القصة الجديدة 1
بصيت له بتهديد وأنا برفع صوبعي قدامه وقولت:
أوعي بقا تجيب تاني حاجة مُقاطعة.
بلع ريقه بتمثيل التوتر وقال:
ما يا سندس معرفش ايه المقاطعة وايه اللي مش مقاطعة.
لقيتها رجعت ربعت أيدها وابتسمت وقالت:
دي بسيطة أوي قبل ما تشتري حاجة أسأل الراجل دي مقاطعة ولا لأ.
– قلت بإعتراض: يعني أحرجه يعني.
– بصيت لي بجدية وقالت:
وهو ليه متحرجش من نفسه لمّا أطفال غزة بيموتوا من الجوع و التعذيب؟
ها؟!
ليه ما أدايقش يعني لمّا طفل سبع سنين يعيش حياة النزوح ويسيب بيته المهدد بالقصف فـ اي وقت،
ويمشي مسافات وطرق مجهولة مع أهله..
وفي منهم اللي بيمشي شايل أخته الصغيرة علي كتفه بدون حد معاه!
وفي منهم اللي بيبقي شايل جث\ة أخته في الشنطة الِ المفترض يشيل فيها كتُبه !!
بلاش تبرير يا يَحيي علشان والله المُقاطعة دي أقل شئ ممكن تقدمه ”أنك علي الأقل متساهمش في السـ.ـلاح اللي أخوك بيتـقـ.ـتل بيه”.
ـ صح أنتِ عندك حق أنا آسف.
كان وشي أحمر من الغضب والحزن وغصب عني عيني دايمًا بتدمع لما بتكلم عنهم،
لقيته بصلي تاني بأسف وقال:
آسف،
سندس بجد مكنتش أقصد.. ربنا ينصرهم ويثبتهم أقدامهم .
أمنت وراه وقولت بهدوء:
أنا هدخل أنام عايز حاجة.
– لا، تسلمي.
دخلت علي السرير لسه بحط راسي علي المخدة لقيتني مش حاسة بالدنيا نهائي.
—
الساعة ٢ الضهر.
صحيت علي صوت جرس الباب،
قمت بكسل أفتحه لقيت عيلتي كلهم قدامي!
قولت بخضة: ايه في ايه يا جماعة؟
أنتوا كويسين.
قال أبوه بتعب: احنا اللي مفروض نسأل بنرن عليك من بدري.
مسح علي وشه ودخلهم وقال: معلش يا بابا لسه صاحي من النوم.
لمّا دخلوا قالت والدة سندس: أمال فين سندس يا يَحيي.
– قال: زمانها نايمة.
– زمانها؟
أنت متعرفش مراتك نايمة ولا صاحية.
– لا.. أقصد هي نايمة يعني هدخل أصحيها ثواني.
دخل جوه خبط علي الباب بس مكنش فيه رد،
اضطر يدخل من غير ما يستأذن،
لقي سندس نايمة بعكس اتجاه السرير فـ بصلها بتعجب وكتم ضحكته عليها وقال:
سندس، سندس.. يا بنتي،
يا أختاااااه .
فتحت عيني بضيق وقولت بصوت عالي تلقائي:
اييبييه؟!
– شش هتفضحينا اسكتِ.
قومي يالا، العيلة برة.
– قومت بخضة: ايه، كلهم؟
– أيوة، قومي بسرعة رتبي السرير والبسي حاجة بدل الفار الأزرق اللي أنتِ لابساه دا.
– فار أزرق؟!
اسمه استتش يا حبيبي .
– يا ايه؟
– وشي أحمر وكنت لسه هبرر بس سمعت صوت ماما وهي بتنادي علينا فقمت جري أرتب السرير .
– كنت بتحرك بسرعة وهو واقف يتفرج عليّ فقولت بضيق: ما تعمل حاجة يا يحيي .
– أعمل ايه؟
– هرتب السرير وأنت صب عصير
– طيب، ما تتأخريش..
وغيري البيجامة.
– حاضرر