ابراهيم 2
كانت محاطة على بيتي و عيالي مكنتش مخلياهم محتاجين حاجة
بصلها و عيونه نزلت دموع اكتر و كمل:-
يمكن عشان أمك كانت بتطلع تاخد الأكل و تسبها تنام من غير عشا و كنت بوداني بسمع زغورة بطنها من الجوع و مع ذالك مش بتكلم عشان ارضي أمك
يمكن عشان كنت فاهم إن رضا أمك إني اجي عليها و ادوس عليا باوسخ جذمة عندي ، يمكن عشان أخيراً فوقت و عرفت إن طول الفترة اللي فاتت دي أنا كُنت غلط !!
خلص كلامه اتفتح في وصله من الإنهيار و هو بيقول في نفسه:-
اتمني يرجع بيا الزمن شوية بس والله ما كُنت هزعلك ولا هاجي عليكي في يوم عشان ارضي حد يا دلال حتى لو كانت أمي ، ارجعي بس و هعوضك عن كُل حاجة و مش عاوزة تتنازلي عن المحضر مش هخليكي تتنازلي ارجعيلي يا دلال…..
خرجه عن شروده صوت سها اللي وقفت تصقف و تضحك و هي بتقول :-
أوه هايل يا فنان و آية كمان كمل ، كل دا عرفته و اكتشفته بعد ما خلاص راحت ؟
أيوة كل اللي قولته صح ، أيوة مقتلتهاش عشان خناقة عادية عارف أنا قتلتها لية ؟!
……….
أم إبراهيم رمت القماشة باديها على الأرض و وقفت و هي بتقول :-
أنا مش هسكت على المهزلة دي كتير ؟! أنا هنا زي زيكم بالظبط و
كانت هتكمل كلامها لكن لقت المعلمة و كام واحدة من المساجين واقفين بيبصوا عليها و مشرفين ليها جامد فسكتت و هي بتقول بصوت مرتعشة :-
أنا مش بس همسح الحته دي ، لا دا أنا همسح الزنزانة كلها ، اه أنا ست شاطرة و بحب النظافة
و مسكت القماشة و نزلت على ركبها من تاني و هي بتتوجع عشان تكمل مسيح
– يعني يا ربي مش كفاية عليا نصها لا ادبس نفسي و امسحها كلها ، دا اية الحزن المغلي دا بس يا ربي
بدأت تمسح و هي بتسعيد ذكرياتها و اللي كانت بتعمله في دلال
فلاش باك
تعالي يا هانم امسحيلي الشقة و مش بس الشقة أنا عاوزة السلم من أوله لآخر يكون بيلمع هبص عليه سلمه سلمه
– دلال ردت عليها بطيب خاطر و قالت:-
حاضر يا أمي هعمل كل اللي إنت عاوزة بس اخلص الأكل لابنك الأول ، زمانه على وصول و عاوز يأكل لقمة
أم إبراهيم معجبهاش الكلام و إن دلال عاوزة تخلص أكل ابنها الأول
مسكتها من شعرها و هي بتجرجرها على السلم و بتقول:-
الأكل مش هيطير اتفضلي اعملي اللي طلبته منك الأول و بعدين ابقي اعملي اللي إنت عاوزاه ، عاوزة الشقة بتاعتي تشف و ترف تكون مراية كل ما تبص في مكان أشوف نفسي فيه