ابراهيم 2
ضحك بسخرية بس من غير صوت و كمل :-
دا حتي تليفونها كان تليفون نص كم بزراير ، يعني لو كانت حابة تخوني مش هترعف
وقف و قال:-
مراتي يا بيه مفيش ست في ادبها ولا ست في تربيتها ، أختي بتقول كدا عاوزة تطلع منها و تششكني فيها عشان أشيل الشيلة عنها أو أعترف إني كنت معاها فبدل ما تاخد اعدام تاخد خمس ست سنين و تخرج ، دي دماغ شغالة يا بيه مش بتنام
سليم بص لـ ابراهيم اللي قارئ الليلة و عارف تفكير أخته موصلها لاية ، مع أنه متأكد إنها بتكذب بس حب ياخد رد فعل ابراهيم علي الكلام عشان يتأكد إن كان فاق لنفسه فعلاً ولا لا
سليم أخد نفس و قال بصوت هادي :-
اقعد يا إبراهيم عاوزك في موضوع
ابراهيم قعد وعلامات الاستغراب مالية وشه و قال:-
موضوع اية يا بيه اللي حضرتك عاوزني فيه
سليم نطق كلام بسرعه و هو باصص لابراهيم و عيونه في عيونه
دلال لية عايشة
ابراهيم وقف مره واحده و قال بصوت متلجلج:-
اية عايشة ؟! هو حضرتك بتتكلم جد أصل
سليم قطع كلامه و قال:-
أيوة عايشة وأنا بنفسي أتأكدت إنها في المستشفى وعلى الأجهزة لو عاوز تشوفها
هز رأسه بالنفي بعنف و هو بيقعد متهاوي على الكرسي مرة تانية و بيقول:-
لا لا مش عاوز أنا مش قد المواجهه دي ، مش هستحمل نظرة واحدة منها دلال ليها كتير أوي عندي وأنا مش قدها
سكت لحظة وأخد نفس و قال:-
هي دلال عايشة بجد
كان السؤال بنبرة مهزوزة خايف يكون الظابط بيضحك عليه لكنه اطمن لما سليم ابتسم و هز رأسه بايجاب فاخد نفس عميق و سجد سجدة شكر لربنا و هو بيحمده على لطفه بيه
قام من على الأرض و بص للظابط و قال:-
طب و الولاد كويسين ، هنا آخر مرة كانوا مع أم دلال هي أكيد متخلتش عنهم
سليم بص ليه بعتاب و قال:-
هو إنت لسة جاي تسأل على ولادك دلوقتي يا ابراهيم ؟!
كنت فين من وقتها
ابراهيم اتنهد بحزن و قال:-
معاك حق لكني انشغلت في كل الاحداث اللي حصلت و قولت أكيد جدتهم مش هتسيبهم
سليم هز رأسه بتفهم و قال:-
هي فعلاً مسابتهوش و هما حالياً معاها و جنب والدتهم
ابراهيم ابتسم و اطمن علي ولاده و أخد نفس عميق قبل ما يبص لسليم و يقول:-
أنا عارف إني كنت حمل تقيل عليك اليومين دول ، مرة عشان امي و التانية عشان مراتي و بعد ما فقت عشان أختي
مد ايده ليه و قال:-
أنا مستعد دلوقتي إنك ترميني في التخشيبه يا سليم بيه كفاية وقفتك معايا دا كله