ابراهيم 2
العسكري اللي حارس الزنزانة فتح الباب من غير ولا كلمه ، أما التاني حدفها جامد لحد ما وقعت على الأرض و شعرها كان مغطي وشها
– يا معلمة حضرت الظابط بيقولك اتوصي بالاستاذة شوية حلوين و مني أنا كمان توصيتين تلاته مش هروح النهاردة غير لما اتمزج
ضحكت المعلمة بصوت مرتفع و قالت:-
عيوني ليكي و لحضرت الضابط و بصت لأم ابراهيم اللي قاعدة تحت رجليها و بتغسلها:-
مبروك عليكي خدتي افراج بقيت اليوم النهاردة ، عشان جه اللي يحب محلك بس من بكره هترجوا تاني إنتوا الاتين
أم إبراهيم فرحت إنها خلاص أخدت إستراحة من الذل اللي هي عايشة فيه و بصت للبنت الجديدة يشفقة لكنها اتفاجئت لما لقت البنت بتوقف و بتشيل شعرها من على وشها بغضب و يتشتم في العسكري
أم إبراهيم بصوت منخفض يكاد يكون مسموع:-
سها ؟! بنتي ؟! اية اللي جابها هنا ؟! و كمان متوصي عليها الطف بينا يا رب
أم إبراهيم جريت على سها و هي بتاخدها بالحضن و يتقول:-
سهي بنتي اية اللي جابك هنا ؟!
سها بصت لأمها و بادلتها الحضن و قالت بلا مبالاة:-
أنا قتلت دلال مرات ابنك و مش انا وبس اللي هنا عيالك كلهم هنا يعني بالصلاة على النبي كدا إحنا الأسرة كاملة هنا أسرة في بعضينا
أم إبراهيم اتصدمت و قالت بصدمة:-
ايييه ؟!
أما المعلمة بصت ليهم و ضحكت بصوت عالي و قالت:-
أسرة في بعضيكم دا إنتوا أسرة بنت كلـ ـب واطية ، و يا مرحبا بيكم و رجعت تضحك تاني من جديد و صوت ضحكها كان مسمع في الزنزانة كاملة
……..
مصطفي و حسين دخلوا للظابط اللي شاور ليهم يقعدوا فقعدوا بصمت و هما بيبصوا لبعض و بعدين بصوا لوكيل النيابة اللي قال:-
طبعاً أنا مش مصدق ولا حرف من اللي قالته المتهمه في حقكم لأني و ببساطة سمعت كلامكم معاها قبل ما نقتحم المكان ، صوتها كان عالي و يسمع شوارع أنا بس حابب اسألكم سؤال:-
إنتوا لية سكتوا عن اللي امكم و اختكم عملوه في البنت الغلبانه دي
حسين أخد نفس و قال:-
أنا مكنتش موافق على حاجه خالص و يمكن كان ده خلافنا دايما فبعدت عنهم خالص و مكنتش شاغل تفكيري بيهم و رمتهم من ورا ظهري ، و قولتهم بالحرف اللي يشيل قربه مخرومة بتخر على رأسه لحد لما امنا اتحبست و دلال بلغت عنها مكنتش هقدر أفضل بعيد في الأول و الأخير دي أمي
هز وكيل النيابة رأسه بايجاب و قال:-
متفهم موقفك تماما و بخصوص سها