ابراهيم 2
الطاقم الطبي هز رأسه بايجاب و بيعملوا كل محاولاتهم لإبقاء دلال على قيد الحياة
واحدة منهم أخدت عينه و خرجت بسرعة للمختبر عشان تعرف عينه دمها اية ، و تجيب دم و التانية بتكتم الدم بكل جهدها
ثواني عدت عليهم كانها سنين و الممرضين داخلين خارجين و أم دلال و الراجل اللي شاف ليها النبض واقفين قدام العمليات و التوتر ماليهم و كل ما حد يخرج تجري عليه تساله عن بنتها لكن كانوا بيقابلوهم بعدم الرد و الإجابة المختصرة ليهم
– ادعولها
وسط الدوشة دي كان فيه طفلين واقفين في جنب ماسكين في ايد بعض كانهم ايد واحدة و الاتنين بيرتعشوا من كتر الخوف
اللي اخد باله منهم الشخص اللي قاس نبض دلال فاتحرك ناحيتهم و اخدهم بالحضن و هو بيقول :-
متقلقوش هتبقي كويسه
جه سيف يتكلم لكن صوته مطلعش بقي يصدر أصوات و خلاص
الراجل عيونه وسعت و هو بيبص ليه بشفقة و في ثواني كان اخد الأولاد لدكتور نفسي جوه المستشفى
………….
إبراهيم اخد مها و جمع اخواته و جوزها عشان يبلغهم بالمصيبة اللي هي عملتها
الكُل كان قاعد منظر إبراهيم و سها و القلق مالي وشوشهم
لحد ما دخلوا عليهم و سها في قمة انهيارها و إبراهيم ملامح الكسرة على وشه
مصطفي باستغراب:-
في اية يا إبراهيم قلقتنا ؟!
إبراهيم أخد نفس و قال بحزن:-
مفيش أختك الهانم اللي باعتنها تأثر على دلال عشان تخرج أمك
قطع حسين حديثه بابتسامة و قال:-
معرفتش تأثر عليها ؟!
ابراهيم بصله و استغرب ابتسامته و قال:-
لا يا حبيبي قتلتها
الكل وقف بصدمة و عدم تركيز في الكلام و بيبصولها ببلاهه لحد ما قطع حديثهم مصطفى اللي قال:-
إنت بتقول اية عيد تاني كدا
ابراهيم بصله و قال ببطئ:-
قتلتها
اية مش فاهم هعيدهالك تاني
أختك قتلت مراتي موتتها و يتمت عيالي
الكل واقف و مش قادر يفتح بوقه و المكان كان صامت خالص مفيش بس غير شهقات سها اللي عاملة صديق صوت في المكان
حسين قرب منها و قال بصدمة:-
قتلتيها لية ؟! إحنا طلبنا تقنعيها مش تقتليها ؟ دي مصيبة و حلت على دماغ الكل
– سها ردت بعصبية و زعيق :-
معرفش أهو اللي حصل بقي ، و بعدين مش إنتوا اللي بعتوني ليها ، قربوا خلصوني من البلوه اللي أنا فيها دي
كان فيه شخص واحد واقف يبصلها بزهول و قرب منها بخواط بطيئه و قال:-
علي آخر الزمن بقيتي قتاله قتله يا سها ؟! مراتي بقت بتدخل بيوت الناس و تقتل كمان