طلاق 3

حينما حل المساء وسط هذا التجمع من العيون المرتقبة والقلوب القلقة أوقف تلك الضوضاء صوت واهن ضعيف للغاية يخترق آذانهم المصغيه … _ أنا فين …!! جملة قالها أمجد وهو يحاول أن يفتح عيناه ببطء محاولا — استيعاب ماحدث له لتهتف والدته بتأثر بالغ …. أم نورا حبيبى يا ابنى … حمد الله على سلامتك … رفع أمجد رأسه قليلا محاولا إدراك لم والدته هنا … امجد ماما ….!! … اااه ….. أنا فين … .. و إيه إللى حصل …!

ام نورا حاډثة يا بنى منهم لله خبطوك بالعربية وجريوا بعيد … قدر الله وما شاء فعل … تذكر أمجد بضيق … إنه لم يكن يحلم … لقد فعل ذلك حقا … كيف استطاع فعل ذلك … بل حتى كيف استطاع مجرد التفكير فى أن يؤذى هيام بهذه الصورة …. لقد أنزل الله عقابه به … نعم هذا هو العقاپ عما كان ينوى فعله بهذه البريئة لمجرد فكره التملكى بها …. لكنه يحبها … وقد فكر بذلك من شدة حبه وعشــ,,ـقه لها …..

لحظات شرد بها أمجد بتشتت لتكسو ملامحه الڠضب والانفعال فهو يستحق ذلك بل وأكثر من ذلك أيضا … تهدج ص.درة مؤنبا نفسه على تفكيره الغير سوى وتصرفه الأحمق لېصرخ بإنفعال … أمجد سيبونى لوحدى … سيبونى لوحدى …!!! تطلع بعضهم إلى بعض بتعجب من رد فعل أمجد الغاضب ظنا منهم أن أمجد لم يتحمل وضعه بهذه الجبائر فهو شاب رياضي من الطراز الأول … أخذوا يتطلعون نحوه بنظرات يكسوها الشفقة على حاله ليعيد أمجد كلماته پغضب أكثر وكأنه ينفث غضبه بهم معاقبا إياهم وكأنهم السبب فيما فعله …

أمجد صارخا عايز أقعد لوحدى …. سيبونى .. سيبونى …!! انصاعوا له بحزن ليتركوه وحيدا بغرفة المستشفى بعدما اوصوا بعض الممرضات بالانتباه له والاتصال بهم فى حاله حدوث أى طارئ …. كرم وهيام ….

عندما آتى المساء ونال كلا منهما قسطا من الراحة خاصة بعد الإرهاق النفسي بسبب ما حدث اليوم والذى كان له التأثير الأكبر بنفوسهم أكثر من ارهاقهم الجسدى لتعود هيام إلى قوتها وصلابتها الزائفة المعتادة لتتصرف وكأن شيئا لم يكن … تقابل كرم مع هيام واختيها ليقلهما إلى المستشفى لزيارة والد هيام والاطمئنان عليه توقف كرم بسيارته المستأجرة أمام المستشفى ليطلب من هيام وأختيها الترجل أولا … كرم انزلوا إنتوا هنا واطلعوا لعمى .. وأنا ح أركن العربية واحصلكم على طول …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *