رساله ج ١
من فضلك يا أمي سيبيني بس دلوقتي أفكر و أهيأ نفسي للحكاية دي…لأني بجد حاسس اني متلغبط و مش قادر اخد قرار صح. ربتت على ظهره بحنو و هي تقول قوم يا حبيبي اتوضى و صلي صلاة استخارة و هي هتتحل بإذن الله بس انت استعين بالذي لا يغفل ولا ينام…و تبات ڼار تصبح رماد. انحنى ليقبل يدها ثم قال ببسمة بسيطة حاضر يا أمي بس انتي ادعيلي. داعيالك يا حبيبي…ربنا يريح قلبك و يجعلها من نصيبك يا ابن قلبي.
تركته أمه ېحترق بنيران حيرته و شتاته و غادرت الغرفة بينما هو جلس يقلب الأمور في رأسه لا يصدق أن أدهم برهام ضابط العمليات المخضرمالذي لا تستعصيه مهمة ولا يصعب عليه هدف يقع في ذلك الفخ العويص ولا يستطع الخلاص منه. في الأخير أخذ بنصيحة أمه و توضأ و صلى صلاة الإستخارة بقلب خاشع قلب يريد الوصول لما فيه الخير له. و بعدما انتهى نفض دماغه من أي أفكار إيحابية كانت أو سلبية ثم غط في سبات عميق.
مرت الليلة ثقيلة على كل من أدهم و ندى فكل منهما هائم في شتاته غارق في بحر أحزانه يخشيا ما ينتظرهما في الأيام القليلة القادمة.
في الصباح الباكر.. استيقظ أدهم و هو يشعر بقليل من الإرتياحفقد أقر في قرارة نفسه أن يستسلم للأمر الواقع و ليضع ڼصب عينيه و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا فقد اقتنع بحديث والدته له و تأثر به. قام بمهاتفة اللواء سامي قبيل موعد حضوره إلى العمل.. ألو…صباح الخير يا سيادة اللوا…بستأذن حضرتك عايز النهاردة طارئة. خير يا أدهم انت تعبان ولا ايه! لوى شفتيه بابتسامة متهكمة ثم قال بنبرة ساخرة رافعا احدى حاجبيه المفروض اني داخل على مهمة جواز و عايز أظبط أموري و أستعد كويس للمهمة دي.
اتسعت ابتسامة سامي بسعادة بالغة ثم قال عفارم عليك يا سيادة الرائد…كنت عارف إن ابن برهام باشا الكيلاني لا يمكن يخذلني أبدا…تمام زي أبوك الله يرحمه. حانت منه نصف ابتسامة قائلا بثقة هذا الشبل من ذاك الأسد يا باشا. ربنا يحميك يا أدهم… المهم حيث كدا بقى خود النهاردة أجازة و اعمل حسابك بكرة نروح نكتب الكتاب عند محامي بالتوكيل اللي أمور عاملهولي… و أنا هكلمه النهاردة أبشره و بالمرة يبعتلي الأوراق المطلوبة لكتب الكتاب.
أوامر سيادتك يافندم. تمام يا سيادة الرائد… مع السلامه. أغلق سامي الهاتف ثم قام قام باستدعاء آسر ليأتي إليه بعد دقائق مؤديا التحية الشرطية ثم جلس قبالته ليهتف اللواء سامي بسعادة بالغة أحب أبشرك يا سيادة الرائد إن أدهم برهام وافق على المهمة. اتسعت بسمة آسر مرددا على بركة الله يا سيادة اللوا… الحمد لله انه اقتنع لوحده… حضرتك متعرفش طلع ميتيني ازاي امبارح و مكنتش لسة قولتله ولا كلمة.. قهقه سامي ثم سرعان ما عادت ملامحه للجدية و هو يقول