رساله ج ١
سارت بجانبه باستسلام تام و قلبها يرفرف بين أضلعه من فرط سعادتها…أخيرا من انتظرت اقتران روحها بروحه منذ سنوات طويلة يسير بجانبها و هي زوجته و حلاله. و لكن ترى ستستمر فرحتها طويلا!… أم لأدهم رأيا آخر!!! تماما في تلك الأثناء… في منزل واسع أشبه بالفيلا تقبع دارين بغرفتها و هي تعتلي كرسيها الهزاز و تتحرك به بشدة فيهتز بها بقوة لعلها تفرغ بتلك الحركات شحنة ڠضبها. فكيف و من يدعى خطيبها قد استغنى عنها و تزوج بغيرها و في غضون ستة أيام فقط و بطريقة مفاجئة و بدون سابق إنذار.
يالها من زيجة سريعة حقا… لقد حفت ورائه عدة أشهر لعله يراها و يشعر بها حتى كادت أن تيأس و حين حدث ما تمنت و خطبها يتخلى عنها بهذه السهولة و بعد شهر واحد من الخطبة!! يالحظك العثر دارين… لم تكد تهنأ بفوزها به حتى أتت أخرى و اختطفته من طريقها و بمنتهى السهولة. راحت تكفكف عبراتها و هي تفكر كيف لها أن تستعيده بطريقة تحفظ كرامتها و لا تجعله يشعر أنها تريده لها و تحترق شوقا إليه.
كان يقود السيارة و هي قابعة في المقعد الأمامي بجواره يسود بينهما الصمت المطبق فلا هي لديها الجرأة على فتح مواضيع معه ولا هو يمتلك شغف الحديث معها. فجل تفكيره منصب في هذه اللحظات على من خذلها و ترك قلبه معها و أجبر على الذهاب لغيرها بدون قلب. و على ذكرها أتته رسالة على هاتفه الجوال فقام بتقليل سرعته لكي يتمكن من قراءة الرسالة ربما تكون من حبيبة القلب دارين فهو مشفق عليها و على قلبه المكلوم إلى أقصى حد.
لم ېكذب حدسه حيث كانت تلك الرسالة منها حيث كتبت مبروك يا عريس… مبروك عليك عروستك الحلوة. أغلق الهاتف و هو يتنفس پعنف فالتفتت له تناظره بدهشة من تبدل حاله رغم صمته و لكنها أيضا لم يكن لديها الجرأة لتسأله… فقط لمست منه الجفاء و حسب… الأمر الذي جعل مخاوفها تتفاقم. بينما كانت لتلك الرسالة تأثيرا قويا عليه جعلته يضـ,ـرب بنصائح أمه و تنبيهاتها عرض الحائط. يشعر بسخط من تلك المخلوقة الجالسة بجواره أن كانت سببا في التفريق بينه و بين حبيبته و حتى و إن كانت لا تدري أن
له حبيبة و خطيبة من الأصل. لقد ذكرته بمعاناته و تخبطه خلال الستة أيام الماضية كانت أسوأ ستة أيام مروا عليه منذ حاډث إغتيال والده. حاول قدر الامكان أن يتحلى بالثبات ففي — كل الأحوال هي ليس لها ذنب فيما حدث و يحدث الآن… فهي مثله تماما مجبرة على ذلك… أو هكذا يظن ذلك. بعد حوالي نصف ساعة من القيادة الصامتة تماما وصل الى الباخرة النيلية التي كانت مجهزة خصيصا لهما. ترجل من السيارة و دار حولها ليفتح لها الباب و هو يقول بإبتسامة مصطنعة