رساله ج ١

أنهت كلماتها ثم تقدمت من الباب لتغادر و لكنها عادت مرة ثالثة لتقول بنبرة جامدة متنساش تصلي الفجر… كلها دقايق و وقت الشروق هيدخل و هيفوتك الفجر. الټفت إليها لينظر لها بحدة قائلا والله مش محتاججك تفكريني… انتي فاكرة محدش بيصلي الفجر حاضر غيرك ولا إيه ابتسمت بانتصار أن استطاعت استفزازه لعلها تثأر و لو قليلا لكرامتها ثم تركته يهمهم بضيق و اتجهت لغرفتها و أغلقتها عليها جيدا و قررت أن تنعم بنوم هانئ و تنسى ما لاقت من أحداث مؤسفة تلك الليلة.

في صباح يوم جديد في إحدى قرى محافظة سوهاج…. ترجل من سيارته حديثة الطراز بطوله الفاره و جسده الرياضي عريض المنكبين و لون بشرته البرونزية من أثر حرارة الشمس الحاړقة و لحيته المهذبة النامية و عينيه العسليتين الثاقبتين مرتديا بنطال جينز أسود و قميص سماوي كاچوال يعلوه بليزر كاچوال أسود من الشمواه و نظارة شمس قيمة ثم ترك السيارة للخفير النحيل ليقوم بتنظيفها و — اتجه إلى مضيفة المنزل حيث تجلس أمه تلك السيدة المسنة التي تتشح بالسواد منذ ۏفاة زوجها ذات ملامح مصرية أصيلة يشبهها ولدها البكري معتصم كثيرا لذلك هو حسن الخلقة جميل الملامح مثلها تماما.

انحنى معتصم ليلثم يدها باحترام فقامت بدورها بمبقابلته ببسمة واسعة و هي تقول حمد الله على سلامتك يا ولدي. الله يسلمك يا حاچة… كيفك و كيف صحتك اكده. بخير طول مانت بخير يا وليدي….عملت ايه مع الناس اللي كنت رايحلهم في مصر. جلس بجوارها ثم قال بجدية

كل خير يا أمايا… الحمد لله مضينا عجدعقد الشراكة و المصنع بجى مصنعين و عينت هشام چوز أختي رئيس مچلس الإدارة و حمد أخوي امعاه طبعا أهو يتعلم منيه الشغل… انتي خابراه هشام واعر اف شغل الإداريات و قمان مش هلاجي حد أحسن منيه يدير الشركة و أني اهنيه في البلد. مسدت على كتفه بحنو و هي تقول بنبرة عاتبة

جولتلك يا ولدي خليك اهناك ف مصر حدا شركاتك و مصانعك و احمل هم مالك و أني اهنيه مرتاحة و عايشة في خير أبوك الله يرحمه… مش طالبة حاچة من الدنيا واصل غير اني أسمع عنك انت و خواتك خير.. بدل الپهدلة كل شوية بين اهنيه و اهناك.. المسافة طويلة و أني بجلج عليك طول ما انت سايج و مسافر. انحنى ليقبل رأسها ثم قال بنبرة حانية مجدرش أسيبك يا أماي…ميعديش يومي من غير مااصطبح بالجمر اللي جاعد جدامي ده… إلا بجى لو ناوية تيچي تعيشي معايا اهناك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *