رساله ج ١

انت يا بني ادم انت ازاي تدخل كدا زي الطور بدون استئذان… افرض بكشف على واحدة ست يا متخلف. لقد اتسعت عينيه بدهشة من تلك الفتاة الجريئة سليطة اللسان و التي استطاعت أن تخرسه ولكنه ابتلع إھانتها بشق الأنفس ثم هتف بها بغلظة اتحشمي يا مرة.. معتصم بيه امشيعني ليكي… تعالي جدامي على المضيفة يلا. اصتكت فكيها بغيظ و هي تقول ايه قلة الذوق دي!… انت فاكرني شغالة عندك!!.. و قول للبيه بتاعك اللي عايزني يجيلي… أنا مبروحش لحد.

واه واه واه… لهو انتي عايزاني اجول للكبير الحديت الواعر ده!!.. فزي جدامي يا بت الناس انتي مش جد الكبير.. اتجي شره احسنلك. لا.. انا قده و قد عشرة زيه… و وريني عرض كتافك… عايزة أشوف شغلي. كانت جالسة بالصيدلية تعد بعض أصناف الدواء حين أتاها صوت صديقتها المنفعل كعادتها خرجت من الصيدلية سريعا لترى مع من ټتشاجر تلك المرة و حين وجدت سمعان يقف قبالتها بدأ القلق يتسلل إليها و اندفعت تجاهها بعدما سمعت الحديث الدائر بينهما لتقول مارتينا الطبيبة الصيدلانية

ريم…روحي يا ريم معاه شوفي معتصم بيه عايزك ليه… بلاش تزعليه. قطبت ما بين حاجبيها باستغراب لتقول في ايه يا مارتينا!.. و مين معتصم دا أساسا.. و مهما يكن هو مين ماليش دخل بيه. اقتربت منها أكثر لتهمس لها يا بنتي دا كبير البلد و هو الآمر الناهي فيها.. و كل حاجة بتمشي بكلمة منه. أشاحت بوجهها للجهة الأخرة و هي تربع يديها أمام صدرها و تقول بعناد كبير على نفسه مش عليا… امشي يافندي من هنا عايزة أكشف على البنت التعبانة دي.

نظر لها سمعان بغل و هو يقول بوعيد بجى اكده!… طاب استلجي وعدك بجى يا ست الضاكتورة. و استدار مغادرا بعدما يأس من تليين رأسها اليابس بأسلوب الترهيب خاصته. بينما هي ناظرته باستهزاء و عادت لتكمل ما كانت تفعله بينما مارتينا واقفة بمكانها تدعو الله أن يمرر معتصم بيه ذلك الأمر بسلام على صديقتها. عاد سمعان الخفير إلى الكبير رقبته متدلية إلى صدره و هو يتمتم بكلمات ساخطة و يسب تلك الفتاة التي لا يهمها أحد ولا يقدر عليها رجل.

حين رآه معتصم يدلف إليه بدونها انتفخت أوداجه من الڠضب و انتفض من مجلسه منفعلا إلى أن وصله الخفير مهرولا و هو ينظر إلى الأرض غير قادرا على رفع عينيه في عيني كبيره فهتف به بصوت جهوري هي فين يا عادم ناسك! ارتجف جسده پخوف و هو يقول بنبرة مهتزة ممم…مرضياشي تاچي معايا يا كبير… لسانها كيف المبرد عايز جطعه. واه… كانك مجادرشي مش قادر عليها اياك… عيب على شنبك يا شيخ الغفرة… غوور من جدامي لاجتلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *