رساله ج ٢
رفع كتفيه لأعلى متمتما تمام زي ما تحبي. طيب أنا هغرف الأكل و جاية وراك. أساعدك! رمقته بتردد ثم قالت بخجل لا متتعبش نفسك. تجاوز ردها ثم دلف ليتوجه ناحية الأطباق يلتقط بعضا منها تحت نظراتها المندهشة. هتفضلي تبصيلي كدا كتير! هتف بها دون أن يلتفت لها و كأنه يراها بظهره فانتبهت لحالها ثم عادت تتحرك بالمطبخ بتوتر بالغ و هي تحاول أن تتماسك قليلا.. فقد استطاع أن يثير حبها له من جديد و هي التي ظنت أنها ستنحيه جانبا و لو لفترة مؤقتة.
انتهيا من الطعام ثم ساعدها في إعادة الأطباق إلى المطبخ ها هي ترى فيه جانبا جديدا و خلقا حميدا لطالما تمنته أي زوجة في زوجها. و حين هم بالخروج من المطبخ نادته تستوقفه أدهم.. نعم! ممكن نتكلم! يا ريت. هغسل الأطباق و هجيلك الصالون. تمام.. هستناكي. بعد عدة دقائق أقبلت عليه بعدما استجمعت كامل شجاعتها جلست في الكرسي المقابل له ثم قالت بنبرة نادمة أولا أنا آسفة على اللي حصل مني الصبح! ضيق ما بين عينيه متسائلا بمكر
ايه اللي حصل أنا مش فاهم! ازدردت لعابها بصعوبة و بؤبؤي عينيها يتحركان بعشوائية ثم قالت بخجل بالغ خلاص مش مهم. ضحك من مظهرها الذي يشبه الكتكوت المبتل فرمقته بحنق ثم توقف عن الضحك قائلا بجدية مشكلتك انك حاطة جوازنا في إطار العلاقات المحرمة.. ليه مثلا منعتبرش نفسنا في فترة خطوبه بنتعرف فيها على بعض! ابتسمت بسخرية ماهو علاقة الخطوبة برضو ليها حدود و مينفعش فيها تجاوز زي اللي أنا عملته النهاردة. تنهد بعمق ثم قال مغيرا مجرى الحديث
في حاجه تانية عايزة تقوليها! أومأت موافقة و هي تقول بنبرة طفولية متحمسة ايه رأيك نبقى أصحاب! نظر لها باستفهام فاسترسلت موضحة طالما انت مش شايفني زوجة ليك… و انا كمان مش مستعدة للجواز بالطريقة اللي اتجوزنا بيها… ايه المانع نكون أصحاب لحد ما ربنا يسهل و بابا يخرج من محنته و أرجعله تاني.. بدل ما احنا كدا عاملين زي القط و الفار. ضحك من تشبيهها الساخر و لكنه استحسن الفكرة فسألها متوجسا بس انتي متأكدة من كلامك!.. عارفة يعني ايه هنكون أصحاب مش زوجين!
رمشت بعينيها مستفهمة فاسترسل موضحا يعني لو في يوم أعجبت ببنت هاجي أحكيلك عنها عادي و يمكن أعرفك عليها كمان!!.. قال عبارته و هو يتفرس ملامحها بدقة يريد أن يتأكد من شكوكه كونها تحبه بالفعل أم أنها مجرد أوهام. رسمت الثبات ببراعة على ملامحها فهي من اختارت ذلك الدرب و قد تيقنت من سؤاله لها الآن أنها اختارت الصواب بدلا من أن تعيش في وهم انتظارها لاعترافه بحبه لها. عادي يا أدهم… و أنا برضو لو قابلت انسان كويس أكيد هحكيلك عنه.. ولا إيه!