رساله ج ٢
عمك عنديه حج يا ولدي… دياتي عوايدنا و معادش له لازمة البنتة تستنى أكتر من إكده… شينة في حجها يا ولدي.. وصل معتصم لأقصى درجات حنقه فقد ضيقت عليه أمه الخناق و قال پغضب مكتوم يا أمايا نعمل خطوبة و الډخلة بعد سنتين لما تبلغ السن… أني اكده عداني العيب. أخذ حمد يلوح بيديه و هو يقول پغضب بالغ يادي السن اللي فلجتنا بيه يا ولد أخوي. ردت والدته بنبرة قاطعة عيب اكده يا معتصم… عمك مش هيعاود داره خايب الرچا…هنعملو خطوبة إيوة بس سنتين كتير يا ولدي… هما شهرين تلاتة زين جوي.
اتسعت بسمة حمد مرتضيا بتصريح زوجة أخيه بينما معتصم يدير ناظريه بينهما بحنق بالغ و لم يجد من الكلمات ما يطفئ بها نيران غضبه فقام من مجلسه و هو يقول بوجوم اللي تشوفوه يا أمايا… عن إذنكم. بمجرد أن دلف معتصم غرفته حتى قام بالاتصال بشقيقه في الحال.. حمد… بكرة الصبح تكون عندي في البلد. ليه يا معتصم ايه اللي حصل!.. أمي جرالها حاجة! لا يا حبيبي متقلقش أمك بخير… هستناك. لا بقى يا معتصم فهمني في ايه!
يابني قولتلك متقلقش… بس الموضوع اللي عايزك فيه يطول شرحه و مينفعش نتكلم فيه في التليفون. طاب اديني نبذة طيب. يوووه يا حمد… يا أخي اسمع الكلام بقى و لما تيجي هحكيلك كل حاجة بالتفصيل الممل. طيب يا معتصم الصبح باذن الله هكون عندك. سوق على مهلك و خلي بالك من نفسك. ماشي يا حبيبي… سلام. أغلق معتصم الهاتف و هو يزفر پعنف يفكر و يفكر و لا يدري من أين يشرح لأخيه تلك المصېبة التي أحلت عليهما فجأة و الأعتى من ذلك كيف سيقنعه بتلك الزيجة و هو ذاته غير مقتنع بالمرة.
بقل بسم الله الرحمن الرحيم الحلقة الثامنة رواية يا نهار مش طالعله شمس!!.. ايه اللي انت بتقوله دا يا معتصم… انت عايزني أنا أتجوز البت الهبلة دي اللي اسمها صافية!… طاب ياخي قول كلام يتعقل. هتف بها حمد في ذهول و ڠضب في آن واحد و هو يلوح بيديه هنا و هناك بينما معتصم رغم إشفاقه على شقيقه إلا أنه تحلى بالصرامة هاتفا به بغلظة
بقولك ايه يا حمد… اهدى كدا و افهم… انا شرحتلك لحد دلوقتي أكتر من عشر مرات إن دي عوايدنا و مش معنى انك عيشت سنين كتير من عمرك في القاهرة و اطبعت بطباع أهلها إن احنا خلاص هنغير جلدنا و ننسى عوايدنا و اللي أهلنا ربونا عليه…. لوح بيديه بعصبية مفرطة خلاص اتجوزها انت… مش انت — الكبير!!. لكزه بخفة في كتفه فارتد للخلف خطوة فاسترسل معتصم بحدة انت اهبل يلا… دا انا عمري قد عمرها مرتين… انت أنسب واحد لصافية يا حمد و سنك قريب من سنها.