رساله ج ١
بعد الشړ عليكي يا حبيبتي متقوليش كدا… ربتت على كفها المستقر على كتفها و هي تقول بنبرة راضية متقلقيش يا حبيبتي أنا مش زعلانة…أنا راضية بنصيبي من الدنيا الحمد لله. اغرورقت عيني ميري بالدموع حزنا على شقيقتها الكبرى و التي تعاني من مرض مزمن في القلب يمنعها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي و يجعلها صريعة بالمستشفى كل حين و آخر. قام محمود بالتحدث إلى رجل الدي چي لكي ينهي ذلك الحفل السخيف كما يرى بسبب صديقه القفل فقام بدوره بتشغيل أغنية هادئة لإليسا.. عادة يتم تشغيلها في حفلات الزفاف و هي أغنية ع بالي حبيبي
تقدم محمود بابتسامة ماكرة إلى حيث يجلس العروسين و قام بجذب أدهم من مقعده إلى منتصف الباخرة و أشار لندى لتأتي إليه و قد فعلت و قال لأدهم بمكر يلا يا عريس… ارقص مع عروستك رقصة سلو عشان تختم حفلتك. اصتك فكيه پغضب و هو يرمقه بغيظ و لكنه سيطر على انفعالاته سريعا و استدار لندى التي كانت في قمة توترها… فهي أصبحت تخشى لمساته كثيرا.. و التي تفضحها و تفضح خجلها و عشقها له.
قام أدهم بلف ذراعيه حول خصرها و لكن بتحفظ محافظا على مسافة كافية بينهما و كأنه يخشى الاقتراب منها بينما هي حمدت الله أنه لم يقترب أكثر من ذلك و إلا حتما كان سيسمع دقات قلبها للمرة الثانية. اغتاظت السيدة تيسير منه حين بدأ يتمايل معها على أنغام الأغنية المؤثرة و هو مازال بعيدا عنها على هذه الشاكلة حتى أنها همهمت بضيق دول مش منظر عرسان أبدا… الله يسامحك يا أدهم… بقى هو دا اللي فضلت أدرسهولك من امبارح لحد النهاردة!!.
و ما هي لحظات حتى أشارت لندى لكي تقترب هي منه أكثر و قد فهمتها و بالفعل اقتربت منه خطوة و قربت كفيها من رقبته حتى كادت أن تلفهما حوله. تفاجئ أدهم من تلك الحركة فقام بدوره بإحاطة خصرها بذراعيه أكثر من ذي قبل حتى اختلطت أنفاسهما.
لم تستطع منع نفسها من النظر إليه و هو قريب منها لهذه الدرجة و تجرأت و دارت بعينيها في ملامحه الوسيمة و هو أيضا شعر بمحاصرته لها بعينيه فبادلها النظرات عينيها جذبته إليها رغم أنها تبدو عادية اللون و لكنها عن قرب تبدو ساحرة بلون القهوة محاطة بدائرة ذهبية اللون و تلك النقطة الصغيرة التي تتوسط العدسة و التي يطلق عليها انسان العين أيضا ذهبية اللون…لقد جذبت انتباهه تلك اللوحة الفنية حتى أنسته سخطه الذي كان يغمره منذ قليل.