القصة الجديدة 1
دموعي نزلت وقولت:
دي أمي يا يحيي،
حتي لو بعيدة عنّي، ومش مهتمية بيّا بس هيّ هتفضل أمي وجهت نظري وعيوني كانت حمرة من العياط وقولت بقوة: أنا مش هقدر أشوفها حباني في مجال واختار غيره .. ممكن تبقي شايف أن دي حاجة غبية مني، بس بالنسبة ليّ هختار أبقي غبية مرة واتنين وعشرة لو هيبقي دا سبب في سعادتها.
تعرف كنت أتمني في مرة لما أرجع من المدرسة احكيلها عملت ايه انا وأصحابي او المدرسيين بيبقوا فخورين بتفوقي قد ايه،
أو حتي أقولها عن إمتحاناتي اللي بقفل فيها،
بس انا كنت ببقي مقتنعة وقتها أن طالما محكتش لها الحاجات اللي بتدايقتي يبقي مش هحكي الحاجات اللي بتفرحني،
كنت غبية
كنت ببني القسوة والجفاء بينا بنفسي،
وفي الآخر أرجع أزعل منها علشان مش بتحضني زي بقيت الأمهات، طيب وأنا كنت بعمل ايه؟
هل كنت ببرها زي ما البنات بتعمل مع أمهاتها؟
مبحبش أحط مقارنات بس دي للأسف الحقيقة
قولت بضعف وأنا ببصله:
أمنيتي أبقي صحفية،
بس دلوقتي أنا في تمريض.
لقيته ساكت باصص ليّ بهدوء وعلامات الصدمة بارزة علي وجهه قال بعد تردد:
في الأول لما كنا أطفال كنت بشوفك عنيدة جدًا بس كنتِ بعد عندك دا كله بتتخلي عن قرارك وتسمعي كلام مامتك .. بس بعد ما بتكوني عملتِ كل اللي في وسعك،
علشان كده اتصدمت لما لقيتك محولتيش علشان تدخلي صحافة و متكلمتيش لما قالوا أنك هتدخلي تمريض.
ابتسمت بسخرية وقولت: وفرت العِند لأني كبرت ومبقاش ينفع أعند معاهم.
قال بصدمة: وعديتي بكل دا دا ازاي لوحدك،
من غير ما حد يحس بيكِ.
قلت بهدوء: زي ما كلّ حاجة عديت بيها لوحدي ..
مجتش علي دي يعني.
بلع ريقه بأسي بعد ما أدرك حقيقة القِناع البارد اللي أُجبرت سندس تلبسه.
—————————————————–