حب ج الاخير
و مع اقترابها من المنطقة التي يقطن بها جدها ازدادت انقباضة قلبها حتى شعرت أنه يعتصر داخل صدرها و ازدادت ايضا وتيرة أنفاسها حين وصلت أمام البناية تشكلت غصة البكاء بحلقها حين طلب منها جدها الصعود معه و مساعدته و لكنها تمالكت نفسها بثبات تحسد عليه خرجت من السيارة بهدوء تصعد الدرج ببطء و مع كل خطوة تتزاحم الذكريات برأسها حتى كادت تصرخ من شدة الڠضب الذي تملك منها عندما اتت ذكري عقد القران بعقلها .
تجمدت أقدامها أمام باب شقة جدها پصدمة حين وجدت قاسم ينزل الدرج بهدوء يرتدي بملابس عامل التوصيل أو شخصية زيدان يقترب منهما بابتسامة هادئة مرحبا _ الحارة نورت بوجودكم يا حاج و الله تصلب جسدها بارتباك وتفصد العرق على جبهتها لا تبدى أي ردة فعل غير أنها تحدق به بتعجب لما يفعل ليقترب منها حتى وصل أمامها مباشرة يلوح بيده أمام وجهها قائلا _ متنحة لية يا آسيا فتح السيد نجيب باب الشقة و دلف إلى الداخل تاركا الباب مفتوحا في حين ازدادت ابتسامة قاسم يقترب منها اكثر يراوغها قائلا
_ اية معجبكيش جو الجن العاشق رفعت رأسها تنظر إلى عينيه بتشتت و قلبها بدأت تنتظم نبضاته و تهدأ شملها بنظرة سعيدة قبل أن يغمز بعينه اليسرى قائلا _ زيدان رجع من المۏت وضعت يدها على صدرها ثم بدأ في أخذ شهيق و زفير قوي تمنع نفسها بصعوبة من الانجراف وراء مشاعرها و الاستسلام إلى مراضاته لها و همست بتلعثم _ انت عايز اية _ وحشتيني قولت يمكن تحني لما زيدان يرجع أجابها بهدوء و عيناه لم تنزحا عنها لتنفي برأسها و تتراجع خطوة إلى الخلف هاربة تهمس بارتباك
_ انا عايزة امشي أمسك برسغها قبل أن تتحرك خطوة أخرى يجذبها معه ليتقدما من شقة الجد يتحدث بحسم _ مش هتمشي بعد النهاردة هندخل نتكلم جوا في فلاش باك كدا لازم نعدله
أجبرها على دخول الشقة لتجد السيدة أمل بالداخل تجاورها جنة التي تستند بيدها على مقعد عدي المتحرك الذي يجلس عليه يراقب ما يحدث بهدوء أمامهم طاولة عليها كعكة كبيرة بيضاء يحيطها اوراق الزهور الحمراء ابتلعت ريقها بصعوبة تتحرك نحو جدها في حين اغلق قاسم الباب متقدما منها دس يده بجيب بنطاله يخرج منها علبة مخملية لونها ازرق داكن فتحها لتظهر سوار الكارتيية و معها خاتم من الدهب يتوسطه فص من الألماس . ارتد جسدها إلى الخلف في رهبة تملكت من قلبها تنفى برأسها وعبراتها تتسابق على وجنتيها ترفض أن تخوض أي لحظة مما مضى أمسك بيدها رغما عنها يتحدث بجدية