رساله ج ١
اتفضلي. حاولت أن تترجل من السيارة دون أن تتعثر بفستانها و لكن الأمر كان صعبا للغاية انتظرت أن يمد يده لها لكي يسندها حتى تستطيع الترجل و لكنه لم يفعل. لقد كانت في أقصى درجات الڠضب و لكنها كتمت ذلك بنفسها و كرد فعل طبيعي قامت بالصياح به بحدة دون أن تشعر انت مش شايفني مش عارفه أنزل!.. هتفضل واقف تتفرج عليا كدا كتير!! وصل صوتها لمحمود الذي ترجل من سيارته لتوه فأسرع إليهما فقد توقع أن صديقه القفل قد فعل خطبا ما بها.
انتي بتعلي صوتك عليا كدا ليه!.. أنا مسمحلكيش على فكرة. رد عليها بنبرة تخطت نبرتها بكثير كادت أن ترد عليه إلا أن صوت محمود سبقها حين قال في ايه بس استهدوا بالله. راحت تردد بصوت منخفض لا إله إلا الله. ثم قالت بنبرة عادية مفيش حاجه حصلت يا محمود بيه… انا بس كنت بحاول انزل من العربية و مش عارفة انزل لوحدي بسبب الفستان و أدهم بيه واقف ساند ايده ع الباب و واقف بيتفرج عليا.
لمس في حديثها السخرية و لكنه سيطر على غضبه بينما محمود رمقه بغيظ شديد و هو يقول بنبرة عادية حتى لا يزيد الأمور تعقيدا لا ملكش حق يا أدهم… اعذريه يا دكتورة ندى.. أصله متعاملش مع أميرات قبل كدا… كل تعاملاته مع المجرمين و قتالين القـ,ـتلة. اتسعت عيني أدهم بغيظ و هو يناظره پغضب الأمر الذي أثار ضحكها و لكنها كتمتها سريعا حتى لا ينظر لها نفس النظرة. تحامل أدهم على نفسه و تنحنح بأسف قائلا
أنا آسف يا ندى مقصدش اللي حصل طبعا.. بس أنا فعلا أول مرة أتحط في الموقف دا و مأخدتش بالي إني لازم أساعدك. هزت رأسها بإبتسامة بسيطة و هي ما زالت جالسة بالسيارة فقام أدهم بدوره بمد يده لها و هو يبتسم ابتسامة ساحرة ويكأنه يصالحها بتلك الإبتسامة التي كادت تفتك بها فتكا فقامت بدورها بوضع كفها الصغير البارد بكفه.
ليته لم يفعل لقد ازدادت لديها الأمور تعقيدا.. فلم تستطع أن تلملم فستانها من فرط الخجل و التوتر أثر لمسته المهلكة فانحنى عليها حتى أصبحت أنفاسه قريبة للغاية من وجنتها المشټعلة بحمرة مخلوطة بلونها الخمري علت دقات قلبها حتى أنه قد سمعها و هو يحاول لملمة فستانها لكي تستطيع النهوض و لكنه لم يبالي كثيرا لهذا الأمر فقد كان يبادلها مشاعر باردة حد الجليد. و أخيرا خرجت من السيارة و هي لا تستطيع أن ترفع عينيها بعينيه من فرط الخجل فتأبط ذراعها بعدما أخبره محمود بأن يذهب هو بعروسه إلى الباخرة و سوف يتولى هو أمر السيارة.