سايبة بيتك ج3
عميقا وتظاهرت بهيئة باردة فأيا ما كان يحمله جاسر لها لابد وأنه يحمل صفة ڼارية وهي ستنجو منها بالبرودة التي ستزرعها في عروقها تظاهرت بالإنشغال في أوراق واهية لم تلتقط عيناها أبعد من سطورها الأولى وهو يقتحم الغرفة دون إنذار وخطوات البلهاء التي تتقافز خلفه وصوتها يتعالى من ورائه ورغم ذلك وصل خاڤتا مرتعشا لآذانها بكلم,,ات لا قيمة لها في عالم جاسر سليم .. مايصحش كده يافند صرفتها بإشارة من يديها وهي تتهادي في مشيتها نحوه حاصدة رغما عنه نظرة إعجاب فجابهته بنظرة واثقة وإبتسامة واسعة كلم,,ات معدودة
.. جاى تباركلي ربما يكون تغير بقدر يسير منذ أن هجرها ولكنه لازال متمتعا بتلك الطلة الساحرة والساخرة في آن واحد وكبرياءه تعتلي رأسه شامخة ونبرة صوته قادرة على تخدير حواسها أجمع .. لا بالعكس أنا جاي أعزيكي عبست بدلال وقالت بلوم .. تعزينى ! أنت مش واخد بالك أنه فات أوانه خلاص ضحكته أذابت عظامها وخشونة نبرته أعادت تكوينها على نحو أشعث .. ااه بالنسبة لوالدك !بس لاء مش عشان كده ولو أن الرحمة تجوز على الجمع
استجمعت شتاتها وعقدت حاجبيها وقالت حانقة .. أومال جاي تعزيني ليه مد يده ونزع زهرة جوري حمراء من بين مجموعة زهور منقمة فوق طاولة اجتماعات وسط الغرفة قائلا بغموض .. ده اللي هتعرفيه قدام تراجعت بضعة خطوات للخلف واتكأت بإغراء على سطح مكتبها الزجاجى وقالت بدلال .. جاسرأنت جاى تهددنى وفي أول يوم أقعد فيه على مكتب مدير الشركة! مالكش حق بعد الغيبة الطويلة دي لمعت عيناه وهو يلتفت لها .. كل شيء وليه آخر ومن هنا ورايح أعرفي أنك تحت عينى
اقترب منها بخطۏرة بخطوات فهد فاقتربت منه بدورها وقالت وهي تتلمس كتفه بنعومه .. يسعدني جدا اكون تحت عينيكبس م,,اتفكرش أبدا إني ممكن تاني أرجع تحت إيديك ابتسم لها وقال مستنكرا وهو يزرع الوردة بين طيات خصلاتها بيد خبيرة .. ليه ما كنت كده زمان سارت رعشة قاټلة بطول عمودها الفقري فقالت بجمود قبل أن ټنهار أمامه وتفقد تماما ماء وجهها .. أنت قولتها بلسانك.. زمان
وهمت بصرفه ببرود ولكنه لم تلمح سوى ظله يختفي سريعا من أمامها راقبته ساخرة لطالما كان بارعا بالإختفاء من حياتها بلمح البصر ولكن ما هي إلا ثوان معدودة حتى وصل لهاتفها الشخصي الذي لا يعرف رقمه سوى نخبة ضئيلة جدا من المحيطين بها رسالة فضغطت على الزر بأنامل مرتعشة .. العشا بكرة الساعة سبعة في نفس المكانمستنيكي يا خمرية وسقط قلبها من بين أضلعها فهو لازال يذكر لقبه الذي كان يتودد به إليها