القصة الجديدة 1

—————————————————-

حطت ليّ الأكل وسابتني ودخلت،
فكرت أعرض عليها تاكل معايا بس غيّرت رأيي..
كل اللي كان شاغل بالي هقول ايه لـ ”نرمين” لمّا تعرف أني اتجوزت غيرها،

مكنتش أقصد أخلف وعدي معاها أو أبقي زي شباب اليومين دوول أتسلي بيها وبعدين أقولها كلّ شئ قسمة ونصيب، أنا مش كده ..

أنا كنت فعلًا ناوي أتقدم لها، بس لولا الست سُندس اللِ دايمًا عاقبة في حياتي كان زماني مش حاسس بتأنيب الضمير دا.

لا عارف أبطل أفكر في نرمين، ولا قادر أتقبل سندس ..

خلصت أكل ودخلت أقعد في البلكونة،
كان الجو هادي بطريقة تخليك متسمعش غير صوت أفكارك بس ..

لقيت سندس داخلة وفي أيدها كتاب حاسس أني شوفته قبل كده ومعاها كوباية مش عارف فيها ايه كده.

كانت بتظبط مكان ليها من غير ما تنتبه لوجودي وبعد ما حطت حاجتها علي ترابيزة جيت من وراها وقولت:
هو أنتِ هتسهري هنا ولا ايه؟
لقيتها فجأة صوتت فـ بصتلها بصدمة وقولت:
ايه، هو انا جيت جنبك؟!
– قالت وهي بتبلع ريقها بتوتر:
خضيتني يا يحيي، هو فيه كده؟
– قولت بتجاهل: مرديتيش علي سؤالي.
– قالت وهي بتقعد علي الكرسي: هقعد شوية لحد ما أبقي عايزة أنام.
– حاسس أني شوفت الكتاب دا قبل كده.
– اه، أكيد شوفته ..
ما أنا جيباه من المكتبة بتاعتك.
– بصيت بها بصدمة وقولت بهزار: كده، من غير استإذان؟
– ردت بحرج وهي بتبص للأرض:
أنا آسفة كنت هستأذن بس فكرتك نمت،
ومحبتش أصحيك علشان أكيد تعبان.
– صعبت عليّ لأني حسستها أنها غريبة في بيتها،
فـ قولت: طيب عادي، المكتبة مكتبتك يعني..
خدي منها اللي عايزاه.
– قالت بإحراج وهي بتقف: هحطه في المكتبة دلوقتي،
مكنش ينفع آخده من غير ما أقولك.
– علي فكرة أنا مقولتش تحطيه.
– ردت بسرعة: مش فارقة،
كده كده معتز هيجيب الروايات بتاعتي من البيت بكرة.
– هزيت راسي بهدوء لأن طاقتي في الجدال قد نفذت والظاهر أن المجادلة مستمرة مع الآنسة سندس .
قولت وأنا واقف بنزل الستارة بتاعت البلكونة: اقعدي أقرأي فيه براحتك يا سندس و ما تسهريش كتير ومتفتحيش الستارة علشان محدش يشوفك .. لو عايزة تقلعي الخمار أقلعيه عادي..
أنا داخل أنام وبكرة نبقي نتكلم.

قاطعتني بسرعة: قول إن شاء الله الأول .
ابتسمت لأنّي افتكرت أمي -الله يرحمها- لمّا كنت أقولها علي حاجة عايز أعملها مقدمًا وتقولي نفس جملتها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *