القصة الجديدة 1

مشي قدامي زي المرشد السياحي وقالي: دي أوضتك علشان دخلتيها الأول مع أنّي كنت عايز أخدها ليّ.
– قولت بسرعة: معلش اللي سبق أكل الجمل.
-نعم؟، أكل ايه.. علي أيامي كانوا بيقولوا أكل النبأ.

بعدها قال: دي أوضتي، ممنوع تقربي منها.
بصيت له بقرف وقلت: متقلقش لو عفنت مش هدخلها.
– بادلني نفس النظرة وقال: دي أوضة الضيوف، ودي أوضة الأطفال ودي أوضة ال…
– أنا بقول توريني المطبخ فين وبكرة نبقي نكمل اكتشاف بقيت الغرف.

– بطلي استظراف شوية، دي آخر أوضة .. أوضة المكتب
قولت بشغف: يعني فيها كتب؟!
بص لي بتعجب وقال: أيوة، ليه؟
قولت بسرعة: يا شيخ مش تقول كده من الأول،
دا الواحد يزداد شرفًا أنه يتعرف عليها من بدري والله ..
أركن كده شوية، زقيته بهزار ودخلت أتأمل في غرفة أحلامي كل ركن عيني تنزل عليه ابتسامتي تكبر، كنت بتكلم بصوت عالي وببني خطط لجلسات القراءة بتاعتي.

قعدت أتأمل في الأرفف و الكتب اللي مش عليها ذرة غبار .. كانت مجلدات لكتب دينية كتييير، وكتب في الأدب العربي والتاريخ، و لكتاب أجانب.

بصيت بِـ فخر لأول مرة في حياتي وقلت بسعادة: دي ولا مكتبة الأحلام يا أخي والله
– ابتسم لِـ أول مرة وقال: الظاهر أنك قارئة شغوفة.
– شغوفة!
دا أنا بتنفس الكتب يا بني !

رد بجدية: طب يالا علشان أنا جعان.

بصيت له بنرفزة علشان قاطع سعادتي وسط أبنائي الأفاضل فدبدت برجلي علي الأرض زي ما متعودة أعمل مع معتز وقلتله وأنا بخرج:
طالعة يا سي يحيي .. الأكل مش هيطير يعني.

—————————————————–
في بيت العيلة تحديدًا في شقة والد سندس،
كانت ماما واقفة قدام المراية بتتكلم مع بابا بسعادة وهي بتقلع السلسلة بتاعتها ..

– أخيرًا أرتحنا علي سندس،
البنت دي تعبتني أوي .. هي صحيح مش بتعترض علي حاجة من وقت ما دخلت الكلية اللي أحنا عايزينها بس نظراتها بتحسسني أني غلطانة علشان خايفة عليها وعايزة مصلحتها .

ـ بابا قعد علي السرير بشرود وقال: بكرة لما تبقي أم هتعرف كويس أن كل اللي عملناه علشان تعيش مرتاحة ومع حد كويس مش علشان ندمر أحلامها أو نلغي
شخصيتها .. يحيي شاب كويس ومستحيل كنت أعرف آمن علي بنتي مع حد غيره حتي لو مش بيحبها دلوقتي هو هيحافظ عليها لأنها بقت زوجته، والحب دا بيجي بعد الزواج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *