القصة الجديدة 1
خلصت وطلعت برة لقيت يحيي قدم لهم الضيافة وقعدين سوا، سلمت عليهم وروحت قعدت جنب يحيي.
كنت خايفة ومتوترة أوي كـ العادة يعني،
دايمًا الخوف دا هو الصديق الصدوق ليّ،
أي موقف أعمله أخاف أتفهم غلط،
أي كلمه أقولها أخاف يتزعل منها،
أخاف دايمًا من تصرفاتي متعجبش أمي،
وكأن الإنسان ملوش حق التجربة والخطأ..
أو أن الرفض هو أول عقبة بواجهها في أي تجمع.
كنت ساكتة وسمعاهم بيضحكوا ويهزروا مع يحيي وأنا كنت ببتسم مش علشان متابعة معاهم،
بس علشان متعودة أن لازم أبقي ببتسم دايمًا .. هي أقرب من الاعتياد .
أصل اللي سمع مرة وهو صغير جملة ”أنا عمري ما شفتك بتضحكي” أو ” ابتسمي يا بنتي زي بقيت الأطفال”
وغيرها من الجُمل اللي بتوصلك بسهولة أنك فيك غلط ..
تخاف تعمل حاجة علي طبيعتك فـ تلاقي حد بيعلق عليها بالسلب .. لحد ما بقيت بمثل أنّي مبسوطة.
لقيت ماما بتكلمني وتقول: ايه يا سندس،
ساكتة ليه؟
– اتوترت شوية مع أن سؤالها عادي وقولت:
عادي بستمع ليكم.
– قالت بابتسامة: اتكلمي يا حبيبتي .. محدش هيعلق عليكِ، دا أنت العروسة.
– بلعت ريقي وابتسمت وسكت فلقيت يحيي بيمسك أيدي فجأة وبيتكلم مع بابا.
يا با؟ يا نجم؟ يا فنان ؟
أيدي يا بني.. يا معلم!
كنت بصيح في عقلي بس قدامهم كنت مضطرة ابتسم
”دا أحنا لمّا تخلص القعدة هعلمك ازاي تستغل المواقف صح” قولتها بصوت واطي جدًا وأنا بجز علي سناني،
لقيته بصلي وابتسم ورجع يكلم بابا تاني.
بعد شوية قرروا يمشوا و قالولنا هيبقوا ييجوا تاني،
لمّا مشيوا أخدت نفس طويل وقولت بتنهيدة: الحمد لله عدت علي خير
– قال بسخرية: ليه أنتِ كنتِ في سباق ولا ايه؟
– بصيت له بضيق وتجاهلته وأنا بتحرك ناحية الكنبة وبقعد عليها.
كان لسه هيرخم عليّ بس موبايله رن، بص في الشاشة وبص عليّ بتوتر، كنت هسأله مين، بس رجعت في كلامي وقولت: أنا مليش الحق أسأله،
أكيد يعني مش هنسي كلامه امبارح بسهولة .. أبقي غبية.
دخلت المطبخ أعمل فِطار تحت نظراته اللِ تجاهلتها،
طلعت حاجات خفيفة ما أخدتش وقت علي ما جهزتها،
خرجت أحول الأكل علي السفرة وبعدها دورت عليه ملقتهوش .. فـ كنت بتجه ناحية البلكونة أشوفه في الشارع ولا ايه،
سمعت صوته جاي منها وهو بيقول:
صدقيني يا نرمين اللي حصل دا مش بإرادتي،
أنتِ عارفة أني بحبك وأني كنت مستني الفرصة اللي تبقي فيها مراتي .. بس لولا جدي مكنش كل دا حصل.