ابراهيم 2
الوضع كان كالتالي أم إبراهيم كانت بتابع المسلسل و مدية تركيزها ليه كامل أما دلال واقفه جنبها و فمها شبه مفتوح و لسه علامات الصدمة مرحتش من على ملامحها ، و على بعد منهم كانت سها واقفة بتابع اللي بيحصل و علامات السعادة مرسومة على ملامحها بوضوع و نظرات الشماتة باينه في عيونها أوي
دلال قالت بصوت واطي جدا لدرجة هي مسمعتوش:-
إنت بتعملي فيا كدا لية ؟!
لحظات مرت عليها على ما استوعبت اللي حصل بصت ليها بحده و سابت كل اللي في اديها و طلعت علي شقتها و هي بتقول في نفسها:-
إن شالله ما عن أي حاجة اتعملت ، أهم حاجة صحتي و نفسيتي هما دول اللي هينفعوني لما يحصلي حاجة ، ابدا مش هعمل حاجه النهاردة تاني ، أنا تعبت
كانت سها شافت اللي حصل و لاحظت طلوع دلال فبصت على الباب بخبث و بصت على أمها و اتجهت ناحيتها
– دي طلعت شقتها و لسة ممسحتش السلم يا ماما
أم إبراهيم بصت ليها و هي بتشاور باديها ليها و بتقول:-
ابعدي بس كدا على ما أشوف المسلسل دا و بعد كدا نشوف الست هانم اللي قامت الحد علينا دي
سها قعدت جنب أمها و قالت بخبث:-
شوفتي معبرتش كلامك معني كدا إنها مش هتمسح السلم ، يعني إنت كدا ملكيش كلمه عليها و كأنها بتقولك اخبطي دماغك في الحيطة ، و دا طبعاً مينفعش يا ماما لازم تحطي حد ليها و تطلعي تجبيها من شعرها تمسحي بيها بلاط السلم سلمه سلمه
أم إبراهيم بصت ليها و قالت بجدية:-
إنت رأيك كدا يا سها يا بنتي
هز رأسها بايجاب و قالت:-
طبعاً لازم تعلميها تسمع كلامك و تنفذه بالحرف الواحد ، لحسن كل مره هتعصي عليكي و هتقولك تعبانه و تاخد بعضها و تطلع على فوق علطول
أم إبراهيم بصت قدامها بتفكير و قالت:-
بس هي فعلاً حامل و تعبانه ، أنا فاكرة لما كنت حامل فيكم كان ظهري بيوجعني من أقل مجهود
سها قربت منها بخبث و قالت:-
وإنت هتساوي دي ليكي يا ماما ، إبراهيم أصلا جايبها عشان تخدمك ، فمهما كانت تعبانه أو ايه اللي فيها لازم تنزل تحت رجلك و تخدمك و تعمل كل اللي تقولي عليه ، إنت بقي عاوزة تسيبيلها دي حاجة بتاعتك إنت لكن أنا اوضتي لازم تتروق دلوقتي ، اصحابي جايين و مش هينفع يدخلوا يشوفوا الزريبة دي
أم إبراهيم حطت طبق التسالي جنبها و دخلت اوضة بنتها لقت حرفياً الدولاب كله على الأرض
التسريحة كل حاجة فيها في مكان ، الدنيا كانت هرجلة كان اللي عايش في الاوضة حيوان لا يفقه شئ و كل حاجة يرميها في كل مكان مش إنسانة عاقلة متعلمة