القصة الجديدة 1
لحظة يحيي، أحم هو فين ..
مجاش لحد دلوقتي ليه؟
قِلقت أوي .. مش عليه طبعًا،
علشان مثلا لو مش معاه المفتاح، ضميري هيأنبني لو استني برة كتير .. علشان كده هسهر شوية صغننين كمان بس..
طلعت البلكونة بعد ما لبست جِلبابي و خِماري.
لما بقول كلمة ”جلباب” قدام حد بحسه بيشوفني جاية من العصر الحجري، أنا نفسي بحس أني في ألف ليلة وليلة
قعدت شوية كانت فيه حركة بسيطة جدًا في الشارع لأن احنا في الشتاء، كان فيه لسعة برودة وفجأة لقيتها بتمطر..
– أوبا، الآن ستمطري؟
كنت سقعانة أووي ومش هعرف أقفل الستارة علشان انا واقفة مستنياه ييجيي،
جريت أمسك موبايلي أرن عليه بس مردش.
– دا وقت تكرف يا يحيييي!!
قعدت أرن عليه كتير لحد ما رد،
– أنتَ فين دلوقتي؟
– ليه؟
– هو ايه الِ ليه؟
الدنيا بتمطر.
– عارف.
– بطل برود يا يحيي،
أنت فين؟
– في العربية.
– تغاضيت برودة بس اتكلمت عد ما اطمنت:
هتيجي إمتي؟
– خمس دقايق وهاجي يا سندس.
– قولت بقلق وأنا بشد الستارة اللي الهوا بيحركها: طيب متتأخرش علشان الجو وحش.
أدركت جملتي الغبية اللي قولتها بس وأنا بدوس علي زر إنهاء المكالمة،
– عادي، لو طفل معرفوش معدي في الوقت دا هقلق عليه .. مش قصة يعني.
بعد خمس دقائق لقيت الباب بيتفتح وهو داخل كان متغرق من المطر بس شوية بُساط يعني،
اتنهدت بقلق لما لقيته بيبص علي منظري الذي لا يقل شأنًا عنه
– ايه اللي غرقكِ كده؟
– كنت واقفة مستنياك في البلكونة.
– أنا مش عيل صغير.
– ضحكت بإستهزاء: أيوة أنت عيل كبير.
– سندس، ما تستفزنيش.
– بصيت له كتير من غير هدف وقولت بشرود:
مليش حق أني أستفذك أو حتي أتدخل في حياتك.
ضحكت بسخرية وقولت: نرمين بس هي اللي ليها حق صح؟
– بصلي بصدمة وبلع ريقه بتوتر وبعدين غير نظرته لـ برود وقال: صح هي بس اللي ليها حق تستفزني و تقلق عليّ.
صحيح أنتِ عرفتي اسمها منين.
– اضايقت من جملته وقولت بنفس نظرة البرود بتاعته:
سمعتك بالغلط وانت بتكلمها في البكلونة،
وبتقولها يا حبيبتي.
– لقيته قرب مني وقال بمكر: علشان كده أدايقتي ومرضيتيش تفطري.
– اتوترت من نظرته ومعرفتش أكذب فـ بصيت له بقوة وقولت: أيوة أدايقت،
بس مش علشان بحبك مثلًا،
لا علشان أنت طلعت شخص خاين.
– ضحك بسخرية مع أن الكلمة وجعته وقال:
انتِ محسساني ليه أني واخدك عن حب؟
هخونك أزاي وأنا مش معاكِ أصلا.
– مش شرط تبقي بتحبني علشان تخوني،
بس أنت كسرت الرابط اللي بينا حتي لو مش هيكمل وهنتطلق.