الفصل الرابع و العشرون اضطرت جنة لترك آسيا و الذهاب إلى عملها حيث أن كان لديها عرض ضخم تتجهز له منذ فترة و حين انتهى العرض دخلت الكواليس من جديد تفاجأت بوجود عدي على مقعده المتحرك ينتظرها . ابتلعت ريقها بتوتر و حاولت ان تتغاضى عن وجوده لكن أتاها صوته الاجش يناديها التفتت تنظر إليه لثواني قبل ان تتقدم منه تقف أمامه مباشرة ثم قالت بهدوء _ ازيك يا عدي ابتسم يحدق بها و بهيئتها البهية حيث كانت ترتدي ثوب مخملي طويل من اللون الاسود مطرز بالكريستال الابيض اللامع عن الصدر و متناثر على الأكمام و خصلات شعرها القصيرة تحاوط وجهها بطريقة ملفتة جذابة ثم قال بهدوء _ ازيك يا جنة عاملة اية أومأت إليه ثم قالت متسائلة _ بخير انت كنت في العرض أشار بسبابته إلى الباب المؤدي لداخل قاعة العرض و قال _ ايوة انتي مشوفتنيش برا نفت برأسها و هي تخلع قرطها الأسود عن أذنها قائلة _ مباخدش بالي من كل الناس هي في الحقيقة لا تهتم لوجود أحد بالمرة لكن كبريائها جعلها تجيبه بجملتها بكل غرور همهم منفهما لم تحاول فعله حتى تثبت تجاهلها له ثم سأل مبتسما _ فاضية اعزمك على العشا رفعت كتفها الأيمن في رفض يظهرها ذات دلال و أجابت _ سوري مش هقدر بعد إذنك التفتت لتغادر من أمامه في حين حاول فتح الباب لكن المقبــ,,ـــــض كان مرتفع عن مرمى يده لينادي عليها من جديد بصوت هادئ فالتفتت تسأل _ نعم ! أشار إلى الباب الخلفي المغلق يطلب بلطف _ ممكن تيجي تفتحي الباب أومأت إليه تقدمت نحو الباب تفتحه ثم وقفت خلف مقعده تمسك بيدى المقعد المساعدة لدفعه و مالت إلى الأمام تنظر إليه متسائلة _ ممكن اساعدك ابتسم و هز رأسه موافقا لتتحرك دافعة المقعد خارج الكواليس توقفت عند الباب الخارجي للمكان حتي تسأل أن كان هناك من سيساعده أم تساعده هي ليصل إلى منزله لكنها ابتلعت حديثها حين همس پصدمة جلية _ آسيا !! تعجبت من وجود صديقتها هنا في ظل تلك الظروف التي تمر بها رفعت رأسها تنظر إلى الأمام لتجد كارما هي تدلف نحو الداخل لتنحني نحوه قليلا تتحدث مفسرة _ آسيا مين دي كارما عارضة ازياء معانا _ استنى قالتها و همت بالنداء عليها إلا أنه امسك بيدها يمنعها من فعل ذلك قائلا بجدية _ متناديش شعرت بالتخبط و لم يستجمع عقلها بعد ما يحدث لتهمس بصوت خاڤت _ انا مش فاهمة حاجة يا عدي هو انت تعرفها وضع يده أمام وجهه يتخفي عن عينيها قبل أن تعرفه و تحدث _ دي البنت اللي كنت خاطبها قالتلي انها اسمها آسيا و هي السبب في كل اللي حصل وضعت يدها على فمها تكبح شهقتها من الخروج و ابتلعت ريقها بتوتر قائلة _ انا عارفة انها فيها كل العبر بس تعمل كدا لية أخرج عدي الهاتف يتواصل مع قاسم و حين اتاه صوت شقيقه هتف بهدوء _ ايوة يا قاسم لقيت البنت اللي انتــ,,ـــــحلت شخصية آسيا استمع إلى صياحات أخيه الغاضب من الطرف الاخر ثم استأنف حديثه _ نسخة البطاقة اللي كانت معايا في الاوضة في درج التاني في المكتب خدها معاك و انت رايح القسم و انا هاجيلك هناك هقدم فيها بلاغ لاحظت تغير معالم وجهه و كف يده الذي يقبــ,,ـــــض عليه بقوة حتى هرب منه الډماء فوضعت يدها على كتفه تربت عليه برفق و همست _ ممكن تستنى اغير هدومي و اجي اوصلك هز رأسه بايجاب ينظر إليها برجاء أن تفعل و تأتي معه ثم تراجع بالمقعد إلى الخلف حتى لا تراه كارما و أجابها بهدوء _ ياريت هستناكي هنا أخذ الجندي فارس للتعرف على المتهم الثاني بالقضية الحارس الذي وصفه لرجال الشرطة تعمم مواصفاته على جميع الاقسام حتى قبــ,,ـــــض عليه في بور سعيد عندما حاول سړقة احدي السيارات للهروب بها . ما أن دخل فارس المكتب ورأى ذلك الرجل الذي كان السبب في قټله لزوجته عن طريق الخطأ حتى حاول الھجوم عليه وبدأ يسبه بألفاظ نابية منعه الجندي بصعوبة من الاقتراب منه و حينها وجه الضابط و الذي لم يكن سوا عمرو سؤاله ليجد إجابة مباشرة _ هو دا اللي كان حارس عليكم يا فارس هو دا اللي كان معاكم في الأوضة أومأ أليه فارس يحاول التقاط أنفاسه اللاهثة ثم أشار برأسه نحو الرجل قائلا _ هو دا اللي كان معانا و لما حاولت اضــ,,ـــــربه و اهرب ضړبني جامد حاولت اقاوم عشان اخرج انا و مراتي من المكان دا و لما هجمت عليه بسرعة قبل ما يقفل الباب تاني علينا وقفت قدامي أسيل و حصل اللي حصل بكى في نهاية حديثه متذكرا ما حدث وقتها لينفي الاخر معرفته بفارس مستنكرا الحديث يخبر الضابط أنه لم يكن متواجد بالقاهرة منذ فترة طويلة ليزداد ڠضب فارس و يهم بالھجوم عليه من جديد لكنه لم يقدر على الاقتراب منه . حاول عمرو احتواء الموقف و تهدأت فارس حين قال _ تمام يا مختار احنا هنعرف بنفسنا إذا كنت هناك و لا لا هنشوف إشارة تليفونك هناك و ساعتها هنعرف كل حاجة و ساعتها هتلبس لوحدك ظهر التوتر على ملامح مختار و نظر بتردد بين فارس الذي لم يزيح عينه عنه يحدق به پحقد و بين الضابط الذي ينتظر منه أي ردة فعل . اردف عمرو يحذره للمرة الأخيرة _ لو اصريت على السكوت هتشيل الليلة لوحدك خد بالك _ هتكلم قالها مختار و ابتعد بتلقائية خطوة إلى الخلف مبتعدا عن زمجرة فارس تنفس عمرو بعمق قبل أن يتحدث _ سمعك ابتلع مختار ريقه بتوتر قبل أن يبدأ بالحديث _ انا بشتغل مع أمير باشا من زمان في حاجات كتير و لما قالي هنخطف واحدة هو بيحبها عشان متجوزة واحد تاني بيعذبها و بيضــ,,ـــــربها و هو عايز ينقذها منه مترددتش اني اساعده و خطفنا الست دي فعلا و بعدين قالي انه عايز يخطف جوزها كمان و ساعتها سمعت كلامه مع الاستاذة و عرفت أن كلامه غلط بس متكلمتش و فضلت مستني اؤامره اقترب مختار يأخذ كوب الماء عن المكتب يتجرعه مرة واحدة ثم أخذ يكمل حديثه معترفا بما حدث ليلة الواقعة و كيف أن فارس لم يقصد . زوجته بل كان يقصده هو بغرض الهروب وأنه هو من أبلغ عن الچريمة . انهى حديثه و جلس على المقعد يضع رأسه بين راحتي يده في حالة سكون منتظر ما سيحل به بعد اعترافاته . وقف عمرو عن مقعده سريعا و توجه نحو فارس الذي انهار تماما مع كل كلمة تخرج من مختار مذكرا اياه بمشهد لن يغادر ذاكرته طيلة حياته ثم قال بهدوء _ قوة حالا هتتحرك عشان نقبــ,,ـــــض على أمير البدراوي اطمن خرجت رقية سريعا من غرفتها حين رن جرس الباب تعلم أن الطارق هو آدم الذي اخبرها أنه سيأتي بعد قليل ابتسمت بتوسع في سعادة بالغة حين وجدته أمامها حاملا بين يديه صندوقين من الكرتون الملون . رحبت به و ازاحت نفسها عن الباب تشير إليه بالدخول و بدوره توجه إلى الداخل يجلس على الأريكة واضعا الصناديق على الطاولة ثم امسك احدهم يمده لها في هدوء قائلا _ البوكس دا أنتي عارفة اللي موجود فيه كويس اغرورقت عيناها بالدموع و اخذت الصندوق تضمه إليها برفق هزت رأسها تؤكد أنها تعلم ان ما بداخل الصندوق هو اغراضها القديمة التي جمعتها في هذا الصندوق يوم افترقا قائلة _ لسة محتفظ بيهم ضمت شفتيها تمنع نفسها بصعوبة من البكاء حين قال بخفوت _ محتفظ بكل حاجة زي ما هي يا حبيبة عيوني جلست بالمقعد القريب منه و لازال الصندوق بين يديها ثم سألت بفضول _ حتى الشبكة لسة عندك هز رأسه بايجاب يجيبها مبتسما _ اكيد بس مجبتهاش هننزل مع بعض نغيرها و نجيب واحدة احلى نفت برأسها و سقطت اولى عبراتها تتسلل إلى وجنتيها المتوهجة باللون الوردي ثم طلبت برجاء _ ممكن منغيرهاش انا عايزة الشبكة نفسها علم ما يدور بتفكيرها إلا أنه اراد أن يسمع منها فسأل بهدوء _ لية تنهدت بقوة و كأنها تخرج ما يعتمل بداخلها ثم همست بصوت خاڤت مخټنق _ عشان لينا ذكرى حلوة يومها و مش عايزة أي حاجة تتغير او تتبدل مش عايزة افتكر اننا بعدنا عن بعض عايزة امسح فترة فرقنا عن بعض من ذاكرتي أنهت حديثها و استعادت ذكرى زواجها من كريم كم تتمنى أن تمحو ما مر عليها منذ ابتعدت عنه و تظل خطبتها له اخر ما تتذكر . حاول المزاح لينتشلها من حالة الحزن التي علي وشك ابتلاعها ليفتح الصندوق الاخر قائلا _ هجيبها البسهالك بكرا لو دا هيضيع النكد و نفتح الهدية و نعمل ذكرى جديد تقضي على النكد خالص ظهر بالصندوق العديد من انواع الشكولاتة تحيط علبة هاتف جديد اخرج الهاتف من الصندوق و قدمه لها حينها خرجت السيدة سوزان من المطبخ عندما استمعت إلى صوت آدم بالخارج و أخذت توبخ رقية أنها لم تخبرها بوجود آدم . نظرت رقية إلى آدم و لازالت الدموع تأخذ طريقها إلى وجنتيها ثم اڼفجرت بالضحك قائلة _ دخلت في لحظة ضيعت موود النكد كلفت على الفاضي انت و الله في قسم الشرطة حيث تم استدعاء كارما و مواجهتها بعدي انكرت كل ما وجه إليها من اټهامات و انكرت معرفتها بعدي تماما حينها .. انفعل عدي وصاح پغضب أنها تكذب استطاع قاسم وقتها السيطرة على شقيقه و قام بتهدئته حتى ينتهي التحقيق معها . و حين واجهها بنسخة لهوية بأسم آسيا محمود التهامي و متواجد بها صورة لها هي اصبح الأمر اكثر تعقيدا لكنها ايضا استمرت بالانكار حتى هتف عدي پغضب _ يا فندم ممكن تتأكد من والدتها او اللي هي فهمتني انها والدتها انا قابلت واحدة قعيدة في بيت في الزمالك و قالتلي انها والدتها _ لا صړخت بها كارما معترضة ثم التفتت إلى الضابط تخبره بلهفة _ خلاص البطاقة فعلا بتاعتي بس مش انا اللي عملتها أشار لها الضابط أن تجلس و تحدث بهدوء _ طب ما احنا عارفين أنها بتاعتك يا كارما احنا عايزين نعرف التفاصيل لية عملتي كدا بدأت كارما بسرد ما حدث حين التقت بطارق ابن خالة والدتها في زيارة عائلية و الذي أخذ يتحدث معها في عدة أمور و الذي ما أن علم أنها تكن داخلها حقد لزميلة عملها حتى اقترح عليها الاڼتقام منها و بذات الوقت تساعده و بالفعل وافقت على ذلك و انجرفت معه في لعبته . وسط اعترافها كانت صياحات عدي الذي لم يقدر على كبحها تتعالى بشكل تلقائي حتي طلب الضابط من قاسم — أن يخرج أخيه من الغرفة و بالفعل عاون قاسم أخيه على الخروج من الغرفة و عاد هو ليستمع إلى باقي الاعترافات . بللت شفتيها بطرف لسانها بتوتر تنظر إلى قاسم پخوف من غضبه الذي تجلى على معالم وجهه ثم اردفت _ عملي البطاقة دي و اكونتات فيك في كل مكان على السوشيال ميديا و خلاني اروح المكان اللي دايما بيقعد فيه و فعلا اتعرفنا على بعض و حبني جدا و انا مخلتوش يعرفني على اي حد من عيلته في نفس الوقت عشان ميشكش فيا عرفته على مامتي و قبل كتب الكتاب اللي انا اصريت عليه طارق عمل الخطة كاملة جاب چثة بنت في سني و حطها في العربية اللي اتقلبت على الطريق و اللي المفروض انا كنت فيها و ۏلع فيها عشان كدا مكنش ملامحها باينة من التشوه حين انتهت اعترافها الكامل كاد قاسم ان ينقض عليها و يمزقها إلى أشلاء و لكن .. قطعه صوت مرتفع بالخارج و أصوات شجار انتفض من محله يخرج من الغرفة خوفا ان يكون هذا الشجار سببه شقيقه . خرج من الغرفة سريعا ليجد شقيقه يقف بمقعده المتحرك أمام الغرفة ينظر إلى اخر الرواق حيث كان هناك شخص يبدو عليه الرقي و الثراء يحاول التملص من بين يدي الجنود ېصرخ بصوت مرتفع أنه لم يفعل شئ يخطئون في حقه و حين ذكر أسمه أمير البدراوي علم قاسم هويته على الفور لذا ترك شقيقه و ذهب ليستفسر عما يحدث اسرع نحو صديقه عمرو الذي اسرع يخبره _ القمر الصناعي لقط إشارة لتليفون امير في المكان اللي اټ. فيه أسيل التهامي و قدرنا نلاقي الحارس اللي وصفه جوزها في التحقيقات و اعترف عليه جينا نقبــ,,ـــــض على الباشا لقينا رايح المطار همهم قاسم يدس يده بجيب بنطاله قائلا _ يعني بجد طلع . خطأ يعني اما هياخد حكم مخفف او براءة هز عمرو رأسه مؤكدا على حديثه ثم أشار إلى عدي متسائلا _ هو عدي هنا لية تنهد قاسم بثقل و ربت على كتف الآخر قائلا _ موضوع طويل هحكيلك بعدين كانت آسيا تجلس على طاولة الطعام رفقة جدها لتناول وجبة الفطور شاردة في نقطة معينة بالفراغ منذ أن أبلغتها جنة أن من انتــ,,ـــــحلت شخصيتها و جعلتها تعيش اكثر كوابيسها سوءا هي كارما . رغم ذلك بدت هادئة على غير عادتها مسالمة لا تبدى أي ردة فعل عڼيفة كما كانت سابقا فقط طلبت منها ان تخبرها بكل المستجدات . بهدوء تتحدث مع جدها أعترفت له أنها تعلم كعارضة ازياء شهيرة و أنها تود الانسحاب من هذا المجال نهائيا متحملة كافة الخسائر دعم جدها هذا القرار وتغاضى عن توبيخها . تنهدت بقوة تمرر يدها على وجهها قائلة بهدوء _ عشان كدا كلمت استاذ فاروق المحامي هيجي و نتكلم في الموضوع ربت السيد نجيب على كتفها بحنو ثم قال _ ربنا يهديكي يا حبيبتي استمعت إلى جرس الباب بتلقائية لملمت خصلات شعرها قائلة _ دا اكيد استاذ فاروق تعالي معايا يا جدو وقفت عن مقعدها بعد أن اخذت نفسا عميقا و تقدمت نحو الردهة لاستقبال المحامي لكنها وجدت قاسم هو من يدلف من الباب شعرت بالتخبط للوهلة الأولى لا تعلم لأنها لم تتوقع مجيئه ام لأنه سيبلغها أنه استطاع معرفة من تسبب في فراقهما ام لأنها لا تستطع مسامحته حتى و أن نفى العالم كله انه مذنب بحقها . شعرت بقيد خفي يلتف حول رقبتها يحاول خنقها و ازهاق روحها حين تقدم منها قائلا _ اكيد جنة قالتلك على موضوع صاحبتكم اللي انتــ,,ـــــحلت شخصيتك أومأت في هدوء و التفتت نحو جدها الذي استقبله بترحاب كعادته مع الجميع و أشار إليه أن يجلس ثم قال متسائلا _ اية حكاية البنت اللي انتــ,,ـــــحلت شخصيتها دي حاول قاسم شرح الأمر ببساطة و عيناه لم تنزاح عنها يراقب تعابير وجهها مع كل كلمة تخرج منه _ في رجل اعمال فاسد حاولت اكتر من مرة اني اثبت عليه حاجة و اوديه في داهية حاول ينتقم مني و يلهيني في اي حاجة و هو يبقي قريب البنت اللي اسمها كارما دي زقها على اخويا عدي عشان ترسم عليه الحب و تنصب عليه و تسيبه هي فعلا اخدت فلوس كتير منه بس اللي اثر في عدي اكتر فكرة مۏتها عشان كدا دخل مصحة يتعالج فيها نفسيا يعني و جوا المصحة خلى حد يحطله حبوب تأثر عليه و تعمله شلل _ و اية علاقة آسيا بكل دا سأل السيد نجيب متعجبا ما دخل حفيده في دائرة الاڼتقام تلك و ما علاقتها بهم ليتنهد قاسم مجيبا _ اظاهر ان كارما دي بتحقد على آسيا انتــ,,ـــــحلت شخصيتها و أسمها لا و كمان عملت بطاقة باسم آسيا محمود التهامي و سبحان الله هي دي اللي كانت دليل ادانتها و قدمنا فيها بلاغ نظر إلى آسيا التي تنصت إليه بهدوء تعقد ذراعيها أمام صدرها و تحدث باعتذار _ انا اسف يا آسيا كان لازم اتحقق من الموضوع الاول انا مش عايز اخسرك قطعت حديثه الذي لا فائدة منه بالنسبة لها بعد الآن و أشارت برأسها قائلة _ كلم مامتك عايزة اكلمها تجمدت الكلمات على طرف لسانه و نظر إليها في تعجب واضح من ردة فعلها على حديثه لكنه اخرج الهاتف وتواصل مع والدته في حين اقتربت منه لتأخذ الهاتف . بعد الترحاب المعتاد بين آسيا و السيدة أمل والدة قاسم تبدلت ملامح آسيا إلى السعادة كطفلة صغيرة اجتازت اختبار المدرسة بتفوق و أخبرتها قائلة _ أنا عملت كل اللي قولتيلي عليه و سمعت كل الفيديوهات انا كمان صليت امبارح ضحكت بسعادة كبيرة و كأنها أصبحت امرأة اخرى في لحظات ثم اردفت _ و الله العظيم صليت امبارح انا مش عارفة اشكرك ازاي بجد تلاشت ابتسامتها و حل محلها الضيق حين تحدثت السيدة أمل قائلة _ مش عايزاكي تشكريني عايزاكي تدي فرصة لقاسم نفت برأسها و هتفت بضيق _ مستحيل شوفي اي حاجة تاني الا الحكاية دي اسرعت السيدة أمل تدعوها إلى منزلها قائلة _ خلاص تعالي انا عزماكي على الغدا انتي و جدك حاولت آسيا الاعتراض حين قالت رافضة _ بس مش هينفع و .. قاطعتها السيدة أمل بصرامة _ مفيش بس مش هقبل بالرفض يلا مستنياكي أغلقت الهاتف و مدت يدها لقاسم به ثم قالت بغيظ _ طنط أمل عازمتنا على الغدا يا جدو انفرجت أسارير قاسم و اعتدل بجلسته يشعر بالسعادة تنتشر باوردته من المؤكد أن والدته تساعده في استعادتها له رغم وجهها الرافض لكنه .. لم يهتم بل كان داخله مطمئن دون حتى ان يعلم ما يدور داخلها اتجاهه الآن . مرر يده بخصلات شعره و قال بهدوء مبتهجا _ طب اتفضلوا معايا نروح سوا اكيد متعرفوش المكان و حين لمح الاعتراض على وجهها اسرع يقول _ و نتكلم في الطريق في موضوع مهم بخصوص قضية أسيل رضخت لطلبه و وافقت أن يصطحبها و جدها حيث منزله و طلبت منه الانتظار حتى تبدل ملابسها و كان هو اكثر من مرحب بانتظارها إلى الأبد ان ارادت . على طاول الطعام بمنزل قاسم الذي كان أقل مستوي مما كان منزل آسيا عليه كان قاسم يضع بعض الخضروات و الطعام الصحي التي تفضله هي أمامها بشكل لفت انتباه الجميع لهما رغم أنها لم تكن تظهر مبالتها بما يفعل الا ان بداخلها كانت سعيدة . لذا أخذت تتحدث مع والدته حتى تلتهي عن اهتمامه بها حتى سألت السيدة أمل بهدوء _ طب و اخدتي قرارك هزت آسيا رأسها و تركت الشوكة من يدها ثم تحدثت _ هفسخ كل العقود مع كل المصممين و وكالات الاعلانات و هسافر ترك قاسم الشوكة من يده بقوة و الټفت إليها متسائلا بلهفة _ هتسافري تغاضت عن سؤاله و اكملت حديثها مع والدته و كأنها لم تسمعه بالاصل _ المحامي هيجيلي بليل و هنتكلم في الإجراءات اللازمة الټفت قاسم ينظر إليها و صړخ پغضب _ آسيا انا بكلمك انتي مسافرة فين رفعت كتفيها و هزت رأسها بنفي قائلة _ مش حابة اديك تفاصيل متخصكش وقفت عن المقعد ابتسمت بامتنان في وجه السيدة أمل تتحدث شاكرة _ شكرا على كل حاجة عملتيها معايا يا طنط توجهت نحو الشرفة التي كانت مفتوحة و توجه هو خلفها پغضب يتأجج داخله حتى وقف خلفها حيث كانت تستند على سور الشرفة تراقب المارة بهدوء تحدث پعنــ,,ـــــف _ كل دا عشان تعقبيني يا آسيا _ تفتكر أنا ممكن افكر اعاقبك في الظروف اللي انا فيها دي قالتها بهدوء دون ان تلتفت إليه تنهد بقوة و تقدم يقف إلى جوارها ينظر إلى الأمام قائلا برجاء _ بلاش تعمليها و تسافري يا آسيا رفعت رأسها إلى السماء تزفر پاختناق قائلة _ محتاجة ابعد _ و انا سؤاله لها كان شاعري بدرجة كبيرة رغم ذلك أجابته بصدق بكل ما يعتمل صدرها من ڠضب اتجاهه _ مبقاش ينفع مقدرش اكون مع شخص بيتعامل معايا بشكل و جواه حاجة تانية خالص وصفته بالمداهنة بشكل مبسط جعله يشعر بالخجل كونها تراه دنئ لا يمثلها الثقة بأي شكل صمت هنيهة و لم يجد ما يمكن قوله سوا جملة واحدة لكنها كانت صادقة _ انا مكنتش بضحك عليكي لما قولتلك اني بحبك التفتت إليه تنظر إليه مبتسمة قبل أن تقول بنبرة يملئها خيبة الأمل _ المشكلة الوحيدة اني كنت مصدقاك في كل كلمة قولتها يا زيدان انتهت جملتها و تركته خلفها مغادرة المكان و عبراتها تتسابق على وجنتيها المتوهجتين بالاحمرار اما هو فظل يتطلع إلى طيفها ينهشه الندم نهشا يود لو يمكن العودة بالزمن ليصلح ما افسده معها سابقا يتبع …. احنا خلاص في البارتات الاخيرة الفصل الخامس و العشرون بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير ردد الجميع خلف المأذون الشرعي الذي انهى للتو إجراءات عقد قران آدم على حبيبته رقية التي كانت ترتجف و عيناها تفيض بالدمع من شدة تأثرها بتلك اللحظات و قد شعرت الآن أنها استردت أنفاسها المسلوبة منذ افترقا تجاوز الجميع دون أن يلتفت إلى أحد تقدم منها سريعا يمسك يدها يجذبها حتى وقفت عن المقعد و غمرها بين ذراعيه يضمها إليه بقوة تنهد بارتياح وكأنه امتلك العالم بين يديه . رفعت ذراعيها تحيط رقبته برفق و اڼفجرت بالبكاء يتعالى صوتها كلما شدد من احتضانها مرر يده على ظهرها يحاول تهدئتها يهمس بأذنها _ خلاص يا حبيبتي بقينا لبعض ازداد بكائها و تشبثت بسترته السوداء بقوة حتى شعر أنها ستمزقها و هي تتمتم بكلمات لم تتضح له بسبب ارتجافتها لكنه استشعرها بقلبه لذا أخذ يهدئها ببعض الكلمات يربت على ظهرها ثم ابتعد قليلا لكي يقبل — جبهتها قائلا _ و الله كله عدى انا معاكي كلمات بسيطة جعلتها تطمئن وتهدأ ابتسمت بسعادة ثم حركت شفتيها دون صوت _ بحبك قبل جبينها بامتنان ثم بدأ في استقبال التهاني من الجميع حتى وصل إلى قاسم الذي احتضنه يربت على ظهره يلقي عليه المباركة ابتسم يجيبه مازحا _ الله يبارك فيك يا قاسم عقبالك انت و اللي مدوخاك ضحك قاسم حين تذكر الاسبوع المنصرم و كيف كان يحاوطها في كل مكان ثم قال بثقة _ هتروح مني فين وراها وراها لحد ما تبقي ليا ربت آدم على كتفه يشاكسه بمزاح _ ربنا معاك يا وحش دفعه قاسم عنه نحو رقية يقول باستهزاء يختم بكلمته الشهيرة _ بس يا كوكو أحاط آدم كتف زوجته ضاحكا في حين تقدمت منهما والدته تمسد على ذراع ابنها قائلة _ يلا يا حبيبي خد مراتك و اخرجوا شوية قبل ما تروحوا شقتكم نفى آدم برأسه و هو يضم زوجته إليه قائلا _ مش هنروح شقتنا هنطلع على الغردقة ظهر الخۏف على وجه السيدة سحر واعترضت _ خليها الصبح يا آدم الطريق بليل وحش قبل آدم رأس والدته وابتسم يطمئنها _ مټخافيش يا ماما هطمنك كل شوية ودعت رقية عمتها بامتنان لما فعلته معها طوال الفترة الماضية و تحرك مع زوجها إلى الخارج حتى وصل إلى الاسفل أمام سيارة بيضاء مصفوفة أمام البناية فتح لها الباب بنبل لتسأل هي مشيرة نحو السيارة _ اية العربية دي أشار إليها أن تصعد السيارة قائلا _ مأجرها نروح بيها الغردقة وضعت يدها على رأسها تمازحه قائلة _ سترك يارب يعني بليل و انت كمان اللي هتسوق انا بدأت اخاڤ دفعها بكتفها حتى تجلس بمقعدها و قال بغيظ _ مټخافيش يا لمضة بقيت بعرف اسوق احسن من الاول تعالت ضحكتها المشاغبة على غيظه و توجه نحو مقعد السائق يجلس إلى جوارها في حين تحدثت تتذكر ذكرى قديمة من خطبتهما الاولى _ فاكر اول خروجة لينا بعد الخطوبة لما اخدت عربية واحد صاحبك و كنت هتدخل بالعربية في عربية نقل انهت حديثها ضاحكة بصخب ليضحك هو ساخرا و قال _ لا دا انتي بقيتي ظريفة مالت برأسها تستند على كتفه وأحاطت ذراعه بكلتا راحتيها تخبره بصدق _ مفيش ذكرى واحدة بنا نسيتها و لا حاجة جمعتنا غابت عن بالي الټفت برأسه يقبل جبهتها متنهدا بارتياح كبير يسكن الآن داخل نفسه كان الأمر اشبه بالمستحيل و لكن بقدرة الله اصبح حقيقة ملموس . الآن هي زوجته معه اليوم و كل يوم و إلى الأبد لذا همس بحب _ و لا انتي غبتي عن بالي لحظة يا حبيبة عيوني . رفعت رأسها تقبل وجنته بحب تردد جوار أذنه بسعادة _ و لا هغيب عنك باقي العمر يا حبيبي اتسعت ابتسامته و مد يده يشعل المذياع داخل السيارة وصدحت وقتها أغنيتها المفضلة والمناسبة للموقف و بدأ كلا منهما في الغناء بصوت مرتفع حين اشعل السيارة مغادرا المنطقة _ عشنا وشفناه اليوم اللي اشتقنا له إحــ,,ـــــضني قصاد الناس يا حبيبي وماله ما بقينا لبعض خلاص زادوا العشاق اثنين اكتب أسامينا كان حلم سنين وسنين نبقى لبعضينا الله على ده الإحساس كانت آسيا تقف أمام مقپرة شقيقتها الراحلة متشحة بالسواد تشكو الى أختها صعوبة الأيام بعد رحيلها عنها تهمس بصعوبة من بين شهقات بكائها عدم استيعابها أنها لن تراها مرة أخري . مررت يدها على أسم أختها المدون أمامها و اردفت _ انا محتاجلك اوي يا أسيل ازداد بكائها وابتل حجابها الاسود من كثرة دموعها و هي لازالت تمرر يدها على الاسم قائلة _ انا هسافر خلاص مفيش حاجة اكون موجودة هنا عشانها انتي و زيدان خلاص خرج نشيج مټألم منها ومدت يدها تمسح الدموع عن شفتيها لتكمل حديثها _ يمكن اللي وجعني اكتر اني لسة بحبه و اني عمري ما حبيت زي ما حبيته بس خلاص كل حاجة خلصت قطع حبل الثقة بايده كنت راسمة حاجات كتير حلوة اوي بنا … يا خسارة زفرت بقوة ترفع رأسه إلى الأعلى تلتقط أنفاسها المسلوبة من صدرها من شدة الحزن ثم خفضت رأسها تنظر إلى المقپرة من جديد قائلة بهدوء _ بس أنا هاجي علي ميعاد المحكمة عشان اشهد ان جالك حقك خلاص و يرتاح قلبي حينها .. انتفضت پذعر عندما وجدت من يضع على كتفها معطف أسود التفتت سريعا لتجد قاسم يقف خلفها يضع على كتفها معطفه نظرا لبرودة الأجواء ابتلعت إلى الخلف خطوة ترمقه بسخط قبل ان توبخه _ مش تعمل اي صوت خضتني عرفت مكاني منين اصلا تمسكت بالمعطف لشعورها بالدفء الذي غمرها في حين تقدم هو منها يتحدث بهدوء _ انا وراكي من ساعة ما طلعتي من البيت و لقيتك طولتي الليل دخل و الدنيا بردت التفتت آسيا إلى القپر من جديد تهمس بحزن _ كنت بودعها مرر يده على عينه بارهاق و لم يعد بيده شئ و الا و فعله لكى تقلع عن فكرة سفرها نظر إليها متسائلا بضيق _ مصممة بردو تسبيني و تبعدي لم يجد منها رد على سؤال بل ارتدت المعطف تضمه إليها في صمت ليتقدم منها خطوة قائلا بصدق _ على فكرة انا كمان بحبك و انا كمان رسمت حياتنا مع بعض ابتسمت ساخرة و قالت نافية _ مكنتش بتكلم عليك انت أشار إلى أذنيه قائلا بتأكيد _ انا سمعتك ضمت شفتيها تمنع نفسها من البكاء من جديد ثم قالت بانفعال _ انا بتكلم عن زيدان عامل الدليفري اللي حبيته في اقل من شهر انت واحد تاني غيره ضړبت كف بالاخر و اردفت بصوت مرتفع غاضبة _ زيدان ماټ بالنسبالي من يوم لما مجاش كتب كتابنا . تلاحقت أنفاسها پغضب عندما انتهت من حديثها و وقتها استمعت إلى صوت هاتفها يصدح من جيب بنطالها اخرجت الهاتف المحمول تجيب على المتصل الذي كان المحامي فاروق و قد أكد لها أنه انهى إجراء لفض اي اتفاق للعمل حمحمت تخرج صوتها طبيعيا و تحدثت بهدوء _ شكرا يا متر بجد لا خلاص بالنسبالي كل حاجة تمام صمتت تستمع إلى صوت الاخر ثم قالت _ هسافر يوم الاربع ان شاء الله الطيارة الساعة ٢ الضهر قبــ,,ـــــض قاسم پغضب على كف يده حين علم بموعد سفرها التي حددته بلا مبالاة لتوسلاته لها او لمحاولته العديدة في إيقافها و حين انهت المكالمة مع المحامي تقدم منها اكثر يمسك بذراعها يجذبها معه لتتحرك معه خارج المقاپر قائلا _ هوصلك الوقت اتأخر يلا ابعدت ذراعها عنه پعنــ,,ـــــف ودفعته عنها بضيق تتقدم عنه نحو الخارج تخلع عنها المعطف الخاص به . استنشقت عبق رائحته العالقة بالمعطف بعمق تحاول الاحتفاظ بها داخلها اكبر قدر ممكن و حين وصلت إلى سيارتها وجدته قد وصل خلفها الټفت تمد يده له بالمعطف تظهر النفور على وجهها قائلة _ ياريت يا حضرة الظابط متقتحمش مساحتي الشخصية مرة تانية . دفعت له المعطف وفتحت باب سيارتها تستقل مقعد السائق ليستند هو على نافذة الباب قائلا _ مۏتي زيدان براحتك قاسم عايش . اشعلت السيارة و همت بالقيادة قبل أن تلقي عليه نظرة خاطفة تجيبه بثقة _ و دا ميهمنيش اضطر أن يبتعد حين بدأت قيادة السيارة وظل يراقب أثرها حتى اختفت حاول استجماع افكاره ليخرج أي شيئ جديد من الممكن ان يؤثر على سفرها حتى ابتهج وجهه بعد دقائق و ظهرت ابتسامة واسعة على ثغره هامسا _ على چثتي لو سافرتي يا ايسو شعرت بالشفقة عليه حين طلب منها التواجد معه حتى يتعافى راجيا الا ترد طلبه في تلك الأزمة و رغم الڠضب الذي لم يخمد داخلها اتجاهه بعد إلا أنها وافقت أن ترافقه في مرضه حتى يتعافى تماما و منذ ذلك اليوم و هي ترافقه كل يوم منذ الصباح حتي يحين موعد ذهابها إلى صديقتها آسيا . لا تنكر ايضا أن شعور اخر اقوى من الشفقة هو من يحركها لمساعدته يمكن أن تكون مشاعرها القديمة اتجاهه و لكن لا يمكن الاعتراف بذلك ابدأ تضعها تحت بند الصداقة ليس الا . بعد تناول طعام الفطور معا أصر أن تشاركه لعبته المفضلة الشطرنج و رغم جهلها بماهية اللعبة إلا أنها لم تخجله و شاركته اللعب حركت أحدى قطع اللعبة كما وجهها هو و تحدثت بثقة _ على فكرة أنا مرتين كمان و هبدأ اكسبك حرك هو بدوره قطعة اخري من اللعبة قائلا بتهكم _ جنة متعشيش الدور انا اللي بقولك تحرك القطعة فين بالظبط حمحمت بحرج عابثة بخصلات شعرها الحريرية ثم قالت _ اية الاحراج دا طب لاعبني كوتشينه كدا و انا هكسبك على طول ضحك على تصرفها الطفولي في حين اقبلت السيدة أمل عليهما بابتسامة واسعة راضية و بيدها صينية صغيرة عليها كوبان من عصير الفراولة الطازج _ العصير اللي بتحبيه يا جنجون ابتسمت لها جنة تمد يدها لتأخذ كوب العصير قائلة _ تسلم ايدك يا طنط جلست السيدة أمل على المقعد الفارغ جوار ابنها بعد أن ناولته كوب العصير ثم سألت بهدوء _ اخبار شغلك اية يا حبيبتي ابتلعت جنة رشفة العصير تجيبها بهدوء _ كله تمام الحمد لله _ بتشتغلي على عرض جديد سألت من جديد لتجيبها جنة مزيحة خصلات شعرها إلى الخلف _ النهاردة عندي عرض مجموعة جديدة للمصمم عبدالرحمن الغيطي ظهر الخــ,,ـــــبث بأعين السيدة أمل ترمق ابنها بطرف عينها تراه يمثل الانشغال في لعبته المفضلة و لكنها تعلم أنه منتبه جيدا لما يدور بينهما لذا اردفت _ اه انا شوفت صورتكم مع بعض امبارح ابتسمت جنة تاركة الكوب على الطاولة المجاورة لها تخرج الهاتف من جيبها لترى تلك الصورة الفوتوغرافية التي تتحدث عنها السيدة أمل قائلة _ بجد! مكنش اعرف انه نزلها ازدادت ابتسامتها تلقائيا حين رأت الصورة الفوتوغرافية و ما مدون تحتها و أخذت تكتب شيئ ما في التعليقات وسط فضول عدي ورغبته في معرفة ما تكتب و كأن والدته شعرت به وقررت ان تساعده دون اتفاق بينهما فقالت _ وريني الصورة كدا تاني شكلك عسل اوي فيها مدت جنة يدها بالهاتف لها وأخذته منها السيدة أمل تنظر إلى الصورة الفوتوغرافية تبدي إعجابها الشديد بها ثم وجهت الهاتف إلى ولدها ترضي فضوله قائلة _ شوف يا عدي جمالها في الصورة دي خجلت جنة وظهر ذلك في توهج وجنتيها و ظلت تعبث بقطع الشطرنج لتتغاضى عن الحديث في حين نظر عدي إلى الصورة التي كانت تظهر بها جنة إلى جوار المدعو عبدالرحمن و الذي كان يقتربا منها بشكل كبير يحيط خصرها بذراعه و يشير إليها بيده الاخري بفخر و كانت تظهر في الصورة ترتدي ثوب من اللون الابيض يصل إلي ركبتيها ذات فتحة صدر دائرية وأكمام قصيرة منتفخة و احتد فكه بقوة حتى اصبح يشبه أخيه قاسم و لكنه رسم ابتسامة مقتضبة على ثغره قائلا باختصار _ حلوة حمحمت جنة بحرج وقد كانت تتوقع أن يمدح — إطلالتها مثلا لكن رد والدته جعلته يستشيط اكثر من شدة الڠضب _ لايقين على بعض اوي يا جنة ضحكت جنة تجيبها باعتيادية _ كل اصحابنا بيقولوا كدا فعلا بس احنا أصحاب بس صدرت ضحكة ساخرة من عدي يخرج بها غيظه ثم قال بضيق واضح _ الصداقة اتغيرت خالص الاصحاب بيتصوروا في حضڼ بعض دلوقتي ابتعد بمقعده المتحرك إلى الخلف في حين تحدثت هي بانفعال _ أنا مش حاضنة حد على فكرة و مسمحلكش تتكلم معايا كدا وقفت عن مقعدها تهم بالخروج إلا أن منعتها السيدة أمل حين وقفت أمامها قائلة _ أكيد عدي مش قصده يا جنة اهدي بس صاح عدي من جديد پغضب يلوح بيده بضيق و اتهام _ لا انا قصدي بقي على أساس ان الصورة عادية و في بينهم سبعة متر اقتربت منه جنة بخطوات سريعة ضړبته على كتفه بقوة تخرج غيظها منه ثم تحدث بعصبية _ دا انت انسان بجد مستفز و انا مش عايزة اعرفك تاني توجهت نحو الباب سريعا دون أن تلتفت إلى نداءات والدته عليها و التي نظرت إليه بعتاب قائلة _ فهمنا انك غيران بس كان ممكن تتصرف احسن من كدا لم ينكر غيرته و لم يحاول نفى ما قالته والدته إنما تحرك مبتعدا نحو غرفته قائلا بسخرية _ احسن من كدا ! اه اطبطب عليها و اقولها عيب يا جنجون استعدت آسيا للسفر و تجهزت السيارة و وضعت به بعض حقائب السفر الخاصة بها ثم وقفت لتودع جدها الذي حاول إقناعها أن تظل إلى جواره و لا تغادر و يصبح بلا أهل و لا أنيس لكنها أخبرته أنها لن تتركه وحده وسوف ترتب كل شيء لكى تأخذه معها إلى بلاد جديد وحياة جديدة بعيدا عن كل ما يؤلمها و يرهق حياتها . احتضنت جدها بشدة على وعد منها أنها لن تتأخر و عند موعد المحكمة بقضية أسيل ستكون أمامه هنا توجهت نحو الباب و خلفها جدها ليودعها و لكنها وجدت قاسم يقف بالخارج بجوار سيارة الشرطة تأففت بضيق و حاولت أن تتجاهل وجوده و تقدمت من سيارتها و لكنه تقدم يقف أمامها قائلا _ خلاص مسافرة مش هتفكري تاني نفت برأسها تجيبه بضيق _ ايوة خلاص ميعاد الطيارة قرب أومأ برأسه دون أن ينطق بكلمة كادت هي أن تستقل السيارة إلا أنه دس يده بجيب سترته يخرج منها قيود حديدية و يضعها بيدها يحكم إغلاقها حول معصمها لم يتخطى الأمر ثواني و تفاجأت أنه قيدها كسجينة لديه اتسعت أعينها پصدمة و ذهول و هي تنظر بينه و بين يدها المقيدة ثم صاحت پغضب _ انت ازاي تعمل كدا فك ايدي انت اټجننت و ببرود لف الطرف الاخر من القيد حول معصمه ليكون مقيد معها ثم الټفت إلى جدها يغمز له بعينه اليسري و ابتسم بشكر على مساعدته له و حاول تعطيلها قليلا حتى وصل حاولت أن تفلت يدها من القيد لكن لم ينجح اي من محاولاتها لذا شعرت بالضيق و صاحت به من جديد غاضبة _ فك ايدي بقولك انت بأي حق تعمل كدا حمحم قاسم بخشونة يجيبها _ بحق اني رجل قانون و جاي أنفذ القانون صدر صوت صريف أسنانها و هي تشير إلى يدها قائلة بتساؤل لا و الله و انا متهمة بأية بقى ان شاء الله صمت يضم شفتيه بتفكير قبل أن يقول بجدية _ هنشوف الموضوع دا في القسم هشوف هلبسك قضية اية دفعها اتجاه سيارة الشرطة لتجلس على المجاور للسائق عبر باب السائق قائلا بنبرة تهكمية _ يلا يا حبيبتي هنتأخر على القسم الفصل السادس و العشرون ما أن وصل قاسم إلى غرفة مكتبه في القسم مع آسيا حتى فك قيد يده المکبلة تاركا إياها أمام الباب و ذهب ليجلس و يستريح على مقعده بكل بهدوء ازداد ڠضبها و غيظها منه خاصة حين رفع قدميه على سطح المكتب وأمسك كتاب بيده يبدأ بقراءته متجاهلا وجودها تقدمت من المكتب ټضــ,,ـــــرب بيدها الحرة عليه بقوة و تصرخ به أن يفك قيدها حتى تذهب دون أن تتأخر عن ميعاد الطائرة و لكنه أيضا تجاهلها و أكمل قراءة الكتاب في هدوء صكت على أسنانها بغيظ قبل أن تمسك اللافتة الصغيرة الخشبي المدون عليها أسمه تلقيها بالأرض صاړخة پغضب _ بطل استفزاز سيبني عاملة كدا و انت بتقرأ كتاب اعتدل بجلسته تاركا الكتاب من يده يجيبها بهدوء _ بلحق اقرأ سطرين من كتاب كيف تتعامل مع المرأة المتوحشة قبل ما ارد عليكي أثار حفيظتها اكثر لتحاول بشتى الطرق اخراج كفها من حلقة القيد الحديدي و لكنها لم تنجح أي من محاولتها اليائسة و سببت لنفسها بحرج طفيف بمعصمها صړخت بغيظ تلقي بنفسها على المقعد المقابل للمكتب قائلة _ فك ايدي خليني اخرج ميعاد الطيارة هيفوت انحنى نحو الأمام يستند بمرفقيه على سطح المكتب قائلا بمشاكسة _ طب ما دا عز الطلب يا ايسو تأففت بضيق تهز رأسها لينزاح شعرها إلى الخلف تهتف _ ما تبقاش مستفز بقى ضحك قاسم مراقبا حالتها الانفعالية اللطيفة بالنسبة له في حين كانت ترمقه هي پغضب ثم أشار لها بيده أن تهدأ قائلا _ المهم دلوقتي يا هتقعد هادية كدا و نتكلم بعقل ياما هلبسك قضية حلوة كدا تقعدك ڠصب عنك جنبي ساكتة و مؤدبة هبت واقفة عن المقعد و تحدثت بأنفعال واضح _ هي مش سايبة و انا هكلم المحامي بتاعي يجيلي حالا و هوديك في داهية _ تأكلي ايس كريم فانيليا سألها بهدوء متجاهلا ټهديدها الواهي لتتجاهل سؤاله و وقفت عن المقعد تذهب لكى تفتح الباب و تخرج لكنه منعها حين اخبرها أنها لن تخرج بسهولة و خصيصا و القيود بيدها لتتراجع تخشى الإهانة من الجندي بالخارج و تقدمت من جديد تقف أمام المكتب قائلة _ انت عايز مني اية وقف عن مقعده يتقدم نحوها قائلا بنبرة صادقة _ عايزك جنبي عايزك تسمعي و تفهمي زفرت آسيا پاختناق و مدت يدها نحوه تهتف _ انا لا عايزة اسمع و لا افهم و لا عايزاك في حياتي من الاخر بلاش فرهدة على الفاضي و فكني و سيبني اسافر امسك بكلتا كفيها ينظر إليها قائلا _ و انا مش قادر اسيبك تمشي مش قادر اخليكي تبعدي ابعدت يدها عنه پعنــ,,ـــــف تهتف بحدة _ و انت لما كنت بتخطط مكنتش عارف اني هبعد عنك للابد !! حاول أن يمتص ڠضبها المشتعل حين اقترب اكثر منها يجيبها بهدوء _ كنت فاكرك هي لو … لكنها قاطعته تدفعه بصدره ليرتد خطوة إلى الخلف صاړخة _ لو كنت حبتني بجد كنت عملت تحريات و عرفت ان مش انا كنت هتطلع ألف حاجة تخليني بريئة صړخ أمامها پغضب يأكل روحه كل يوم و هو يلوم نفسه على ما حدث _ الڠضب عماني مكنتش مستوعب اي حاجة البنت اللي حبيتها طلعت خطيبة اخويا اللي ډفناها من هنا و ودينا اخويا مصحة نفسية من هنا ازاي عايزاني استوعب المفاجأة دي أشارت إلى نفسها بأنامل مرتعشة ثم هتفت بصوت متحشرج كابحة البكاء قدر امكانها _ و انت ازاي عايزني استوعب ان الراجل الوحيد اللي حبيته يكون بيخدعني و بيرتب معايا لليوم اللي هيفضحني فيه وسط كل الناس وضع يده على رأسه يكبح سبه نابية قد تخرج منه في حق كارما المتسببة بکاړثة حلت على حياتهما و جعلتها كابــ,,ـــــوس بعد أن كان حلم وردي لطيف يتمني كلا منهما إكماله على اكمل وجه توجه نحو مقعده من جديد قائلا _ اكيد مش هبرر موقفي اللي زي الزفت بس عايزك تحطي نفسك مكاني و تعذريني و تديني فرصة اخيرة جلس على المقعد يراقب تعابير وجهها الثابتة حتى استندت براحتي يدها على سطح المكتب تطلب بهدوء _ طلعني من هنا لو سمحت _ آسيا ادينا فرصة أخبرها بلطف لاخر مرة حتى يميل قلبها له و لكنها تجاهلت جملته تتحدث من جديد بهدوء _ عايزة اخرج من هنا نفذ صبره الذي استخدمه لاخر لحظة و ظهر الڠضب جليا على وجهه ثم ضړب بكفه على سطح المكتب بقوة يهتف بحدة _ طب اية رأيك بقى مفيش خروج من هنا و لا سفر هتفضلي معايا ڠصب عنك كان هدوئها الهدوء ما قبل العاصفة حيث أنها تبدلت من الهدوء و الثبات إلى الڠضب الشديد و العصبية المفرطة ثم انحنت تأخذ اللافتة الخشبي عن الأرض و على حين غرة تهبط بها على رأسه بقوة لټنفجر منه الډماء صړخ مټألما يضع يده موضع الألم ثم نظر إلى كفه الذي تلوثت كاملة بالډماء هاتفا پغضب _ يا مچنونة ! حين رأت الډماء انتفض قلبها من مضجعه اقتربت منه بلهفة تجثو جواره ارتجفت پذعر عندما تأوه من جديد يضغط على جرحه اكثر همست بأسف و خوف يلتهمها _ زيدان ! انا اسفة و الله مكنش قصدي وقف عن المقعد يتوجه نحو الباب دون الرد عليها لتلحق به سريعا تمسك بذراعه تهمس باضطراب _ انا اسفة و الله يا زيدان طب انت رايح فين زيدان كررت أسم زيدان دون وعي اكثر من مرة كأنها تربط بين مشاعرها اتجاهه و شخصيته الوهمية التي وقعت بحبها و حين لاحظ هو ذلك الټفت إليها ينظر إلى شحوب وجهها و توترها الواضح عليها أجابها باختصار _ هروح المستشفى أومأت إليه على الفور تمسك بمقبــ,,ـــــض الباب لكى تفتحه لكنه منعها حين وضع يده على الباب قائلا _ استني دس يده بجيب بنطاله يخرج مفتاح القيد المکبلة به ثم فك قيدها لتتوجه معه إلى الخارج مازال يضع يده على رأسه اسرع إليه الجندي الذي يسير بالرواق متسائلا عما حدث له لكن اجابه قاسم بهدوء أنه حاډث بسيط و عليه التوجه إلى المشفى . خرجا معا من القسم حتى وصل أمام سيارته وتتبعه بهدوء يظهر عليه الخۏف الشديد أوقفته قبل أن يفتح باب مقعد السائق تمسك بيده تهمس بتلعثم _ خليك انا هسوق أومأ لها بصمت تاركا لها المجال لقيادة السيارة و توجه هو إلى المقعد الآخر انطلقت سريعا نحو أقرب مشفى رغم ارتجافتها التي لا تهدأ لم تتوقع أن تسبب في إصابة بالغة و أن كان يستحق ذلك لكن صمته و هدوئه يربكها و يشعرها بالذنب اكثر ابتلعت ريقها بصعوبة ثم همست _ زيدان همهم قاسم منشغل مع المحارم الملطخة بالډماء في محاولة واهية منه للسيطرة على الڼزيف لتنظر إليه بندم و اردفت بأسف _ حقك عليا بجد مكنش قصدي افتحلك دماغك الټفت ينظر إليها لثواثي معدودة قبل أن ينفجر بالضحك ببراءة تخبره أنها لم تقصد إصابته كأن ما فعلته شيء بسيط لا يذكر فهمت لماذا يضحك حين تكررت جملتها داخل عقلها من جديد لتردف من جديد _ هدوئك دا مضايقني بجد زعق حتى و لا اعمل اي — حاجة و هيبقي حقك أشار بيده نحو الأرض التي تسير عليها السيارة ثم هتف بغيظ قابضا على كف يده _ دا انا من حقي اسفلت وشك بالاسفلت بس هاخد حقك بطريقة تانية ابتلعت ريقها بتوتر توقف السيارة أمام المشفى ثم سألت بفضول _ هتعمل اية غمز لها بعينه اليسرى و هم بالخروج من السيارة قائلا بمراوغة _ هنزل اخيط الچرح أجرى عدي عدة محاولات للتواصل معها عبر الهاتف و لكنه لم يجد منها رد يعلم أن لها كامل الحق في أخذ موقف واضح منه و لكن دفعته غيرته التي سرت كالنيران باوردته حين رأى صورتها مع آخر . تأفف بضيق يحاول الاتصال بها من جديد و أخيرا تلقى منها رد هذه المرة حيث أتى صوتها من الطرف الاخر تقول بجمود _ ايوة يا عدي خير في حاجة اغتاظ من برود ردها و هتف بضيق _ انتي مبترديش لية ضغط على أسنانه حتى أصدرت صوت صريف حين اجابته بذات النبرة _ مشغولة صمت يلتقط أنفاسه حتى يهدأ ثم تنهد بقوة قائلا _ طب متزعليش مني لو ضايقتك صاحت من الطرف الآخر بضيق تشرح له أن الأمر لم يستدعي احراجها _ اه بصراحة ضايقتني يا عدي اية في حــ,,ـــــضنه دي على فكرة دي صورة عادية جدا و اتصورت زيها كتير خرج منه لفظ نابي حين انهت جملتها فشهقت پصدمة قبل ان تنهره صاړخة _ عدي احترم نفسك زفر بضيق يجيبها پغضب _ ما انت اللي مستفزة و ټحــ,,ـــــرقي الډم _ انا مقولتش حاجة تستفزك دلوقتي انت كدا اللي بتتعدي حدود الصداقة على فكرة كان نبرتها محذرة الا يتخطى حدوده و لكنه لم يهتم لذلك انما قرر أن يبوح لها بسر غضبه عليها لعل عقلها الصغير يستوعب حديثه الواضح هذه المرة _ كنت غيران يا جنة ساد الصمت بينهما بعد جملته و كأن الحديث هرب من لسانها لم يصدر عنها إلا صوت أنفاسها التي تتعالى رويدا رويدا ليتنهد من جديد يردف بغيظ _ الصورة استفزتني و انتي مستفزة اكتر استعادت ثباتها بصعوبة و لاحت ذكرى قديمة أمامها جعلتها تتحدث بضيق _ عدي احنا قولنا هنرجع اصحاب و بس همس لها مبتسما _ و مين له سلطان على قلبه صمتت من جديد تستشعر صدق حديثه إلا أنها شعرت بالخۏف يتسلل إليها من فترة كانت الأمور بينهما تسير على ما يرام لكنه تركها بالمنتصف متحججا باختفاء مشاعره اتجاهها تهكمت تلقي على مسامعه اكثر جملة كانت سبب لها في أذى نفسي كبير _ اكيد دا شعور عابر و هترجع تحس بالندم خلينا اصحاب احسن يا عدي اكد لها جديته حين قال _ انا متأكد المرة دي ضحكت رغما عنها حين استمعت إلى نبرته الواثقة ثم تحدثت بحدة _ معلش مش مستعدة لأي استهتار بمشاعري بعد كدا تنهد بقوة يخبرها بنبرة هادئة صادقة _ اليومين اللي غبتي عليا فيهم حسسني اد اية أنا غبي مفتقدك في يومي يا جنة اليوم ناقصه حاجة حلوة من غيرك ضحكت من جديد ساخرة ثم قالت بتهكم _ هجبلك بسبوسه و انا جاية ازورك يا صديقي حذرها من الاستهزاء به _ جنة زفرت بضيق شديد تغلق هذا الموضوع تماما الآن _ لما ابقى متأكدة من مشاعري نبقى نتكلم يا عدي ودعته سريعا قبل أن تغلق الهاتف لم تنتظر أي كلمة أخري منه زفر غاضبا من نفسه نادما على تصرفه الاهوج معها بالماضي ها هو يدفع ثمن تصرفاته تباعا اغلق آدم باب الغرفة بعد أن استلم الطعام من عامل الفندق توجه بالعربة النقالة المتراص عليها الطعام اتجاه الفراش حين لاحظ استيقاظ زوجته التي تحاول الاعتدال جالسة . ابتسم بأتساع يجلس إلى جوارها قائلا بحب _ صباح الفل يا حبيبتي مالت نحوه تقبل وجنته اليمنى ثم أشارت بيمناها إلى عربة الطعام قائلة بصوت متحشرج اثر النوم _ صاحي نشيط و طالب الفطار كمان اقترب منها اكثر أحاط خصرها بين ذراعيه يهمس مشاكسا _ في حد احلامه تكون بين ايديه و يعرف ينام بردو _ بجد منمتش خالص سألت بهدوء لينفى برأسه مجيبا _ ساعة و صحيت اتأكد اني مش بحلم و ان احلامي اتحققت خلاص لفت ذراعيها حول رقبته تسأل بهدوء _ ممكن اسألك سؤال أومأ إليها يراقب تعابير وجهها الذي يظهر عليها التردد قبل أن تسأل بهدوء _ هو انت مفكرتش و لا مرة انك تتجوز و تنساني ابتسم يمرر يده اليسرى بخصلات شعرها بينما اليمنى تشير إلى حوائط الغرفة قائلا بنبرة صادقة لمست قلبها على الفور _ و لا مرة خطړ على بالي و بعد هنساكي ازاي و صورك مغرقة أوضتي انهى جملته وابتعد عنها ليبدأ بالطعام لكنها امسكت بيده تمنعه من التحرك و قد ابتهج وجهها بسعادة حين علمت انه لازال محتفظ بصورها الفوتوغرافية على حوائط غرفته لكن ذلك لم يمنع فضولها لذا تحدثت بهدوء _ طب عشان خاطري هو سؤال واحد و هسيبك تاكل انتبه إليها من جديد بكامل حواسه ابتلعت ريقها بتوتر متسائلة بصوت خاڤت _ انت زعلت لأني اتجوزت كر لكنه قاطعها يبتر أسم كريم قبل أن يكتمل يزجرها بنظراته قبل أن يصيح بحدة _ رقية خلاص لاحظت تبدل ملامحه إلى الڠضب الشديد لتميل على كتفه تستند برأسها عليه قائلة _ طب خلاص اخر سؤال و الله العظيم زفر بضيق من كثرة أسئلتها التي تعكر صفو أول ايام زواجهما السعيد و لكنه هتف بغيظ منها _ اللهم طولك يا روح اسألي يا رقية كان اكثر الأسئلة اهمية و شغل تفكيرها دائما لذا لم تتردد و هي تسأل بفضول _ مامتك وافقت على جوازنا فجأة لية ابتعدت عن كتفه تنظر داخل عينيه لترى مدى صدقه أحاط فكها بين أنامله بغيظ قائلا _ انت صاحية مالك كدا همهمت بضيق ثم ازاحت يده عن فكها قائلة _ مجرد سؤال شاغلني يا آدم زفر بقوة و أمسك بيدها اليمنى يمرر أنامله برفق على جلدها قائلا _ امي وافقت براضاها يا ستي عشان عرفت اني عمري ما هحب حد غيرك مهما حصل تنهدت بارتياح شديد و ظهرت ابتسامة واسعة على ثغرها بسعادة أن اكبر مشكلتها قد انتهت ثم أشارت نحو الطعام قائلة بأغتباط _ هات كدا اشوف الفطار دا بيقول اية ضحك بصخب يجذب يدها لكى تخرج عن الفراش قائلا _ قومي اقعدي جنبي وقفت عن الفراش ترتدي مأزر حريري من اللون الأبيض ثم انحنت لتقبل وجنته تهمس بهدوء _ هغسل وشي و اجيلك جري ذهبت سريعا إلى المرحاض للاغتسال في حين صدح رنين هاتفها على وحدة الادراج فطلبت منه أن يرد على المتصل بدلا عنها مال بجسده نحو وحدة الادراج حتى أخذ الهاتف يفتح الاتصال ابتسم حين وجد المتصل السيد صبري خال رقية ورحب به بحفاوة كبيرة و أبلغه أن ينتظر حتى تأتي رقية للرد عليه حينها خرجت رقية من المرحاض تجفف وجهها بمنشفة بيضاء ثم أسرعت نحو آدم تأخذ الهاتف بسعادة قائلة _ صباح الفل يا خالو عامل اية يا حبيبي أجاب السيد صبري بهدوء بعد أن تنحنح بجدية _ الحمد لله يا روكا بخير بقولك ابعدي كدا عن آدم عايز اقولك حاجة رمقت رقية زوجها بنظرة خاطفة و اخذت حجاب طويل تضعه على رأسها ينسدل علي كتفيها و صدرها و توجهت نحو الشرفة تهمس بقلق _ خير يا خالو بعدت عنه _ كريم كان جاي كتب الكتاب و الحمد لله لحقته انتي فعلا قولتليه انك هتفكري ترجعيله و خلفتي وعدك سأل في نهاية جملته لتنفي رقية سريعا و لم تنتبه إلى صوتها الذي ارتفع فجأة منفعلة _ ابدا و الله العظيم يا خالو انا اخر مرة قولتله يبعد عني و يسيبني في حالي دا كداب تحدث السيد صبري بهدوء _ أنا بس حبيت اسألك عشان اعرف اتصرف معاه زفرت بضيق و التفتت حيث آدم الذي انتبه إلى صوتها المرتفع وانفعالها الواضح لتحاول تمالك نفسها تهمس بهدوء _ كداب يا خالو و خليه يحل عني و عن حياتي بقي يعتبر أنه معرفش الحقيقة و لسة فاكرني عملتله سحر و رميني كدا تمام أجاب خالها بصوت هادئ يحاول انهاء هذا النقاش قائلا _ متقلقيش يا حبيبتي انا هحل الموضوع معاه هو و اهله انهت المكالمة بعد أن ودعت خالها و التفتت تتوجه داخل الغرفة تحت تساؤلات زوجها عما يحدث رسمت ابتسامة لطيفة على ثغرها قائلة _ مفيش حاجة يا دومي جلست إلى جواره تربت على كتفه مبتسمة ببهوت قائلة _ مطلبتش لبن لية انت بتحب تشرب كوباية الصبح ابتسم بسعادة كونها لازالت تتذكر روتين حياته قائلا _ بقى بيتعبني الصبح يا حبيبي أمسك بكوب من عصير البرتقال يمده نحوها يردف _ كنتي بتزعقي لية في حاجة و لا اية نفت برأسها تحاول أن تزيد ابتسامتها قائلة _ يا حبيبي دا بيتكلم على مراته انها محضرتش كتب كتابنا فضايقت بس مفيش حاجة مسد على خصلات شعرها المنسدلة برتابة يتحدث بهدوء يضمها إليها اكثر _ هو بغض النظر اني مش مصدق بس متزعليش نفسك على اي حاجة و الست دي ملكيش دعوة بيها نهائيا مالت برأسها على صدره تتنهد براحة كبيرة غمرت روحها حين ضمھا إليه ثم همست بحب _ طول ما انت جنبي عمري ما ازعل على حاجة ابدا قطب الطبيب الچرح الذي أصيب به قاسم بثلاث غرز دقيقة بعد أن خدر منطقة الألم برأسه انتهى الطبيب بوضع ضمادة طبية و ابتعد عنه يتمنى له الشفاء العاجل تاركا اياه مع آسيا التي كانت تقف بعيدا عنهما تنتظر أن ينتهي أقتربت آسيا بهدوء منه حتى وقفت أمامه تتفحص وجهه الشاحب ثم نطقت متسائلة _ انت كويس أومأ لها بصمت و نفض خصلات شعره المتساقطه على كتفه حين اقتصه الطبيب حتى تسنح له الفرصة لقطب الچرح حمحمت هي بحرج قبل أن تهمس _ أنا آسفة تاني لو عايز نعمل محضر عادي رفع رأسه ينظر إليها يرى جديتها في الحديث ليتنهد بقوة معتدلا بجلسته على فراش المشفى قائلا بهدوء _ هعتبر أن اللي عملتيه تخليص حقك مني بس كدا يبقى خالصين و نبدأ من جديد مد يده ليصافحها معرفا عن نفسه بجدية _ انا الرائد قاسم الدميري ممكن نتعرف تجاهلت حديثه و نظرت بلا مبالاة إلى يده الممدودة لها ثم رفعت رأسها تتحدث _ بما أنك اعتبرتها تخليص حق يبقى انت مرضي اقدر انا بقى استأذن كادت أن تنصرف من أمامه إلا أنه أمسك بيدها يمنعها من الذهاب يجبرها على الجلوس على طرف الفراش قائلا _ بما أننا دلوقتي خالصين لازم تديني فرصة تانية و دا حقي بعد اللي عملتيه فيا أشار إلى رأسه المصاپة بنهاية جملته فأبعدت يدها عنه بحدة تعقد ذراعيها امام صدرها قائلة _ مش مستعدة للارتباط خطيبي لسة مېت من وقت قليل جلس إلى جوارها ينظر إليها بترقب متسائلا بتوجس _ لو خطيبك رجع من المۏت تقبلي تعيشي معاه العمر كله ضحكت بسخرية ثم وقفت أمامه متحدثة _ محدش بيرجع من المۏت — يا سيادة الرائد لو رجع هيكون بالنسبالي شبــ,,ـــــح هز رأسه تزامنا مع تحريك سبابة يمناه في إعجاب قائلا بمزاح _ حلو جو الجن العاشق دا تنهد بقوة يقف عن الفراش مشيرا نحو باب الغرفة متحدثا بهدوء _ يلا عشان هتوصليني و لما اشوفك بكرا ان شاء الله تكوني غيرتي رأيك خرجت من الغرفة و تبعها هو بخطوات هادئة واضعا يده على رأسه يفكر كيف سيجعلها تتراجع عن إصرارها بالفراق عنه و يبدو أن ما يدور برأسه يروقه للغاية حيث اتسعت ابتسامته بسعادة غامرة يصعد السيارة إلى جوارها لتقود حتى منزله عند عودتها ألقت على جدها اللوم لمساعدته لقاسم حتى لا تسافر و لكنه أستطاع أن يمتص ڠضبها و جعلها تهدأ مقتنعة أن كل ما فعله لأجل مصلحتها و حين أتي الصباح ابلغها الجد أنه يريد الذهاب إلى منزله حتى يجمع باقي اغراضه و وافقت هي على اصطحابه ذات المكان الذي تولدت به مشاعرها و تفاقم به حبها للشخص الخطأ و قد كانت توعد نفسها أنها لن تخطو خطوة أخرى داخل تلك البناية مجددا . و مع اقترابها من المنطقة التي يقطن بها جدها ازدادت انقباضة قلبها حتى شعرت أنه يعتصر داخل صدرها و ازدادت ايضا وتيرة أنفاسها حين وصلت أمام البناية تشكلت غصة البكاء بحلقها حين طلب منها جدها الصعود معه و مساعدته و لكنها تمالكت نفسها بثبات تحسد عليه خرجت من السيارة بهدوء تصعد الدرج ببطء و مع كل خطوة تتزاحم الذكريات برأسها حتى كادت تصرخ من شدة الڠضب الذي تملك منها عندما اتت ذكري عقد القران بعقلها . تجمدت أقدامها أمام باب شقة جدها پصدمة حين وجدت قاسم ينزل الدرج بهدوء يرتدي بملابس عامل التوصيل أو شخصية زيدان يقترب منهما بابتسامة هادئة مرحبا _ الحارة نورت بوجودكم يا حاج و الله تصلب جسدها بارتباك وتفصد العرق على جبهتها لا تبدى أي ردة فعل غير أنها تحدق به بتعجب لما يفعل ليقترب منها حتى وصل أمامها مباشرة يلوح بيده أمام وجهها قائلا _ متنحة لية يا آسيا فتح السيد نجيب باب الشقة و دلف إلى الداخل تاركا الباب مفتوحا في حين ازدادت ابتسامة قاسم يقترب منها اكثر يراوغها قائلا _ اية معجبكيش جو الجن العاشق رفعت رأسها تنظر إلى عينيه بتشتت و قلبها بدأت تنتظم نبضاته و تهدأ شملها بنظرة سعيدة قبل أن يغمز بعينه اليسرى قائلا _ زيدان رجع من المۏت وضعت يدها على صدرها ثم بدأ في أخذ شهيق و زفير قوي تمنع نفسها بصعوبة من الانجراف وراء مشاعرها و الاستسلام إلى مراضاته لها و همست بتلعثم _ انت عايز اية _ وحشتيني قولت يمكن تحني لما زيدان يرجع أجابها بهدوء و عيناه لم تنزحا عنها لتنفي برأسها و تتراجع خطوة إلى الخلف هاربة تهمس بارتباك _ انا عايزة امشي أمسك برسغها قبل أن تتحرك خطوة أخرى يجذبها معه ليتقدما من شقة الجد يتحدث بحسم _ مش هتمشي بعد النهاردة هندخل نتكلم جوا في فلاش باك كدا لازم نعدله أجبرها على دخول الشقة لتجد السيدة أمل بالداخل تجاورها جنة التي تستند بيدها على مقعد عدي المتحرك الذي يجلس عليه يراقب ما يحدث بهدوء أمامهم طاولة عليها كعكة كبيرة بيضاء يحيطها اوراق الزهور الحمراء ابتلعت ريقها بصعوبة تتحرك نحو جدها في حين اغلق قاسم الباب متقدما منها دس يده بجيب بنطاله يخرج منها علبة مخملية لونها ازرق داكن فتحها لتظهر سوار الكارتيية و معها خاتم من الدهب يتوسطه فص من الألماس . ارتد جسدها إلى الخلف في رهبة تملكت من قلبها تنفى برأسها وعبراتها تتسابق على وجنتيها ترفض أن تخوض أي لحظة مما مضى أمسك بيدها رغما عنها يتحدث بجدية _ المرة دي مختلفة يا آسيا رفع يدها يقبلها بحب ثم اردف _ المرة دي مفيش اي حاجة هتفرقنا المرة دي هنبدأها واضحة و هنعيشها في صدق أخذ مفتاح السوار يرفعها أمام عينها يستأنف حديثه _ عمري ما اديلك المفتاح تاني هيفضل على طول معايا مش هفرط فيكي تاني مش هخسرك أبدا أخذ شهيق قوي قبل أن يتقدم منها خطوة أخرى قائلا _ بشبــ,,ـــــح زيدان او حقيقة قاسم تتجوزيني يا آسيا عم الصمت والجميع في حالة ترقب و ينتظرون ردها بينما هي تنظر بين العلبة و بين وجهه في صمت مطبق حتى عيناها لا تعبرا عما يعتريها كعادتها مما جعله يشعر بالتوتر خشية أن ترفض طلبه للزواج منها . و بعد مرور بضع دقائق ولازال يقف منتظر اجابتها بلهفة تملك منه اليأس تهدلت أكتافه بحزن ليغلق العلبة المخملية متراجعا إلى الخلف خطوة يتحدث بهدوء _ أنا بحبك و هفضل أحبك العمر كله و مش هستسلم لحد ما تكوني ليا الټفت عنها و كاد يغادر الشقة إلا أنها أوقفته حين همست بصوت متحشرج خاڤت _ اوعدني .. توقف بمحله حين شعر بخطواتها خلفه توقفت أمامه تماما رفعت يدها تمسح دموعها و اردفت _ اوعدني انك عمرك ما هسيبني تاني اوعدني ما هخدعني تاني اوعدني انك هتفضل صادق معايا مهما حصل ارتسمت ابتسامة واسعة على ثغره يحدق في عينيها الجميلتين و كأنه يبث لها صدقه من خلال حديث صامت حتى همس بسعادة _ اوعدك بعمري كله يا برنسيسه نظرت إلى جدها الذي شجعها بنظراته ثم التفتت نحو قاسم من جديد تمد يدها حتى يلبسها السوار قائلة _ اخر مرة هلبس فيها الاسويرة دي لو قلعتها عمري ما هفكر فيك تاني حتى ألبسها السوار مقبلا باطن كفها في حب وسط تهليل جنة وتصفير عدي اقترب يقبل قمة رأسها بعدما ألبسها الخاتم يهمس باغتباط _ انتي فرصة ابقى غبي لو ضيعتها مرتين يا ايسو يتبع … الفصل السابع و العشرون و الاخير انتهت آسيا من عقد اربطة حذائها الرياضي ثم اعتدلت بجلستها على المقعد المجاور لباب شقة الزوجية التي تجمعها بقاسم عدلت من هيئة حجابها و قد أستطاع ووالدته اقناعها به رغم عدم إظهاره لرغبته في ارتداءها الحجاب و بالفعل ارتدت الحجاب عن طيب خاطر متقبلة فكرته تماما . نظرت بساعة يدها الإلكترونية و تأففت بضيق حين وجدته قد تأخر بتجهيز نفسه دائما ما يثير ڠضبها بعدم التزامه بمواعيده نهائيا . صاحت بصوت مرتفع تنبهه أن يسرع حتى لا يتأخرا _ يلا يا زيزو هنتأخر كدا لازالت لا تتقبل فكرة أن تناديه بأسمه الحقيقي و لكنه لم يعترض بل تقبل ذلك برحابة صدر لم يرغب في إزعاجها كان الأهم عنده أن تكون إلى جواره فقط ارتسمت ابتسامة هادئة على ثغرها بغتة حين داهمتها ذكرى زواجهما منذ شهر تقريبا بعد خطبة دامت عام و بضعة أشهر كم كانت تخشى أن يخلف وعده معها كاسرا ثقتها به مجددا لكنه لم يترك أفكارها تسيطر عليها ولو دقيقة كان يتواصل معها كل عشرة دقائق حتى يطمئنها مستشعرا خۏفها اتسعت بسمتها حين لاحت ذكرى أخرى يوم الزفاف . نظرت في الهاتف تنتظر منه مكالمة جديدة يخبرها أنه قد وصل إلى الفندق لكن مر الوقت ولم يأتي منه خبر تفصد العرق على جبهتها شاعرة بالاختناق الشديد اثر ذعرها من خوض مشاعر الهزيمة من جديد و لكنها لم تكن مستعدة لذلك ابدا لذا وقفت عن المقعد تخبر صديقتها ووالدته أنها ستغادر فورا دون إنتظار حاولا إيقافها دون جدوى فتحت الباب لتخرج من الغرفة مغادرة لتجده أمامها كاد أن يطرق الباب وصلت ابتسامته إلى أذنيه من شدة سعادته لرؤية طلتها الرقيقة بفستان زفافها الأبيض التي أصرت على تصميمه بنفسها و في ظل شروده بها تفاجأ بها ټضــ,,ـــــرب كتفه بقوة بقبــ,,ـــــضة يدها تصرخ پغضب رغم ارتجاف فكها _ اتأخرت عليا لية اقترب منها يمسك بيديها الباردتين يهمس بهدوء مبتسما _ هما خمس دقايق بس و جيتلك جري اغرورقت عيناها بالدموع تهمس بتلعثم _ انا كنت همشي مال يقبل جبينها المتعرق ثم نظر إليها بلوم و قال مشاكسا _ و تسبيني ارجع و ملقيش عروستي _ لو مكنتش جيت كن.. قاطع باقي جملتها حين ضمھا بين ذراعيه حتى تطمئن لوجوده فتهدأ ثم همس بأذنها بصوت مازح _ أنا لو كنت جيت و ملقتكيش كنت هعمل حوار جامد على فكرة ضحكت برقة تضمه إليها بقوة تحاول أن تهدأ من اضطراباتها و دقات قلبها العڼيفة تهمس بصوت هادئ _ أنا بحبك اوي يا زيزو انتبهت إلى شرودها بذكرى زفافها حين فتح باب غرفة النوم وخرج قاسم يعدل من هيئة ثيابه الغير رسمية ابتسمت حين اقترب منها متحدثا بهدوء _ هو انا لحقت يا ايسو مستعجلاني لية حين وقف أمامها بدأت في ترتيب خصلات شعره الناعمة بأناملها تعد له ما تريد فعله الذي يحتاج إلى الكثير من الوقت _ عشان عندنا حاجات كتير اولا لازم اسلم التصاميم الجديدة للمصنع و هروح ازور أسيل و نطلع على بيتكم عشان طنط أمل وحشتني هناخدها و نروح نتغدى مع جدو قائلا بغيظ _ الاجازة ضاعت يعني شكرا يا حبيبتي كبحت ضحكتها من الخروج قبل أن ترفع ثلاث أصابع من يمناها تشير بها إليه تقول مازحة _ عايزة اقولك اني مأجلة ٣ مشاوير عشان خاطرك و الله ابعد رأسه عنها يقول ساخرا _ أصيلة و الله وضعت يدها على كتفه و اڼفجرت ضاحكة على تعابير وجهه المغتاظة قائلة _ هنعملهم بكرا بقى ازدادت ضحكتها على تزمره ترفع نفسها على أطراف أصابعها لتقبل وجنته قائلة _ ليا مين غيرك بس يا زيزو قبل جبهتها بحب ارتسمت ابتسامة هادئة على ثغرها قبل أن تحاول الابتعاد عنه وأخذ حقيبتها لكنه احكم قبــ,,ـــــضته و تحدث بجدية _ بس اسمعي اقسم بالله يا آسيا لو لقيت استاذ زفت راوي دا زي عفريت العلبة هناك هفرتك دماغه و هتشوفي يوم سواد انهى حديث بټهديد رافعا سبابته أمام وجهها ظهر الغيظ جليا على معالم وجهها قبل أن تقول بحنق _ رومانسيتك .اني يا زيدان بجد جذب حجابها أسفل رقبتها بحدة قائلا بجدية _ انا بقولك من دلوقتي عشان مترجعيش تزعلي تأففت بضيق شديد فمنذ أن قررت فتح مصنع لتفصيل ملابس المحجبات التي اصرت على أن يكون جميع القطع من تصميمها سعى راوي جاهدا لمساعدتها وسط ڠضب و ضيق من قاسم الذي حاول منعها اكثر من مرة أن تعطيه المساحة الكافية لذلك ابتعدت خطوة إلى الخلف قائلة بقلة حيلة _ طب و انا اعمل اية فيه يا حبيبي _ ما قولتلك بلاش تديله مساحة في المصنع مسمعتيش مني بررت تصرفها للمرة التي لم تعد تعلم عددها حين قالت _ هو كان فاهم اكتر مني في الامور دي صاح بها بانفعال ملوحا بيده في الهواء _ ما طظ يا ستي كنا هنلاقي ١٠٠ واحد فاهم غيره تراقص المكر في عينيها الجميلتين و قررت أن تثير حفيظته اكثر قائلة بنبرة لطيفة _ مش — عارفة مالك و ماله دا حتى راوي لطيف و جميل خالص أمسك بكتفها الأيمن يجذبها له پعنــ,,ـــــف يهدر بتحذير _ و ترجعي تزعلي لمي نفسك عشان هتغابى عليكي ضحكت بصخب ثم اقتربت تحيط رقبته بذراعيها قائلة _ بهزر معاك و الله مرر يده على وجهه پغضب ثم هتف بحسم _ اقسم بالله يا آسيا راوي دا ما هيقعد فيها لاخر الشهر ابتعدت عنه لكى تأتي بحقيبتها ثم قالت بهدوء حتى يهدأ _ كدا كدا هو مسافر يا حبيبي لوح بيده نحو باب الشقة يصيح بضيق _ بالسلامة وضعت الحقيبة بكتفها و تقدمت منه يمسك بكف يده تجذبه معها نحو الباب قائلة بهدوء _ طب يلا هنتأخر يا استاذ فتح آدم باب شقته يحمل بيده عدة حقائب بلاستيكية كبيرة اغلق الباب خلفه بعد أن وضع جميع الحقائب على الطاولة القريبة منه بحث بعينه عن زوجته و لكنه لم يجدها ليحمل حقيبتين متوجها نحو المطبخ باحثا عنها يهمس بهدوء حتى لا يستيقظ صغيره _ روكا يزون انتم فين جاء صوت رقية من المطبخ قائلة _ احنا هنا يا حبيبي دخل المطبخ واضعا الحقائب على طاولة المطبخ تقدم منها مبتسما لتعتدل هي بوقفتها تضم ابنها إلى صدرها تستعد لاستقبال عناق دافئ منه كالعاده لكنه تجاهلها و انحنى يقبل رأس الصغير بحب جذبت خصلات شعره بقوة من شدة غيظها صاړخة به _ يا بارد ضحك بقوة فقد تقصد اغاظتها ابعد يدها عن خصلات شعره قائلا بحب _ دا انتي حبيبتي يا روكا قبل وجنتها اليمنى يمرر يده على خصلات شعره برفق لتبتسم بسعادة تمد يدها له بالصغير ليحمله عنها قائلة _ خد بقى يزن خليه معاك لحد ما اسخن الأكل و اعمل ببرونه للاستاذ تحرك رقية تضع الطعام في جهاز التسخين الكهربائي ثم التفتت إلى آدم الذي يداعب الصغير بلطف تقول بمرح _ مش يزن جاله عروسة نظر آدم إلى الصغير الذي يضحك بسعادة يرفعه بين يديه رفع حاجبه متعجبا قبل أن يتحدث بمرح _ عمري ما سمعتها دي انت لحقت تشقط في السن دا يا يزون ضم الصغير إلى صدره من جديد ثم اردف متسائلا _ و مين بقى سعيدة الحظ اللي هتخطب ابني ضحكت رقية على تعابير وجهه التي تحمل من المرح قدر كبير و تحدث مفسرة ما قالت _ دي منى ولدت و جابت بنوتة حجزتها خلاص تبقى مرات ابني نظر آدم إلى يزن الصغير الذي يشبه تماما يمرر يده على خصلات شعره الناعمة ليرتبها ضاحكا بسعادة كون الصغير يتفاعل معه _ ابسط يا عم مراتك اتولدت أعلن جهاز التسخين عن انتهاء مهمته في حين انتهت هي من اعداد طعام الصغير لتبدأ في اخراج الطعام و وضعه على الطاولة قائلة بهدوء _ طبعا هنروح نباركلها يا آدم _ اكيد يا حبيبي هنروح بعثت له قبلة عبر الهواء بامتنان تكمل وضع الطعام ثم تقدمت لأخذ يزن لتطعمه وقف آدم يغسل يديه و يخففها قبل أن يعود للطاولة ليبدأ بتناول الطعام سكن الصغير بين احضان والدته يتناول الحليب في حين تحدثت متسائلة بحماس _ هنروح المصيف امتى بقى ابتلع ما بفمه من طعام قبل أن يجيبها بهدوء _ بظبطها يا حبيبتي و هنروح الغردقة تاني ذكرياتها حلوة معانا أنهى جملته بغمزة من عينه اليمنى مشاكسا اياها بلطف فضحكت هي بسعادة تعود إلى ذكريات رحلتهما إلى الغردقة بداية زواجهما و كم كانت سعيدة معه بكل تفاصيل الرحلة التي إلى الآن تتذكرها بسعادة تغمر روحها أومأت إليه بحماس و مدت يدها له بقطعة من الدجاج قائلة _ هنعمل ذكريات احلى مع يزن إن شاء الله يا حبيبي أخذ قطعة الدجاج من يدها ثم انحنى ليقبل كفها بحب اتسعت ابتسامتها تخبره أنها تعشقه حد الجنون . انتهى من الطعام و استند بظهره على المقعد قائلا بهدوء _ حملت فيلم جديد عشان نتفرج عليه حضري بقى كل حاجة و انا هنيم يزون ظهر السعادة جلية على وجهها كونه سيتولى أمر الصغير و هبت واقفة عن المقعد تضع الصغير على ذراعه والده قائلة _ هو هينام بسهولة لانه منامش النهاردة خالص ثم انحنت تقبل وجنتي زوجها غير عابئة بشفتيها الملطخة باثار الطعام اسرعت نحو المرحاض لتغتسل تاركة إياه خلفها يصيح بضيق على فعلتها التي تعلم تمام العلم أنه يتحسس منها كان فارس متسطح على فراش صغير من الجلد الاسود في احدى عيادات الطب النفسي بعد تفكير طويل بتلك الخطوة قرر أنه بحاجة إلى طبيب يأخذ بيده حتى يتعافى اثر ما حدث له يتعافى اثر فقدانه لزوجته وحبيبته على يده اخرج تنهيدة حارة بكل ما يعتمل داخل صدره و بدأ في الحديث من جديد بصوت متحشرج كابحا لدموعه _ من يوم ما طلعت من القضية و أنا مش عارف اعيش حياتي ادمرت لا عارف ادخل البيت و هي مش موجودة و لا عارف اتنفس في بعدها مكنتش متوقع أني هطلع بس المحامي كان شاطر و عرف يخرجني جاء صوت الطبيب الذي يجلس بالقرب منه يدون بعض الأشياء بالاوراق أمامه قائلا بتساؤل _ و انت مكنتش عايز تطلع من القضية رغم انه فعلا . خطأ نفى فارس برأسه يرفع بصره إلى سقف الغرفة متذكرا يوم خرج من السچن بحكم البراءة كيف لم يتجرأ حتى على أن يخطو خطوة واحدة داخل المنزل في غيابها و كيف جلس باكيا أمام قپرها يعتذر منها يطلب منها أن تسامحه شهق بقوة يدخل الهواء إلى رئتيه مجيبا _ مكنتش استحق اطلع منها انا مۏتها بايدي ضيعتها مني هعيش العمر كله ابكي عليها رفع الطبيب رأسه يتفحص معالم وجه فارس الذي سقطت منه العبرات رغما عنه يتحدث بهدوء ليكشف عما بداخل تفكيره _ بس انت مكنتش تقصدها هي اللي وقفت قدامك فجأة ترك فارس العنان لدموعه أخذ يبكي بحړقة يهمس أنه السبب هو من اقحم نفسه في کاړثة جعلت أمير يدخل حياته بسهولة اعتدل بجلسته پعنــ,,ـــــف يجلس أمام الباب مشيرا إلي نفسه قائلا _ إحساسي بالذنب اصعب مليون من الحقيقة دي أنا قټلت حبيبتي _ طب مفكرتش تسافر أي بلد تانية تبدأ فيها من جديد سأل الطبيب مترقبا لينفى فارس قائلا بجدية _ مفكرتش ازاي أسيب المكان اللي هي فيه و ابعد و كأن مفيش حاجة حصلت ه كاد أن يكمل حديثه و لكنه لم يستطع توقفت الكلمات بحلقه حين شعر پاختناق شديد متأثرا بذكرى ۏفاتها ليحمحم الطبيب متفهما حالته النفسية و تحدث بهدوء _ طيب كفاية عليك الجلسة دي يا فارس لينا ميعاد تاني نكمل كلامنا لملم شتات نفسه بصعوبة مستعدا لمغادرة العيادة وقف عن مجلسه يصافح الطبيب شاكرا إياه بامتنان و توجه خارج العيادة الطبية متوجها إلى المكان الاقرب لقلبه تلك الفترة يقوم بزيارة المقاپر حيث يتوارى جثمان زوجته هناك يتحدث معها بلا توقف يعتذر منها بلا ملل . في منزل عائلة قاسم كانت جنة في إنتظار صديقتها هناك و بذات الوقت تقضي بعض الوقت رفقة عدي التي تخشى أن تقول أنها وقعت بحبه من جديد متناسية قصتهما القديمة تماما و ساعدها هو على ذلك خلال تلك الفترة الماضية كان يفعل ما بوسعه ليثبت لها أنه قد تغير و يريدها إلى جواره بكامل إرادته لكنها إلى الآن ترفض ان تأخذ خطوة جدية في علاقتهما دون أن تتأكد تماما من نيته معها و جديته بالأمر رغم ما تشعر به اتجاهه إلا أنها استطاعت بمهارة لم تعتاد عليها إخفاء ما تكنه داخلها دون الافصاح عنه ابدا . تأففت بضيق أمام باب غرفته تطرق على الباب من جديد تحاول ايقاظه قائلة _ يا عدي اصحى بقي بقالك ساعتين نايم و الله هروح أتاها صوته من الداخل يخبرها أنه استيقظ و يمكنها الدخول ومساعدته ليجلس على مقعده المتحرك أخبرت السيدة أمل أنها ستدخل لمساعدة عدي قبل أن تدلف إلى الغرفة تأخذ المقعد المتحرك تقربه من الفراش ثم عاونته بالقيام عن الفراش والجلوس على المقعد رغم أنه قد أخبرها أن عجزه مؤقت سيزول بمرور الوقت إلا أنه لم يتعافى حتى الآن و هذا ما يجعلها تشعر بالحزن عليه و على ما يشعر به رغم صمته الدائم عن الأمر . خرجت من الغرفة نحو المرحاض ليغسل وجهه و انتظرت هي بالخارج حتى انتهى لتمسك بمقابض المقعد تدفعه ليسير نحو الردهة و لكن اثناء ذلك تعرقل المقعد في السجاد ليسقط بعدي على الأرض و تسبب أيضا بعرقلت جنة و سقوطها إلى جواره استوعب عدي الأمر اسرع حين وقف عن الأرض مبتعدا عن المقعد و توجه نحو يحاول مساعدتها لتقف متسائلا بقلق _ انتي كويسة أمسكت بيده لتقف على قدميها تمسح طرف شفتيها المجروح بأبهامها ثم أومأت إليه قائلة بارتباك _ الحمد لله متخافش انا تمام المهم انت تجمدت للحظات حين انتبهت أنه يقف على قدميه بصلبة دون الحاجة إلي داعم لوقفته لم تستوعب بعد ما يحدث إنما اعتقدت أنه هو أيضا لم ينتبه لتشير إليه بذهول قائلة _ عدي انت واقف على رجلك انت كويس سألت بتوتر في نهاية جملتها و لم ينتبه أيضا إلى شيء غير مألوف إنما تفحص شفتيها الجريحة قائلة بهدوء _ اه تمام تعالى اغسلي وشك و هشوفلك كريم تحطيه على شفايفك وضع يده على كتفها يوجهها إلى المرحاض من جديد لكنها أوقفته تمسك بذراعه مشيرة إلى قدميه پصدمة قائلة _ ثواني هو انت مش متفاجأ انك واقف بسهولة الآن فقط استوعب أنه يقف على قدميه أمامها بكل هدوء و قد كان يخفي عنها شفاءه حتى تظل إلى جواره مستغلا ذلك الوقت في استردادها إليه و جعلها تبادله ذات المشاعر من جديد . ارتسمت بسمة متوترة على ثغره ينظر إليها قائلا ببلاهة _ اية ! اه دا انا واقف الحمد لله يارب تطاير الشرر من عينيها غاضبة منه تتقدم منه حين تراجع إلى الخلف ببطء تصرخ پغضب _ عدي متستعبطش انت خفيت و مخبي عليا تحرك مبتعدا عنها متصنعا الخۏف و حاول تهدأت ثورتها قائلا _ اسمعي بس يا حبيبتي ركضت خلفه يحركها الڠضب والغيظ من فعلته التي لم تجد لها تفسير منطقي تصيح بصوت مرتفع غاضب _ اسمع اية و زفت اية يا غشاش خرجت السيدة أمل من المطبخ على أصوات صياحها المرتفع پغضب تنظر فيما بينهما قائلة بتساؤل _ في اية يا ولاد اية اللي بيحصل أشارت لها جنة بالاقتراب بيمناها واليد اليسرى تشير إلى عدي بانفعال _ تعالي يا طنط الاستاذ مخبي علينا انه خف و بقى يقدر يمشي نظرت السيدة أمل إلى ولدها بارتباك قبل أن تتصنع توبيخه _ بجد ! لية كدا بس يا عدي اتسعت حدقتي عين جنة من هول المفاجأة ثم التفتت تنظر إلى السيدة أمل بعتاب قائلة _ انتي كمان كنتي عارفة يا طنط — و انا الوحيدة اللي مخبي عليها و مستغفلها انهت جملتها وتوجهت مباشرة نحو باب الشقة لتغادر المكان و لكنه اسرع خلفها يمسك برسغها لكى تقف قائلا _ استني بس اعمل اية قلبك الحجر دا مش راضي يلين بستغل الفرصة عشان تفضلي جنبي دفعته عنها بحدة تهتف بعصبية _ مانا أصلا كنت جنبك انت عارف كل مرة بتقولي الدكتور مقالش حاجة جديدة دي كانت بتزعلني عشانك اد اية انت عارف كل مرة الأمل بيروح مني بكون عاملة ازاي و مبرضاش ابين حاجة وضع يده على رأسه باسف ثم اعتذر بهدوء مفسرا لها نيته في إخفاء الأمر عنها _ حقك عليا كنت عايزك جنبي و بس كنت حاسس اني لو قولتلك خفيت هتبعدي كنت فاكر ان صداقتنا شفقة منك على حالتي و بحاول استغفل دا عشان اخليكي تحبيني تنهد بقوة يمرر يده على وجهه ثم اردف _ بس و لا مرة حنيتي و حسستيني ان في أمل تقدمت منها السيدة أمل تربت على خصلات شعرها التي طالت قليلا عن ذي قبل تتحدث بحنو _ جنة هو بجد خبي عليكي عشان عايز يرجع علاقتكم كويسة و خصوصا بعد ما رفضتي تاخدي اي خطوة كادت جنة أن ترد عليها و لكن قطعها رنين جرس الباب فتح عدي الباب ليجد شقيقه قاسم وزوجته التي تفاجأت بعدي يقف سليم معافى اتسعت ابتسامتها بسعادة و أقتربت تصافحه تلقي عليه التهاني لشفاءه _ حمد الله على سلامتك يا عدي صافحها عدي مبتسما على مضض يجيبها بهدوء _ الله يسلمك يا آسيا دلفت آسيا تصافح جنة والسيدة أمل التي أرسلها الله لها لتنتشلها بحنانها من الدوامة السوداء التي كادت تبتلعها و ساندها بالكثير من المواقف حتى اصلحت داخلها بأمر الله كم أصبحت ممتنة لها على وقوفها إلى جوارها وشجعتها على كثير من الأمور منها ترك مجال الأزياء نهائيا ما كلفها مبالغ طائلة حتى تحذف جميع صورها من كل مكان و أيضا شجعتها وقاسم على إنشاء مصنع الملابس لتستطيع تنفيذ تصاميمها . احتضنت السيدة أمل بقوة مقبلة وجنتها قائلة _ وحشتيني اوي يا طنط ضمتها السيدة أمل إلى صدرها بحب قائلة بحنو _ و انتي كمان وحشتيني يا حبيبتي ابتعدت آسيا عنها مبتسمة و لكن تلاشت ابتسامتها حين وجدت جنة تقف بالقرب من الباب يظهر على وجهها الضيق الشديد لتتحدث بقلق متسائلة _ مالك يا جنة في اية نظرت جنة إليها بصمت لثواني قبل أن تصرخ مشيرة نحو عدي _ الاستاذ خف من زمان و مخبي عليا و بيستغلني التفتت آسيا تنظر بشړ إلى عدي تقدمت بخطى بطيئة اتجاهه ليسرع إليها زوجها يحيط خصرها بذراعه ليبعدها عن شقيقه قبل أن تفتك به ليشير إلي عدي أن يبتعد قائلا _ خدلك ساتر انت بقى عشان دي لو سبتها عليك هتحنطك و تاخدك تحطك ديكور في شقتنا ركضت عدي نحو غرفته يهتف بهدوء _ أهدي بس يا مرات اخويا دا انا عملت كدا عشانها و الله قاومت آسيا بضراوة حتى تبتعد عن زوجها تصرخ پغضب محاولة الوصول إلى عدي _ سيبني يا زيدان عشان مش هرتاح غير لما اعمله عاهة ضمھا قاسم إلى أكثر يحكم قبــ,,ـــــضته عليها لكى تهدأ قائلا بجدية _ طب أهدي بس يا حبيبتي و أنا هفهمك سكنت بين ذراعيه تنظر إليه شزرا قبل أن تحاول دفعه متنفسة بحدة قائلة _ انت ازاي متقوليش و هو كدب على جنة لية يعني همس باذنها بصوت هادئ مفسرا _ عشان تفضل معاه لحد ما يقنعها تتجوزه ما انتي عارفة انها رفضته يا آسيا هدرت آسيا تحاول الابتعاد عنه _ مش مبرر يا زيدان شدد بقبــ,,ـــــضته على مرفقها حتى تخفض صوتها يتحدث بضيق _ طب جاري الدنيا عشان صاحبتك تلين و تقبل تتجوزه هدي صاحبتك عشان الموضوع يمشي انتي اكيد عارفة اللي احنا منعرفوش عنها و لو هي بتحبه زي ما هو فاهم اتصرفي ابتلعت ريقها بتوتر من نبرته الحادة في نهاية جملته لتهدأ و تسكن لدقيقة بتفكير ثم قررت استغلال الفرصة بمساومته حين قالت _ بشرط انك تقولي اية المفاجأة اللي انت محضرها بدل شهر العسل أومأ بايجاب موافقا _ من عيني بس اتصرفي و حل الامور بينهم تركته بهدوء و تقدمت من صديقتها تأخذ بيدها لتخرج إلى الشرفة تهمس لها _ تعالي معايا يا جنة عايزاكي دلفت معها إلى الشرفة ليتحدثا بهدوء في حين خرج عدي بحذر من غرفته يتقدم من شقيقه ووالدته قائلا بحنق _ انت بتتعامل مع مراتك ازاي بجد كانت هتبلعني حرفيا الټفت إليه قاسم بضيق ثم ألقى عليه وسادة صغيرة كانت تقبع جواره على الأريكة قال بحدة من بين أسنانه _ اتلم يا حبيبي بدل ما اسيبك ليها تبلعك بجد ربتت السيدة أمل على كتف قاسم تسأل بهدوء _ انت كنت عايزني في اية يا قاسم موضوع اية _ لما آسيا تطلع هقولكم يا ماما مر أكثر من نصف ساعة قبل أن تخرج آسيا من الشرفة مع جنة التي تبدو أكثر هدوء من قبل أقترب عدي من جنة ينظر إليها باعتذار حين قالت آسيا مبتسمة _ يا جماعة جنة اخيرا اقتنعت تدي فرصة لعدي و وافقت يعملوا خطوبة هلل عدي بسعادة و باركت السيدة أمل تلك الزيجة حتي أقتربت آسيا من قاسم تسأل بحماس يظهر بعينيها اللامعتين _ ها قولي اية المفاجأة نادى بصوت هادئ على والدته التي انتبهت سريعا له تتسأل عما يريد ليدس يده بجيب بنطاله يخرج بعض البطاقات الورقية المطبوعة يلوح بها في الهواء ينقل بعينيه بين زوجته ووالدته قائلا بابتسامة واسعة _ مبارك عليكم العمرة يا حلوين هنروح انا و انتم نعمل عمرة سوا ربنا يتقبل منا بكت السيدة أمل بفرحة عارمة في حين صړخت آسيا بحماس رهيب تركض اتجاه زوجها بسعادة لم تتوقع يوما أن تحظى بزيارة إلى بيت الله الحړام حيث الراحة و الاطمئنان و العودة كما ولدت من جديد . بعنوان إن الله يهدي من يشاء بغير حساب تداول عدد كبير من صفحات التواصل الاجتماعي صورة فوتوغرافية ل آسيا شاركتها جنة يوما تهنئها لإتمام مناسك العمرة في مقارنة بين حالها الآن امرأة محجبة ذهبت في زيارة لمكة و حالها سابقا كأشهر عارضة أزياء وأكثرهن جراءة وأثارة و وضعت كلمات مؤثرة فوق تلك الصورة يحثون الجميع على التوبة والرجوع إلى الله مهما كثرة الذنوب والمعاصي . أغلقت آسيا الهاتف بعد أن رأت عدد كبير من المنشورات التي تخصها تبتسم بسعادة بالغة مما وصلت إليه عن رضا داخلي تام رفعت رأسها إلى الأعلى تتنهد بارتياح تهمس بهدوء _ اللهم لك الحمد تمت بحمد الله محتاجة أعرف رأيكم اشوفكم في رواية جديدة ان شاء الله قريب