رساله ج ١

ابتسم معتصم حين رأى منها الجانب الهادئ و أدرك حينها أن رجال البلدة هم من يجعلونها تخرج أسوأ ما فيها و لكنه أخفى بسمته سريعا قبل أن تراه و حافظ على جديته و ثباته و هتف بها بغلظة مهما ان كان غلطان ميصحش واصل انك ټصرخي فيه اكديه و توبخيه كيف اللصغار. عدلت من وضعية نظارتها الطبية ثم قالت بندم قولت لحضرتك أنا بتعصب بسرعة ڠصب عني.. و اللي بشوفه بصراحه من ساعة ما جيت خلاني أتعصب كتير… و بعدين برضو الغفير بتاعك جاي يقتحم عليا القوضة و أنا بكشف على بنوتة صغيرة بدون ما يستأذن… هل دا يصح يافندم!

كور قبضة يده پغضب من فعلة خفيره الغبي و توعد له و لكنه رسم الثبات على وجهه قائلا لاه ميصحش يا ضاكتورة… في دي عنديكي حج.. بس برضو احب أفكرك يا ريت مسمعش عنيكي شكوى تاني من ردالة البلد… انتي مهما كان حرمة.. و ميصحش الحرمة تعلي صوتها على الردالة. ابتلعت غيظها من تصريحه ثم قالت باقتضاب ربنا يسهل… أي أوامر تانية! نهض من مقعده و هو يقول بثقة

لحد دلوق لاه…بس اعملي حسابك لو أنا خطيت الوحدة دي تاني يبقى معيحصولش خير واصل و اتجي شړي أحسنلك… عشان انتي مش جد شړ الكبير و أتمنى إنك ما تدوجيش منيه… سلام يا ست الضاكتورة. لم ينتظر ليسمع ردها و انما استدار مغادرا بعدما استطاع اثارة حنقها البالغ و بقيت هي لتتوعد له مثلما توعد لها تماما. عند باب الوحدة لحقت به مارتينا و هي تقول معتصم بيه لحظة. وقف لينظر لها باستفهام فأردفت بتوتر

متزعلش من ريم.. دي والله طيبة جدا و خدومة و جدعة… هي بس اللي بيعصبها اهمال الأهالي مع أطفالهم.. بس عايزة اقولك انها أشطر دكتور دخل الوحدة دي. أومأ متفهما ثم قال فهميها يا دكتورة مارتينا ان الناس هنا طباعهم مختلفة عن القاهرة و لازم تتعايش مع الوضع دا يا إما تريحنا و تريح نفسها و تمشي من هنا خالص. ابتسمت باعجاب حين تحدث معها بلهجته القاهروية فقد كانت نبرته رقيقة للغاية و لكنها تجاوزت ذلك مردفة

خسارة يا معتصم بيه…. قولت لحضرتك ريم شاطرة جدا و هتنفع الناس هنا و مع الوقت هما اللي مش هيستغنوا عنها. تنهد بعمق ثم قال و هتفيد بايه شطارتها مع لسانها الطويل دا… على العموم لو لقيت منها حسن النية هشيلها من ع الارض شيل… انما لو اتمادت في قلة أدبها دي.. يبقى تستاهل اللي هعمله فيها. أسرعت لتقول بتأكيد لا لا يا معتصم بيه… ان شاء الله مش هتشوف منها غير كل خير. أومأ بإيجاب ثم استأذن بالمغادرة بينما مارتينا عادت لصديقتها و هي هائمة برقته و وسامته حين رأت منه الجانب المتحضر لأول مرة أخذت تحدث نفسها قائلة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *