سايبة بيتك ج3

نظرت له وقالت ساخرة .. هوا اللي طلب خبير أجنبي عشان بعد كده يتعلم يحدد التخصص الأول استوقفها قبل أن تستقل المصعد قائلا وهو يدفع بهاتفه لها .. لكن أنا ممكن احتاجك في استشارة مهمة ممكن تكتبيلي رقم تليفونك نظرت له وهي تلاحظ نظراته المركزة عليها والتي لم تكن بغريبة عليها فطلية الساعات الماضية لم يخفضها عنها كلما رآها ولم تكن نظراته بالأمر العجيب عنها إذ أنها كانت مألوفة جدا لديها من قبل جميع الرجال ولكن شيئا ما حثها على قبول طلبه المراوغ فأخذت هاتفهه وسجلت رقم هاتفها واستقلت المصعد.

سماء مكفهرة ورياح غير مستقرة وصباحا غابت عنه أشعة الشمس كما غابت عروسه عن فراشه قام واغتسل وداخله دوامة أفكار ومشاعر متضارية وغاضبة كالإعصار على وشك الفتك بمن يقترب منه بل والفتك بنفسه ترجل الدرج ورأى طفليه يجلسان إلى الطاولة المستديرة قرب الشرفة مكانه المفضل حيث ركن زوجته الأثير المطعم بزهورها فاقترب منهم فاكتشف جلوس الجدة برفقتهم تضاحكهما وتتبادل معهم الأحاديث الخاڤتة وهم ينصتون لها بوجه مشرق مما دفع حاجبيه للإنعقاد فهذا التناغم بينهم كان غريبا بل كان فريدا من نوعه رفعت أمه أنظارها فجأة وكأنما استطاعت فك شفيراته قالت بصوت هازیء

.. صباحية مباركة يا عريس إلا فين عروستك
أشاح جاسر برأسه فهو لا يدري بالضبط مكانها ولم يهتم فالأرق نال منه ليلة كاملة وعندما غافله سلطان النوم استيقظ بعدها بساعات قليلة ليكتشف اختفائها تجاهل الرد على أمه وسار ليجلس لجوار أطفاله وهو يبتسم لهم .. صباح الخير یا سلیم صباح الخير يا لومی ردت سلمى بنبرتها الطفولية .. صباح النور يا بابا هتاكل اعملك سندوتش توجت الضحكة عرش فمه المزموم دوما وداعب رأس ابنته الصغير وقبله والټفت لسليم الصامت وقال .. مش تصبح علي بابا یا سلیم زى ما هوا صبح عليك

زم سليم شفتيه فصار نسخته المصغرة العابسة تماما وقال بخفوت .. صباح النور كانت أمه تراقبه وحاجبيها مرفوعان للأعلى ولقنته درسا أمام أطفاله .. قبل ما تطلب من ابنك يصبح عليك أولى تصبح على أمك نظر لها جاسر وحملق بها ثم رفع كفها بعد برهة وقبله وقال .. صباح الخير يا أمي جذبت سوسن کفها دون رد ووجهت حديثها لأحفادها .. ياله خلصوا فطاركم عشان تغيروا هدومكوا بعد كده وتروحوا التمرين فقال جاسر معترضا .. هما مش هيرحوا المدرسة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *