رساله ج ١
لا يا حبيبتي.. أنا روان… ريم في شغلها في الصعيد.. كانت نفسها تكون في استقبالك بس للأسف لسة مستلمة شغلها امبارح و مكانش ينفع تاخد أجازة بالسرعة دي… بس هي بعتالك معايا السلام و ف أقرب وقت هتيجي عشان تشوفك و تسلم عليكي. الله يسلمك و يسلمها يا حبيبتي.. ربنا يوفقها. اتسعت ابتسامة روان أكثر و هي تعاينها بإعجاب واضح و تقول بس انتي صغنونة أوي يا ندا…عارفة انتي شبه مين! مين! شبه حنان ترك الممثلة… سبحان الله نسخة منها… بس انتي شكلك أصغر و أحلى كمان.
ضحكت ندى كما ضحك أدهم أيضا و قال فعلا يا روان أنتي لماحة أوي… من ساعة ما شالت الكمامة و أنا عمال أقول حاسس إني شوفتها قبل كدا. ثم أطلق ضحكة بسيطة و لكنها نظرت له پألم فقد أوجعتها تلك الكلمات و ذكرتها بالحقيقة المرة التي لطالما تحاول تجاهلها.. ياللعجب هي زوجته و في نفس الوقت يراها للمرة الأولى. تدخل محمود زوج روان سريعا ليغير مجرى حديث صديقه القفل كما ينعته دائما ليقول بود حمدالله على سلامتك يا دكتورة ندى..نورتي مصر…أنا محمود زوج روان و أنا و القفل…احم..أقصد أدهم أصدقاء و زمايل في الشغل.
استنبطت أنه ضابط طالما أنه زميل أدهمفحيته بأدب جم قائلة الله يسلمك يا محمود بيه…مصر منورة بأهلها. حمحم أدهم ليقول بجدية أنا بقول كفاية سلامات بقى و يلا نروح على البيت عشان ندى أكيد تعبانة من السفر. نظرت له أمه بحدة و هي تقول باستنكار بيت!.. لأ طبعا.. الليلة ليلة فرحكم و طالما الظروف مسمحتش اننا نعمل فرح على الأقل نحتفل في مع بعض في مكان راقي يليق بعروستنا الحلوة. قالت كلمتها الأخيرة و هي
تنظر لندى ببسمة محبة. بينما في تلك الأثناء قام محمود بوكز أدهم في كتفه و هو يقول بصوت مكتوم انت غبي يابني…احنا مش متفقين اننا هنعملها حفلة صغيرة بدل الفرح. رد عليه بهمس نسيت يا بني ادم..ايه مبتحصلش. نظر له شرذا و هو يردد صحيح قفل. نظر أدهم لندى بابتسامة مقتضبة و هو يقول بحرج احنا أصلا حاجزين مركب شيك جدا في النيل.. بس حسيت انك تعبانة من السفر فقولت نأجلها. ردت روان بدلا عنها
لأ مفيش تأجيل.. يلا يلا يا أدهم خود عروستك على عربيتك و احنا هنحصلك على هناك. قالتها و هي تدفعه نحوها فقام أدهم بدوره بمسك يدها المتدلية بجانبها برقة متناهية و كأنها يخشى أن تنكسر بين يديه و لكن الحق أنه لا يريد لمسها فهو مازال لا يتخيلها زوجته و عليه لمسها. بينما ندى أصابها الدوار و شعرت بأن الهواء يقل من رئتيها فمنذ أن ولدتها أمها لم ېلمس يدها من جـ,ـنس الرجال سوى أبيها… و لكن من الذي يلمسها الآن!.. إنه ليس أي رجل.. إنه معشوق روحها.