القصة الجديدة 1
قولت بشرود وأنا بتجه لأوضتي: إن شاء الله يا ست سندس.
———————————————
كنت نايم ومش حاسس بحاجة حوليا
بس فجأة لقيت حد بيهز كتفي وبينادي باسمي،
مكنتش قادر أفتح عيني فـ همهت بصوت ضغيف علشان اللي بيخبطني يبطل .. مش مهم مين يعني!
لقيت صوت بتقول: أصحي يا يحيي هو ايه الِ هممم؟
– فتحت عيني نص فاتحة وقولت بخضة وأنا بقعد علي السرير: سندس!
أنتِ ايه اللي جابك هنا؟
– بيقولوا يعني كده خير اللهم أجعله خير أني بقيت مراتك.
– اه صح،
مسح علي وشه وكمّل: خير في حاجة؟
– اه، الفجر أذن، وقولت آجي أصحيك تنزل تصلي.
– رجعت أنام تاني وقولت بكسل: طيب طيب شوية كده وهصليه.
– لقيتها بتزق البطانية من عليّ وبتشد أيدي:
شوية ايه اللي تستناهم،
قوم يالا زمانهم هيقيموا الصلاة!
– قولت بنعاس: هما مين دوول؟
– زعقت و قالت: يا بني المصليين..
قوم يالا، قربت شوية من ودني وبدأت تكبر وتقول:
الله أكبر، الله أكبر
لا إله إلا الله
”الصلاة خيرٌ من النوم”
– قومت بسرعة وقولت بضحك: ايه يا سندس هو أنا لسه مولود، بتكبري في ودني ليه؟
قالت وهيّ بترتب السرير: دي جزاء اللي يعمل خير في البيت دا يعنيي!
خرجت بعد شوية ملقيتهاش في الأوضة
طلعت برة الصالة أدور عليها،
ملقيتهاش قولت بقلق: راحت فين دي؟
اه يمكن في أوضتها.
مشيت للأوضة أطمن عليها لقيت الباب مفتوح وهي بتفرش المصلية ولسه هتبدأ تصلي،
قولتلها: سندس أنا نازل عايزة حاجة.
– بصيت لي : شكرًا،
أنزل يالا علشان متتأخرش علي الصلاة
بعد ما صليت قعدت شوية في الجامع،
الإمام كان شاب تقريبًا في نفس سني بس صوته حلو أوي في القرآن اللهم بارك، مش بس صوته لا تحس أن قراءته سليمة وصحيحة .
لحقت الحمد لله الصف الأول،
كنت مبسوط مع أني مش علي طول بصلي الفجر وبأثر في الصلاة بس أنا بحاول وبجاهد نفسي ..
الناس اللي في الجامع كلهم يُعتبر ٣ صفوف في صلاة الفجر!
حسيت أن قلبي وجعني علي حال شباب الأمة واللي أنا واحد منهم.
لقيت الإمام دا بيبصلي ويبتسم فـ ابتسمت له أنا كمان،
فاتحرك وجه يقعد جنبي وقال بابتسامة ما زالت علي وجهه: أنتَ ساكن هنا جديد؟
– أيوة، عرفت أزاي؟
– يعني علشان أول مرة أشوفك في المسجد وكده.
أنا أخوك أحمد.
– تشرفت بيك، أنا يَحيي.
– الشرف ليا أنا يا أستاذ يَحيي.
– صحيح، صوت حضرتك اللهم بارك جميل جدًا .
– قال بخجل: تسلم وفيك بارك الله..
تعرف، أنا صوتي مكنش حلو كده.
– بجد؟
أمال بقا كده ازاي؟
– أولًا كانت قراءتي ضعيفة جدًا وأحكام التجويد ضايعة معايا، لكن بالمتابعة في جلسات تصحيح التلاوة في المقرأة و مراجعة القرآن باستمرار هو اللي وصلني لكده بفضل الله ختمت القرآن كاملًا.
– اللهم بارك،
قلت ببعض الحرج: أنا برضه قراءتي مش ولا بد في القرآن بس مشكلتي أنّي بيأس بسرعة وبحس أن مفيش أمل فـ يوم قراءتي تتحسن.
– بالعكس هسألك سؤال يا أستاذ يحيي، تسمحلي؟
– طبعًا أتفضل، ياريت بس بلاش أستاذ دي.
– تمام،
أنتَ عربي صح؟ بتتكلم اللغة العربية؟
– أكيد، ليه؟
يعني لو جبتلك مقال باللغة العربية هتعرف تقرأها؟
– اه طبعًا.
– طيب لو جبت واحد إنجليزي هل هيعرف يقرأ كتاب باللغة العربية؟
– لا، مستحيل.
– طيب، ومع ذلك تلاقي الكثير من حافِظي القرآن الغير ناطقين للغة العربية، من الغرب، و إندونيسيا، اليابان، كوريا، الصين … وإن ذكرت لك الكثير من البلدان فلن ننتهي.