رساله ج ١

ماما حضرتك بتتكلمي و كأني مش مرتبط ببنت تانية بحبها و بتحبني. ردت بعقلانية أكيد مش ناسية…بس دارين حساها نزوة سريعة كدا جات بسرعة و هتروح زي ما جات… أنا أكتر واحدة فاهماك و عارفة إن علاقتك بدارين مش علاقة حب أبدا… هي مجرد اعجاب حصل بعده وعد بالجواز و انت مش عايز تخلف بوعدك لأن دا مش من طبعك و لا من أخلاق رجولتك… أنا متأكدة إن قلبك لسة مدقش لبنت و لا الحب عرف طريق لقلبك يا أدهم… مش انت اللي واحدة ټخطف قلبك بالسهولة دي.

بدأ يزدرد لعابه بتفكير و عينيه مسلطتان على نقطة ما في الفراغ و كأن أمه قرأت ما يحدث بقلبه تماما. و لكنه أصر على الإنكار متمتما لا يا أمي الكلام دا مش صح… أنا بحب دارين و متعلق بيها و مش متخيل موقفها لو دا حصل. ربتت على كتفه و هي تقول بابتسامة متفهمة لما يدور بخلده حبيبي اللي انت بتمر بيه دا مجرد احساس بالذنب ناحيتها مش أكتر… يعني لو مكنتش خطبت دارين كانت الأمور هتكون أسهل كتير بالنسبالك.

تمام يا أمي…حطي نفسك مكانها…يرضيكي أكسر بخاطر انسانة ملهاش ذنب في أي حاجةعشان خاطر واحدة تانية..! يا أدهم يعني نسيب البنت ټمـ,ـوت!..مش كفاية الصدمة اللي حصلتلها و هي شايفة أمها بتتقتـ,ـل قدام عينيها!!..ازاي يابني يكون في ايدك تنقذ حياة انسان و تسيبه..و بعدين دي مش أي حد..ندى دي بنتي اللي مخلفتهاش… و بعدين على الأقل دارين عندها أب و أم و عيلة هتهون عليها… إنما دي يتيمة ملهاش حد و أبوها يا عالم هتشوفه تاني ولا هيسيبها في الدنيا لواحدها.

يا أمي… أومال فين كلامك عن الټضحية و الآية اللي دايما بترددها و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا..ولا هي شعارات في الفاضي. قالت عبارتها الأخيرة بحدة نوعا ما حين لمست صلابة رأيه فنظر لها بلوم و هو يقول أنا برضو بتاع شعارات يا أمي! اقتربت منه أكثر و أخذت تمسد على شعره و هي تقول بليونة

يا حبيب قلبي انت أشجع و أرجل ظابط شوفته…و أنا اللي بطلب منك يا أدهم انك توافق على جوازك من ندى و تتعهد لوالدها بحمايتها…مش عشان هي مهمة انت مكلف بيها…لا.. عشاني أنا و عشان أبوك الله يرحمه…ياما اتمنينا أنا و هو انكو تكونو لبعض لولا إن الظروف فرقتنا كلنا…اللي ماټ ماټ و اللي هاجر هاجر و الأخبار انقطعت بس مكانتها في القلب متغيرتش أبدا. أخذ يخلل أصابعه بخصلات شعره الطويل في حركة ملازمة له حين يشعر بالحيرة و التوتر ثم تنهد قائلا بقلة حيلة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *