طلاق 3
وللأسف انتهى الطريق بسرعة ليصلوا أمام بيت الحاج سعيد …. أوقف كرم السياره أمام المنزل لينظر إليها بابتسامة مرهقة … فتحت هيام عيناها بثقل عندما توقفت السيارة ناظرة نحو المنزل ثم أدارت وجهها باتجاه كرم ….. كرم حمد الله على السلامة … هيام شكرا بجد .. إنت تعبت معانا جدا من إمبارح … للمرة الثانية يستنكر كرم طريقه هيام بإعتبارها له غريب عنها ليردف معاتبا إياها …
كرم هيام …!! من النهاردة خلاص بقينا أنا وإنت حاجة واحدة … مفيش حاجة فى الدنيا ح تقدر تبعدنا عن بعض و إللى فى يوم ح يتعبك ح يتعبنى ….. و إللى يزعلك ي.نى فبلاش تشكرينى على حاجة لازم أعملها وتحطى ما بينا حواجز إحنا لسه فى أول الطريق …. ودى أقل حاجة أعملها معاك ومع أهلك … كيف يستطيع التعبير عما بداخله بتلك الطريقه الحنونة هكذا تسائلت بداخل نفسها لكنها تيقنت بشئ واحد أنها بالفعل تشعر بالراحة بقربه لتردف بإندهاش …
هيام كل دة ….!!! كرم دى أقل حاجة … اصبرى عليا بس … تهدج ص.درها بقوة بتلك اللحظة لترتفع دقات قلبها الذى لم تسمح له من قبل بخوض تلك المشاعر بالماضى لم تجد سوى التهرب طريقا سائغا بدلا من بقائها معه … هيام طيب أنا ح أنزل بقى و أطلع أنام أحسن أنا ح أمــ,,ـوت و أنام … كرم ومين سمعك … أنا مش ح أصحى غير بالليل … أجابها ممازحا لتجيبه بمزاح مماثل …
هيام إذا كان كده … تصبح على خير بالليل طيب … كرم خدى بالك من نفسك … إبتسمت له هيام ابتسامة خجولة ثم فتحت الباب وترجلت من السيارة … كان يود لو يمد يده ويأخذها بعيدا عن أعين الناس جميعا ويعيش معها أجمل اللحظات فقط هما الإثنان دون غيرهما كل مرة يتقرب منها يشعر بعشــ,,ـق كبير يتوغل بقلبه لا يود سوى البقاء معها هى فقط …. ظل يراقبها بعيونه حتى رآها تفتح البوابة الكبيرة للبيت و تلج منها للداخل ليطمئن قلبه منصرفا بسيارته حيث البناية القريبة التى يسكن بها ….
هيام …. كادت تحلق من فرط سعادتها بكلمات كرم وعشــ,,ـقه لها فلم تكن تتوقع أن يحبها أحدهم بمثل هذا الحب والأغرب لم تتوقع وقوعها هى ببحور العشــ,,ـق هائمة فيها … تحركت نحو الداخل سارحة بأفكارها تتحرك بآليه نحو الأعلى ….. استحوذ كرم على تفكيرها بصورة غريبة على قلبها و فكرها فى هذا الوقت القصير …. وبآليه تعودت عليها مدت يدها إلى داخل حقيبتها السوداء باحثة عن مفتاح الشقة حتى وجدته وسرعان ما وضعته بباب الشقة لفتح الباب فقد تمكن الإرهاق وقلة النوم منها …