سايبة بيتك ج3
ومرة بعد الأخرى تلوم نفسها لعدم الإنصراف والإنخراط ببقية الموظفين هربا من طلباته التي لا تنتهى ولكنها مع ذلك تبقى بمسئولية أم اعتادت تلبية رغبات نظرت في الساعة التي يحملها ساعدها فلقد مرت ثلاثون دقيقة على ساعة الغداء ومع ذلك فجاسر صامت بل هو في الواقع صامت منذ الصباح إذا لا مزيد من تضيع الوقت بقي لها نصف ساعة أخرى من جنة الله على أرضه.
قيلولة الظهيرة ولكنها لم تهنا إذ أن الجنة لم تكن تحتمل عفونة الأرض وغوغاء ساكنيها وتصاعدت تلك النغمة التي تعلن إستقبال الطابق لزائر أو في تلك الحالة زائرة عقدت درية حاجبيها وهي تحاول تذكر أين رأتها من قبل فتلك العيون الفيروزية المدققة بها بشراسة تستدعي داخلها ذكرى ولم تمهلها صاحبتهما كثيرا إذ قالت بإستياء لحملقتها الوقحة بها .. جاسر موجود عقدت درية حاجبيها وقالت بعملية .. مين حضرتك رفعت المرأة رأسها بشموخ وقالت بصوتها الساحر
.. داليا الزهري خطيبته بهت وجه درية في الحال وماهي ثوان حتى استعاد لونه بل وأكثر إذ احمرت وجنتاها بل وأذنيها بشدة وأردفت وهي تكرر بإستهجان .. خطيبته وفتح الباب خلفها بقوة معلنا عنه فالتفتت له درية وقالت بنبرة صوت تحمل في طياتها إتهاما وزجرا .. خطيبتك ! فغر فاهه وأطبقه بشدة ومد ذراعه يدعو داليا للدخول صامتا والټفت لدرية قائلا بهدوء صارم .. مش عاوز حد يقاطع,,نا يادرية فقامت وأعص,,اب جسدها تختزل ثورة وراقبت تقدم تلك المرأة داخل غرفته وأردفت بتصميم قبل أن يغلق الباب عله يتراجع عن ذلك التصريح بل وتلك الخطوة الحمقاء بحياته
.. خطيبتك يا جاسر ! ! فهز رأسه بنفاذ صبر وقال مقرا .. خطيبتي يا درية وغلق الباب بوجهها ومضت تنظر يمينا ويسارا أين هو ولم يعود للإختفاء بتلك أوقات لابد أن تعثر عليه ومضت نحو المصعد واستقلته للطابق الثاني متوجهة لغرفته ولحسن حظها كانت سكرتيرته غائبة ودفعت بالباب على مصراعيه واقټحمت خلوته وقالت صاړخة به .. جاسر خطب الټفت لها متعجبا أكان سؤالا أم إقرار بواقع فقال هازئا .. هه بيقولوا التمعت عيناها وقالت
.. یعنى إيه بيقولوا واللي عنده فوق دي تبقي مين رد أسامة ببرود .. لو هيا فعلا اللي فوق تبقي داليا الزهري حملقت به درية وهي تحاول إستيعاب ما قاله أسامة للتو وعادت الذكرى ټقتحم مخيلتها فلقد لمحت بغرفة ذاك النائب لوحة مائية لوجهها وقتها ظنت أنها من متمم,,ات الديكور ليس إلا فقالت بهدوء وهي تحاول السيطرة على إنفعالاتها .. یعني أنت كنت عارف طرق برأسه وقال .. قالي من يومين فسألته بسخرية مريرة .. والتمثيلية اللي عاملناها