طلاق 3
عبير شكرا يا أحمد … يلا سلام … أشارت بيدها مودعة سميرة وأحمد بعدما أخذت من الأستاذ اشرف الإذن بالانصراف مبكرا ….. أمسك أحمد بورقة الفاكس يقرأها بسرعة ثم التفت نحو سميرة التى شغلت نفسها على الفور بكتابة أحد التقارير على الكمبيوتر …. تمعن أحمد بها لفترة قبل أن يقحم نفسه بتعليق سخيف … احمد أنا عارف إنك اخترتيه بس ممكن أسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة … ليه …. !! .. ليه فضلتيه عليا …!!! تمللت سميرة قليلا وهى تردف بقلة صبر على هذا المتطفل على حياتها …
سميرة يا أستاذ أحمد الموضوع دة قبول ورفض وزى ما بيقولوا قسمة ونصيب … بس كدة …. مش معنى دة إنك قليل أو فيك حاجة بس هو النصيب …. علت نظرة تهكميه عيناه ليردف ساخرا من سببها الواهي الذى لا تنفك بالتفوه به … احمد بس القسمة والنصيب …!!!!! سميرة بتساؤل قصدك إيه …! باغتها بصراحة أقرب للوقاحة متهما إياها بالطمع … احمد مش فلوس مثلا .. لأنك لو فاكرة اني مش معايا فلوس تبقى غلطانه أنا بعمل بزنس غير المعمل هنا بيكسبني دهب …
ثارت سميرة بغضب لتقف فى مقابل مكتب أحمد مباشرة وهى تشير إليه بسبابتها محذرة …. سميرة إنت إزاى تتكلم معايا بالاسلوب دة … أنا مسمحلكش على فكرة تتكلم معايا كدة وتظن فيا إني انسانه طماعة ومستغلة بالشكل دة …!!!! شعر أحمد بالارتباك لاستفزاز سميرة إلى هذا الحد فلم يكن يتوقع رد فعلها الغاضب على كلماته اللاذعة بهذا الشكل … فكل ما كان يفكر به هو إثبات أنه يملك من المال الكثير مثله مثل أمير فربما تتساوى معه الفرصة لتعيد سميرة حساباتها مرة أخرى …
احمد بإضطراب أنا … ااا … أنا أسف مقصدش كدة والله … أنا بس بقولك إني فعلا بحبك وإني مستعد أعمل أى حاجة عشانك …. ومش قفل زى أمير … ليس معنى زمالته لها بالعمل أن يتحدث معها بتلك الطريقة لتجيبه بحزم غاضب من أفكاره السطحية وتدخله بإختياراتها التى لا شأن له بها … سميرة شوف يا أستاذ أحمد من الواضح إننا هنا فى المعمل ح نفضل موجودين مع بعض كتير …. فيا ريت يبقى إللى بيجمعنا الشغل وبس … و يا ريت من النهاردة ميكونش فيه بينا كلام غير فى الشغل وبس ….
مدت سميرة يدها تخطف ورقة الفاكس من بين يديه مستكملة بقوة وغضب … سميرة وهات الورقة دى أنا ح أديها له …. حدجته بتقزز قبل أن تستدير متجهه نحو مكتب أمير …. طرقت الباب بطريقتها المميزة ليقفز قلبه فرحا فقد إنشغل طوال اليوم بقراءة بحث عبر الإنترنت ولم يراها اليوم قط …. امير بتلهف ادخلي …. طلت مشاكسته تشرق كالشمس بسمائه المظلــ,,ـمة قائله …. سميرة مشغول فى إيه ….! امير لا أبدا ولا مشغول ولا حاجة …