو المكتب يحلقان من شدة فرحتهما ونسيا العيون الحاقدة على هذه السعادة فقد اقتنص أمير سميرة منه ليضرــ,,ـب أحمد المكتب بقبــ,,ـضة قوية من شدة غيظه وغضبه …. بينما بقى أمير وسميرة يحددان ترتيب ما سيفعلونه يوم الجمعة بعد سفر هيام …. يوم يجتمع الأحبه هو يوم يتوقف به الزمن ليختلس كل قلب سعادته من أيام متشابهه ليت كل الأيام كانت خلسة من الزمن …

مرت أيام التحضير ولاح فى الأفق يوم مميز منتظر إنه يوم الزفاف …. جهز الحاج سعيد شقته البسيطة إستعدادا لإستقبال حفل زفاف إبنته هيام وتجهزت العروس بغرفتها بصحبة أخواتها وأصدقائها برقة وبساطة كانت تماما كشخصيتها الهادئة البسيطة … جلست هيام بإنتظار قدوم كرم بقلب متوتر إزداد توترا وإضطرابا حين سمعت هتافات من خارج غرفتها بعبارة العريس جه ليدق قلبها طربا دنا منها والدها ممسكا بيدها بين كفيه الضعيفين ليصطحبها إلى خارج الغرفة لمقابلة كرم فهو لابد من أن يكون هو من يساندها بتلك اللحظة حتى يوصيه عليها فهى جوهرته الغالية ….

وقف كرم بثبات رغم إضطرابه من داخله إلا أنه تحلى بثبات وقوة منتظرا قدوم هيام مع والدها … سمع بالفعل أصوات الموسيقى والهتافات تعلن مجئ العروس …. دق قلبه بسعادة لكن قلبه كاد أن يقفز من ص.دره فور أن وقعت عيناه عليها وهى قادمه نحوه يدها بيد والدها وتمسك بباقة من الورود الحمراء الزاهية …. كانت أشبه بأسطورة تخطف العقول وتنجذب الأبصار إليها تتلالأ بفستانها الأبيض وأنوثتها الطاغية وجمالها الساحر لم يصدق كرم نفسه بأن هذا الملاك الاسطوري هى الآن زوجته وله وحده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *