رساله ج ١
المهم خليك حافظ دورك كويس… مش عايزك تسيب أدهم لحظة و من غير ما يحس بيك…. حماية أدهم مهمتك يا بطل. أجابه بحماسة بالغة أوامر سيادتك يافندم… أنا حافظ و مذاكر كويس أوي… و ان شاء الله أكون عند حسن ظن سيادتك. أومأ سامي متمتما إن شاء الله يا آسر… أنا واثق في إختياري ليك. رد آسر بشيئ من التردد طاب حيث كدا يا باشا أنا طمعان في كرم سيادتك…عايز أروح بدري ساعتين. قطب سامي جبينه باستنكار متمتما بضيق مصطنع
انت بتستغل الموقف بقى ولا ايه! لا لا أبدا يافندم مش قصدي ط….. قاطعه سامي بضحكة بسيطة خلاص يابني موافق متتخضش كدا. تنفس بارتياح متمتما بامتنان متشكر جدا يافندم… أي أوامر تانية! لا اتفضل على مكتبك. استأذن منه بالانصراف و بمجرد أن دلف غرفة مكتبه قام بالاتصال بخطيبته.. ألو.. ميري حبيبتي عاملة إيه الحمدلله يا آسر بقولك أنا عازمك النهاردة ع الغدا و هكلم عمو محمد أستأذنه طاب و شغلك! أنا أصلا واخد إذن ساعتين بدري…
لو بابا وافق فأنا موافقة بس انت طبعا عارف انه مش هيرضى يخلينا نخرج لوحدنا. أجابها بانزعاج تلك المرة يعني مودة هتيجي برضو! معلش يا حبيبي أنا مقدرش أخالف أوامر بابا… و بعدين انت عارف مودة بتسيبنا براحتنا و بتقعد بعيد ولا كأنها معانا أصلا. تمام يا ميري مفيش مشكلة.. إجهزي بدري عشان منتأخرش.. حاضر يا أسور. سلام يا قلبي. أغلق الهاتف و البسمة الهائمة مرتسمة على شفتيه بتلقائية حالما يسمع صوتها فقط. أما عند أدهم
أنهي المكالمة مع اللواء سامي و هو يتنهد بثقل هو متعجب من نفسه أنه لم يطلب التحدث إليها أو أن يرى صورة لها مقنعا نفسه بفقدان شغفه في ذلك الأمر لأنها لا تمثل له أي شيئ ولا تعنيه بشيئ… فقط مجرد مهمة و مصيرها للإنتهاء. خرج من غرفته ليبشر أمه بقراره و يفكر كيف سينهي خطبته من دارين. بالطبع تهللت أسارير السيدة تيسير بهذه البشرى و أسرعت بالاتصال إلى ابنتها روان لتقص عليها القصة كاملة لتشاركها الفرحة و التي بدورها قصتها على محمود زوجها فهو ضابط أيضا برتبة رائد و لكن يعمل في شرطة المرور.
علمت ريم الشقيقة الصغرى لأدهم بذلك الأمر و رحبت به أيضا فهى لم تحب يوما خطيبته دارين و كانت ترى دائما أن أدهم يستحق من هي أفضل منها و لكنها كانت منشغلة في إنهاء أوراق استلام عملها كطبيبة في احدى الوحدات الصحية بقرية نائية بمحافظة سوهاج بصعيد مصر. و جاءت اللحظة الحاسمة ألا وهي لحظة إنهاء خطبته بدارين… اتصل بها ليأخذ معها ميعاد ليتقابلا بإحدى الكافيهات فلم تصدق نفسها فإنها المرة الأولى التي يطلب فيها الخروج معها منذ خطبها إن لم تطلب هي منه ذلك.