رساله ج ١
بينما هي ازدردت لعابها بتوتر نوعا ما و خالجها شعور بالرهبة حين تبين لها أناقة ملبسه عن بقية أهل القرية فقد داعبت أنفها رائحة عطره الذكية ذات الماركة العالمية و التي تعرفها جيدا و لفت نظرها تسريحة شعره العصرية هو كله عبارة عن كتلة جاذبية مختلفة تماما عمن رأتهم حين وطأت قدماها أرض تلك البلدة. انتي بجى الضاكتورة اللي اتچرأت و عصت أمري!!.. في الحال علمت أنه المدعو معتصم بيه فحاولت أن تتحلى بالشجاعة و ردت بنبرة أقل حدة
و انت بقى سي معتصم بيه!!. صاح بها بغلظة و ثبات انچري ادخلي چوا عشان فيه حساب بيناتنا هنصفيه… جولت ادخلي. انتفض جسدها پخوف ثم سرعان ما استعادت شجاعتها لتقول انا مسمحلكش… أنا مش الخدامة بتاعت سيادتك. أدرك جيدا أنها من ذوات الرأس الحديدية و أن أسلوب الترهيب لن يفيد فقام بدوره بالتقدم منها كثيرا و هو يناظرها بتحدي فبدون وعي منها عادت للخلف عدة خطوات باضطراب فابتسم بانتصار — ثم دخل الغرفة و قام بمواربة الباب.
اجعدي قالها بأمر فانصاعت لأمره تلك المرة حتى تنهي هذه المقابلة السخيفة من وجهة نظرها. جلس قبالتها بالمقعد الخاص بالمرضى ثم قال بنبرة عادية نوعا ما اسمعي يا بت الناس… انتي اهنيه مش في بحري… انتي اهنيه في الصعيد… و الصعيدي دمه حامي معيجبلش الإهانة واصل بالذات لما تكون من حرمة…أني كنت چاي و ناويلك على نية سودة… بس المرادي خليها اكده تحذير.. إنما المرة الچاية معجولش راح اعمل ايه فيكي.. عتشوفي بعنيكي الحلوين دول.
توترت أوداجها و بدأ الخۏف يتسلل إلى جوارحها فقد لمست في حديثه الجدية فقالت بنبرة ضعيفة حتى لا تثير غضبه انت بتهددني!!.. هو دا كرم الضيافة بتاعكم! ده مش ټهديد… جولتلك ده تحذير.. و ان كان على كرم الضيافة عايزك تسألي زميلتك الضاكتورة مارتينا احنا وچبنا معاها كيف و مع الضاكتور حسين اللي كان ماسك مكانك جبل ما تشرفي… بس الصراحة ناس تستاهل الكرم… مش زي ناس طالجة لسانتها على رچالة البلد.
قال عبارته بنبرة ذات مغذى و بالطبع فهمت مغذاه فأخذت تتحدث معه بهدوء و احترام حضرتك قبل ما تحكم عليا يا ريت تسمع من طرفين مش من طرف واحد. جولي اللي عنديكي يا ضاكتورة. أولا أنا أكتر حاجة بكرهها و بټعصبني جدا هي الإهمال و قلة الذوق.. و الأخ الأولاني جايبلي ابنه متبهدل من التسلخات و بيقولي بقاله أكتر من أسبوع بالمنظر دا و لسة فاكر ييجي يكشف عليه النهاردة فبسأله بقوله طاب كنت بتستخدم ايه عشان تعالج بيها التسلخات قالي زيت الطبيخ… اديني عقلك انت.. ڠصب عني انفعلت و محستش بنفسي غير و انا بقوله يا جاهل يا متخلف.