رساله ج ١
تجاهل توبيخه للمرة الثانية ثم قال ساخرا ايه يا روميو!.. العروسة مزعلاك ولا ايه! لوى شفتيه لجانب فمه بتهكم مرير ثم قال بنبرة مهمومة عروسة!… العروسة خلاص بح. اتسعت عيني آسر پصدمة مصطنعة و هو يقول العروسة بح!… انت بتهزر. رمقه أدهم بنظرة حاړقة هاتفا به بحدة انت هتستعبط يلا!.. فاكرني مش فاهم ان سامي بيه اللي بعتك ليا عشان تقنعني! رمقه ببسمة واثقة و هو يقول حلو… قصرت عليا الطريق يا برهام يا صغير.
نظر أدهم له من جانب عينه ثم عاد لينظر أمامه مسترسلا بضيق نقطني بسكاتك يا آسر مش عايز اسمع أي حاجة. ضحك آسر و هو يقول أخيرا احترمتني و نادتني باسمي.. مال عليه و هو يقول بغيظ تصدق يلا انت اللي زيك مايليقش عليه الاحترام. أخذ آسر يهز رأسه بالنفي و هو يقول باشمئزاز أنا مش عارف ايه اللي مصبرني على تقل دمك يا أخي. وضع هاتفه على مكتب صديقه ثم نهض من كرسيه متجها الى ذلك الركن الصغير الذي يحوي مستلزمات صنع الشاي و القهوة ثم شرع في اعداد كوبين من الشاي و هو يقول بمرح
بزمتك يا دومي هتلاقي صاحب جدع يدلعك و يعملك شاي زيي فين. التوى فمه بسخرية مجيبا مستغنيين عن خدماتك ياخويا.. لم يكد يرد آسر حتى صدح رنين هاتفه فسأله آسر مين اللي بيتصل! نظر أدهم في شاشة الهاتف ليقول بتهكم قلبك. أخذ آسر لحظات حتى استوعب هوية المتصل ثم قال بضيق أبو تقل دمك يلا…هات.. ناوله أدهم الهاتف و هو يضحك فقال آسر و هو يصب الشاي بالكوب خود ياخويا اطفح بالسم الهاري…و هسيبك بقى مع أفكارك السودة و اروح أكلم قلبي.
أخذ منه كوب الشاي بحذر ثم اتجه آسر مغادرا فقذفه أدهم بأحد أقلامه مرددا بغيظ غور ياض مشوفش وشك هنا تاني. ضحك آسر و هو يغلق الباب فأدهم هو الشخص الوحيد الذي يتقبل منه أي كلام و مزاح فهو بالنسبة له أخوه الذي لم تنجبه أمه و يحبه و ېخاف عليه و كأنه قطعة منه. حين عاد إلى مكتبه أعاد آسر الاتصال بحبيبته و خطيبته و المسجلة على هاتفه بإسم قلبي.. صباح الورد يا قلبي… مال صوتك حاجة حصلت ولا ايه!
مودة تعبت امبارح باليل و أنا بايتة معاها في المستشفى… قولت اعرفك عشان متزعلش. تعبت تاني! ردت بمرارة قول عاشر يا آسر. زم شفتيه بأسف بالغ و هو يقول معلش يا حبيبتي ربنا يشفيها يا رب. تنهدت بحړقة و هي تقول يا رب يا آسر. خلاص هعدي عليكو بعد الشغل أطمن عليها.. لا يا حبيبي متتعبش نفسك. تعبك راحة يا قلبي… أومال عمو محمد فين! بابا لسة ماشي من شوية راح على الشركة يشوف أشغاله و هيرجعلنا بعد ما يخلص.