رساله ج ١

هب أدهم من مقعده بانفعال صائحا و هي الداخلية كلها بجلالة قدرها مفيش فيها ظابط يقدر يحميها غيري. هب سامي بانفعال أشد مزمجرا به متنساش نفسك يا حضرة الظابط و الزم حدودك و انت بتتكلم مع رئيسك.. أطرق أدهم رأسه بخذي قائلا آسف يافندم مقصدش طبعا. رمقه شرذا ثم أمره بحدة اتفضل اقعد يا بيه. انصاع لأمره ثم جلس على مضض فحاول اللواء أن يعيد ضبط انفعالاته مرة أخرى بعدما عاد لوضع الجلوس ثم قال بنبرة أقل حدة

أدهم العصابة عملالك ألف حساب عشان التار اللي بينك و بينهم.. و انت الوحيد اللي هيتجنبوك حتى لو كارت ندى بنت أنور باشا معاك انت.. ساعتها هيكون كارت محروق بالنسبالهم. رد أدهم بملامح متجهمة أنا عندي استعداد أستقـ,ـبلها في بيتي و تعيش مع أمي و أختي الصغيرة و محدش هيقدر يدوسلها على طرف… بس من غير جواز. رد عليه اللواء بعقلانية ان كنت انت هتقبل بالوضع دا فهي لأ…البنت متدينة و عارفة إنها مينفعش تعيش مع ناس مفيش بينها و بينهم علاقة شرعية… دا غير ان دا برضو مش أمان

بالنسبالها… احنا عايزين ندى تكون حرم الرائد أدهم برهام عشان محدش يفكر يهوب ناحيتها. يافندم… قاطعه سامي بحزم خلاص يا أدهم وقتك خلص… و تقدر تروح البيت من دلوقتى لو حابب عشان تهيئ نفسك للمهمة دي… ندى أنور عبدالحميد هدف من ضمن الأهداف اللي بنكلفك بحمايتها و الموضوع منتهي و غير قابل للنقاش لو حابب تحافظ على مكانتك في العمليات الخاصة. نهض أدهم و شرارات الڠضب و السخط تنشب بمقلتيه ثم قال حضرتك بتحطني في خانة اليك!….تمام يا سيادة اللوا.

ثم انصرف مغادرا بعصبية مفرطة و هو يشعر أن أيامه القادمة ستكون ملطخة بالسواد فإن وافق على ما يريده رئيسه فسيفقد حبيبته التى رسم مستقـ,ـبله معها و لا يدري بعد كيف ستكون حياته مع تلك الدخيلة و إن رفض فحتما لن يمررها له اللواء سامي و سيفى بوعيده و يقوم بنقله لمكان نائي بعيدا عن شغفه الأساسي و ثأره المرتقب في العمليات الخاصة. بمجرد أن غادر أدهم التقط اللواء سامي هاتفه من درج مكتبه ليطرق على الحديد و هو ساخن و يقوم بالاتصال بالسيدة تيسير والدة أدهم..

ألو.. تيسير هانم ازي حضرتك يافندم. أخذ يقص عليها كل ما حدث بداية من اتصال اللواء أنور به إلى جلسته المنتهية منذ لحظات مع أدهم و بعدما انتهى قال بكياسة حضرتك عارفة ندى كويس و يعتبر انتي اللي مربياها مع سمية هانم الله يرحمها و طبعا مش هيخفى عليا موضوع عدم ارتياحك لخطيبة أدهم و رفضك ليها… فأنا شايف إن ندى أكتر حد مناسب جدا ليه.. و في نفس الوقت رد الجميل لأنور باشا و سمية هانم الله يرحمها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *