ابراهيم 2
كملت بتذمر و قالت:-
اللي كُنت بعمله في دلال بقي يتعمل فيا ولا اية ، كنت بخليها تمسحلي بالجردل و القماشة عشان اهد حيلها و كانت غلبانه و بتسمع كلامي و عائشة ، وأنا كنت بتفري عليها
اينعم عملت دا كله بس برضوا مينفعش تحبسني كدا دا أنا أكبر من أمها
– بطلي برطمه يا ولية و خلصي عشان تدعكيلي رجلي ، عوزاه الزنزانة بتبرق و رجلي تنور
أم إبراهيم همست بغضب و قالت:-
أنا اغسل رجليها و اقعد تحت رجليها كدا و ادعكها ؟! لا طبعا أنا مستحيل أعمل كدا و ازل نفسي كدا ، والله لو هيموتوني ما هعملها و لو عملتها ابقوا قولوا عليا مرة وسـ ـخه
– بتبرطمي بتقولي حاجة يا ولية ؟!
أم إبراهيم رمت القماشة باديها على الأرض و وقفت و هي بتقول :-
أنا مش هسكت على المهزلة دي كتير ؟! أنا هنا زي زيكم بالظبط و
كانت هتكمل كلامها لكن ……
ال12
إنت يتمد ايدك عليا يا إبراهيم
دي الجملة اللي خرجت من فم سها بعد ما اتصدمت من الكف اللي نزل على وشها
ابراهيم بصلها و عيونه حمرا زي الدم و قال:-:
للأسف مد الايد جه متأخر ، القلم دا كان المفروض تاخديه من زمان ، من زمان أوي يا سها
فوقي لنفسك بقي هضيعي اكتر من كدا اية
بصت لمصطفى و حسين اللي واقفين يتفرجوا عليهم و محدش منهم ادي ردت فعل و كأنهم مستنين القلم دا من زمان
– إنت غلاوية و سوده أوي من جوه ، بس إنت معزورة دي نتيجة تربية أمك الغلط ليكي ، كل شوية إنت احلي واحدة يا سها و حسستك إنك ملكه جمال مع إنك مش جميلة و ملامحك عادية ، و في أحلي و أجمل منك بمراحل
قتلتي دلال لية ؟
أنا أقولك قتلتيها لية ؟!
عشان غيرانه منها
ردت سها بكل تجبر و قالت:-
أنا هغير من مين من دلال ، حمار الشغل خدامة البيوت ، و هغير منها لية إن شاء الله ؟!
ابراهيم بص ليها بسخرية و قال:-
يمكن عشان أحلي منك مثلا ؟! ولا لأن الناس بتحبها و بتحب قعدتها و كلامها معاهم ؟
يمكن عشان أهل الحارة كلهم مش شارعنا بس بيقارنوا بينكم و قد اية هي شاطرة و مخلصه و بتعمل كل حاجه و بتخدم أمك بإخلاص وانتي مش معبراها أصلا ؟!
ابراهيم قعد على أول كرسي و قال:-
يمكن عشان أمك مسكتني من ايدي اللي بتوجعني و قعدت تلعب على الوتر الحساس عندي عشان تخليني اجي عليها و اسبها تموت بقهرتها كل يوم
دمعة من عيون إبراهيم نزلت و كمل كلامه و هو بيقول بقهر :-
يمكن عشان رغم اللي كنت بعمله فيها كانت بتحبني و تمنالي الرضا ارضي ؟! دا أنا عمري ما جبرت نفسها بكلمه حتي و برضو كانت بتقدملي كل طيب